التزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت امس بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقا يعتبره المسئولون الإسرائيليون كارثة استراتيجية وسياسية.
وفقا لموقع اكسيوس، وعد نتنياهو الشعب الإسرائيلي بـنصر كامل في إيران، لكنه اضطر للقبول بمذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب، وما رافقها من انتقادات متكررة منه وذلك قبل أربعة أشهر من الانتخابات، والآن يقف نتنياهو وحيداً دولياً في اعتقاده بأن الاتفاق خطأ، وأن الحرب كان ينبغي أن تستمر.
إعلام إسرائيل يهاجم ترامبوخلف الكواليس، أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن قلقهم البالغ حول الاتفاق في جلسات إحاطة غير رسمية مع الصحفيين الإسرائيليين، وفي الوقت نفسه، بدأ الاعلام الموالي لنتنياهو والذي كان داعما لترامب بمهاجمة الرئيس الأمريكي وفريقه.
وصف أحد المذيعين على القناة 14 الموالية لنتنياهو نائب الرئيس فانس بـ" الوضيع"، واستخدم عبارة معادية للسامية لاتهام مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ببيع إسرائيل لتحقيق مكاسب مالية.
ترامب: نتنياهو رجل طيب لكن ينفعل قليلاعلى الجانب الآخر في قمة مجموعة السبع يوم الأربعاء، شكر ترامب نتنياهو على تعاونه خلال الحرب مع إيران، بينما وجّه في الوقت نفسه انتقادات لرئيس الوزراء وقال مشيرًا إلى نتنياهو بلقبه: بيبي رجل طيب.
ينفعل قليلاً أحيانًا.
لكن لدينا شراكة رائعة.
نحن الشريك الكبير وهو الشريك الصغير جدًاوأقر مسؤول أمريكي في إحاطة صحفية يوم الأربعاء بأن نتنياهو ربما لم يطلع على النص النهائي، لكنه ادعى أن الإسرائيليين لم يطلبوه قط وأن البيت الأبيض قدّم لنتنياهو إحاطات تفصيلية طوال فترة المفاوضات.
لبنان تثير خلافا بين ترامب و نتنياهووفي مكتب نتنياهو فالقضية الأكثر اهمية بالنسبة له هي لبنان، حيث تنص مذكرة التفاهم على أن وقف إطلاق النار يشمل القتال بين إسرائيل وحزب الله، وأن إسرائيل ستضطر للانسحاب من لبنان بموجب أي اتفاق نهائي.
وقال مستشار لنتنياهو إن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم.
وأشار المستشار إلى أن نتنياهو أبلغ ترامب أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.
وقال ترامب يوم الأربعاء: " لدينا خلاف بسيط بشأن لبنان".
ورغم ان البيت الأبيض يقول ان وقف اطلاق النار لن يكون من جانب واحد وان إسرائيل ستكون قادرة على الرد حال شن حزب الله هجوما، الا انه يأمل ان يستغل نتنياهو الستين يوما القادمة لتحقيق تقدم في المفاوضات مع لبنان بشأن تسوية سياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك