تتأرجح التقديرات الاقتصادية في بريطانيا خلال صيف مونديال 2026 بين التفاؤل والتحذير، حيث تترقب الأسواق تدفقات مالية ضخمة بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم.
وتشير البيانات التحليلية إلى أن البطولة قد تضخ نحو 7.
6 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 10.
2 مليار دولار أمريكي) في شريان الاقتصاد البريطاني خلال الفترة الممتدة بين شهري مايو(أيار) ويوليو(تموز)، مدفوعة بزخم استهلاكي غير مسبوق يقوده الشغف الجماهيري بكرة القدم.
ويقف قطاع الضيافة والسياحة البريطاني على رأس قائمة الرابحين من هذا المحفل الرياضي العالمي، إذ من المتوقع أن يجني قطاع الأغذية والمشروبات وحده عوائد إضافية تصل إلى 4.
2 مليار جنيه إسترليني.
ولا تتوقف المكاسب عند عتبات المطاعم، بل تمتد لتشمل منشآت الإقامة والفنادق التي يُنتظر أن تحقق عوائد استثنائية تقارب 3.
5 مليار جنيه إسترليني، في حين يتوقع أن يستأثر قطاع النقل والمواصلات بنحو 1.
8 مليار جنيه إسترليني، متبوعاً بقطاع الترفيه والشركات الرياضية التي رُشحت لجمع مكاسب تقدر بـ3.
1 مليار جنيه إسترليني نتيجة الإقبال الكثيف على الفعاليات المرافقة للمباريات ومناطق المشجعين.
وفي المقابل، يكشف التقرير الاقتصادي عن الوجه الآخر للبطولة، متمثلاً في" فاتورة الإنتاجية المفقودة" التي قد تدفع ثمنها بيئة الأعمال البريطانية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن واحداً من بين كل خمسة موظفين بريطانيين يخطط بالفعل للتغيب عن العمل بدعوى المرض أو الإجازات الفجائية في الأيام القليلة التي تلي المباريات الحاسمة، وهو سلوك استهلاكي سلبي قد يُكلف قطاع الأعمال خسائر أولية تقدر بـ2.
4 مليار جنيه إسترليني.
وتحذر المؤشرات من أن هذه الكلفة مرشحة للانفجار لتتجاوز حاجز الـ16 مليار جنيه إسترليني كخسائر ناجمة عن تراجع معدلات الإنتاج والغياب الجماعي إذا ما نجحت إنجلترا في حجز مقعد لها في الأدوار المتقدمة والنهائية من المونديال.
وأمام هذه التحديات اللوجستية، تبرز مرونة سوق العمل من خلال لجوء شريحة واسعة من القوة العاملة إلى التكيف الذكي، حيث أكد 61% من المشجعين أنهم سيعتمدون على خيار" العمل عن بُعد" من المنازل كوسيلة للموازنة بين الالتزامات الوظيفية ومتابعة الشاشات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك