وسط حضور ثقافي وفني وإعلامي لافت، أطلقت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية هويتها البصرية الجديدة في حفل احتضنه فندق مداريم كراون بالرياض مساء البارحة الأربعاء 17 يونيو 2026، في خطوة تعكس حجم التحول المؤسسي الذي شهدته الجمعية خلال الفترة الماضية، وتؤكد توجهها نحو بناء نموذج مهني أكثر كفاءة واستدامة في خدمة الفن التشكيلي السعودي.
ويأتي تدشين الهوية البصرية الجديدة متزامنا مع اكتمال عدد من المشاريع التطويرية التي نفذتها الجمعية خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها مشروع التحول الرقمي الشامل ومشروع التميز المؤسسي، اللذان استهدفا تطوير البنية الإدارية والمالية والتشغيلية للجمعية، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يواكب مستهدفات وزارة الثقافة ورؤية المملكة 2030.
وتضمن الحفل كلمة لرئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتورة هناء بنت راشد الشبلي، استعرضت خلالها أبرز التحولات والإنجازات التي شهدتها الجمعية خلال المرحلة الماضية، كما شهد الحفل عرض فيلم استعرض الهوية البصرية الجديدة واستعرض فلسفتها ودلالاتها المستمدة من البيئة السعودية والقيم الوطنية، وما تعكسه من طموحات مستقبلية ورسالة مهنية وثقافية تسعى الجمعية إلى تحقيقها.
كما تضمن البرنامج كلمة ارتجلتها الأستاذة جهير البخيت المدير التنفيذي للجمعية، وعرضا مرئيا لمشروع التحول الرقمي، إلى جانب فيلم استعرض أبرز إنجازات الجمعية خلال فترة ادارة المجلس الحالي وما تحقق من تطوير مؤسسي وخدمات وبرامج ومبادرات نوعية أسهمت في تعزيز دور الجمعية وخدمة أعضائها.
وشهد الحفل توقيع ثلاث شراكات جديدة تهدف إلى دعم مسيرة الجمعية وتعزيز حضورها وتأثيرها في القطاع الثقافي والفني، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون مع الجهات الداعمة والشريكة بما يسهم في تحقيق مستهدفات الجمعية وتطوير خدماتها.
كما تضمن الحفل تكريم عددا من الداعمين والشركاء وأعضاء مجلس الإدارة الحالي، إلى جانب تكريم ممثلي الجمعية الذين أسهموا في خدمتها خلال السنوات الماضية، وعدد من الشخصيات التي تطوعت لخدمة الجمعية وأسهمت في تحقيق أهدافها وتعزيز رسالتها.
ويجسد تدشين الهوية البصرية الجديدة مرحلة مفصلية في تاريخ الجمعية، تتكامل فيها مشاريع التطوير المؤسسي والتحول الرقمي مع رؤيتها المستقبلية الرامية إلى تمكين الفنانين، وتوسيع الشراكات النوعية، وتعزيز الحضور الثقافي للفن التشكيلي السعودي.
كما يؤكد هذا التحول حرص الجمعية على مواصلة دورها بوصفها إحدى أهم المؤسسات المهنية المتخصصة في القطاع التشكيلي بالمملكة، بما يسهم في دعم الحراك الفني وترسيخ مكانته ضمن المشهد الثقافي الوطني، مستندة إلى تاريخها المهني وقاعدتها العضوية التي تضم أكثر من ثلاثة آلاف عضو في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك