وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات علنية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معربًا عن استيائه من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت تفاهمات سلام توصلت إليها مع إيران، الداعم الرئيسي للحزب.
وخلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة السبع، كشف ترمب عن وجود خلاف بينه وبين نتنياهو بشأن التعامل مع الوضع في لبنان، قائلاً إن إسرائيل لا تحتاج إلى اللجوء إلى القوة المفرطة في كل مرة يُشتبه فيها بوجود عناصر من حزب الله داخل أحد المباني.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن نتنياهو" يندفع أحيانًا بحماس زائد"، مشددًا على أن دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يعني تأييده لجميع أشكال الرد العسكري.
وأشار إلى أن بعض الحوادث الأمنية المحدودة، مثل سقوط طائرات مسيرة دون التسبب بأضرار، لا تبرر استهداف مبانٍ في العاصمة اللبنانية بيروت.
ورغم التقدم الذي حققته واشنطن في مسار التفاهم مع طهران، فإن استمرار الضربات الإسرائيلية داخل لبنان أثار قلق الإدارة الأمريكية.
وتشير تقارير إلى أن إيران تربط تنفيذ التفاهمات المبرمة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان.
وفي سياق حديثه، أعرب ترمب عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع في لبنان، معتبرًا أن البلاد كانت في السابق نموذجًا ثقافيًا وعلميًا بارزًا في الشرق الأوسط، ومركزًا للكفاءات الأكاديمية والمهنية.
وقال إن لبنان عانى خلال العقود الأخيرة من أزمات متتالية جعلت شعبه يعيش ظروفًا قاسية.
وكشفت تصريحات الرئيس الأمريكي عن تنامي التوتر في علاقته مع نتنياهو خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا بعد تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله.
وذكرت تقارير أن ترمب طالب نتنياهو، خلال اتصال هاتفي حاد مطلع الشهر الجاري، بوقف التصعيد العسكري.
ورغم انتقاداته، أعرب ترمب عن ثقته في إمكانية مواصلة التنسيق مع إسرائيل للتوصل إلى تسوية تنهي النزاع، لكنه شدد على ضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية للمدنيين اللبنانيين، مشيرًا إلى أن السكان يعيشون تحت تهديد دائم نتيجة القصف واستهداف المباني، لا سيما في بيروت.
وأكد الرئيس الأمريكي أن تحقيق الأمن لا ينبغي أن يكون على حساب المدنيين، داعيًا إلى تبني مقاربة أكثر توازنًا تسهم في خفض التوتر وإفساح المجال أمام الحلول السياسية.
ووقّعت الولايات المتحدة وإيران مساء (الأربعاء) إلكترونياً على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز في خطوة لإنهاء حرب استمرت أربعة أشهر، قتل خلالها عدد من القيادات الإيرانية يتقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس، إن الرئيس دونالد ترمب وقّع شخصياً على المذكرة، موضحاً أن التوقيع كان مقرراً في الأصل خلال مراسم تُعقد في سويسرا (الجمعة)، إلا أن مصدراً دبلوماسياً من إحدى الدول الوسيطة ومصدراً آخر أشارا إلى وجود مناقشات لتسريع موعد التوقيع وبدء تنفيذ الاتفاق قبل ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك