قال الخبير العسكري العميد منير شحادة، إن الاهتمام الدولي المتزايد بملف مضيق هرمز يعكس الأهمية الاستراتيجية التي بات يمثلها هذا الممر البحري، خاصة في ظل المخاوف من تأثير أي تعطيل لحركة الملاحة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتابع، خلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن تسارع وتيرة التحركات السياسية والتوصل إلى تفاهمات خلال الساعات الأخيرة، جاء في ظل إدراك متزايد لحجم التداعيات المحتملة لاستمرار التوتر في المضيق وأي إغلاق لفترة محدودة كان من شأنه أن يخلق اضطرابات واسعة في أسواق النفط العالمية.
مضيق هرمز تحول خلال المرحلة الأخيرة من ممر بحري دولي لورقة ضغط اقتصادية واستراتيجيةوأوضح، أن مضيق هرمز تحول، خلال المرحلة الأخيرة، من مجرد ممر بحري دولي إلى ورقة ضغط اقتصادية واستراتيجية ذات تأثير مباشر على حركة التجارة والطاقة وهو ما دفع العديد من الأطراف الدولية إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية عاجلة، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات دولية لتأمين الملاحة البحرية وضمان سلامة المرور داخل المضيق بما يشمل إجراءات فنية مرتبطة بإزالة المخاطر البحرية وتأمين خطوط الإمداد، بمشاركة دول تمتلك خبرات متقدمة في هذا المجال.
النقاشات لا تتوقف عند الجانب الأمني فقط، وإنما تمتد إلى ترتيبات أوسع تتعلق بآليات إدارة المضيقوأشار، إلى أن النقاشات لا تتوقف عند الجانب الأمني فقط، وإنما تمتد إلى ترتيبات أوسع تتعلق بآليات إدارة المضيق وتنظيم حركة الملاحة والتنسيق الإقليمي بين الدول المطلة عليه، مضيفًا أن الإشارات المتعلقة بإشراك سلطنة عمان ودول خليجية أخرى في ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة الملاحة تعكس توجهًا نحو مقاربة جماعية تهدف إلى الحفاظ على استقرار أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
وشدد، أن إيران تنظر إلى هذا الملف من زاوية ترتبط بموقعها الجغرافي ودورها الإقليمي خاصة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، مختتمًا أن مستقبل مضيق هرمز لن يتحدد فقط من خلال التفاهمات السياسية وإنما عبر قدرة الأطراف المختلفة على بناء آليات عملية تضمن استمرار الملاحة وتقليل احتمالات عودة التوترات إلى المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك