قال الدكتور يوسف هزيمة الكاتب والباحث السياسي، إنّ التصريحات الإسرائيلية التي أعقبت التوقيع على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تعكس حالة قلق داخل تل أبيب.
وأضاف الكاتب والباحث السياسي في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن حكومة الاحتلال استشعرت خطورة الاتفاق منذ اللحظة الأولى، موضحًا، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرى أن بنود المذكرة تصب في مصلحته، خاصة أنها تتضمن وقف الحرب على الجبهة اللبنانية، وهو ما دفعه للإعلان أنه لن يلتزم بها، متسائلاً عما إذا كانت هذه التصريحات موجهة للداخل الإسرائيلي فقط أم ستنعكس على الأرض عبر استمرار الاعتداءات على لبنان.
تساؤل مهم حول قدرة نتنياهو على تحدي القرار الأمريكيوتابع أن التساؤل الأهم يتمثل في مدى قدرة بنيامين نتنياهو على الوقوف في وجه القرار الأمريكي، في ظل التطورات الأخيرة، مؤكدًا، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو أنه خرج إلى حد كبير ونهائي من عباءة نتنياهو، مشيرا إلى أن الأخير هو من شجع ترامب سابقاً على الانخراط في الحرب ضد إيران، لافتًا، إلى أن الرد الحاسم على هذا المشهد سيصدر من الإدارة الأمريكية، متسائلاً عما إذا كان ترامب سيظل مكتوف الأيدي أمام تعنت نتنياهو، أو أنه سيستخدم أدوات الضغط الأمريكية المعروفة في هذا السياق.
الضغط الأمريكي ومستقبل المشهد الإقليميولفت الباحث السياسي إلى أن الرئيس الأمريكي يملك وسائل ضغط واضحة وفعالة، وأن موقفه سيحدد مسار المرحلة المقبلة، لافتاً إلى تصريحات سابقة لترامب أكد فيها أن وجود إسرائيل كان سيصبح مهدداً لولا الولايات المتحدة، مشددا على أن تطور العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في هذه المرحلة سيظل العامل الحاسم في تحديد مستقبل التصعيد في لبنان، وفي مدى التزام إسرائيل بما ورد في مذكرة التفاهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك