نظّمت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية جلسة حوارية مع ذوي الضحايا والناجين من مجزرة بلدة جديدة الفضل في ريف دمشق، في إطار جهودها لتوثيق الانتهاكات، التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع عام 2013، وأدّت إلى مقتل أكثر من 400 مدني، بينهم أطفال ونساء.
وقالت الهيئة إنها وثّقت شهادات وروايات ذوي الضحايا والناجين، بهدف كشف حقيقة ما جرى في البلدة، وتحديد المسؤوليات، وحفظ حقوق الضحايا وعائلاتهم، وفق وكالة" سانا".
وأكدت الهيئة أن كشف الحقيقة يشكّل حقاً أصيلاً للضحايا وذويهم، وركناً أساسياً من أركان العدالة الانتقالية، لما له من دور في دعم مسارات المساءلة وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة الوطنية، ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
" خطة لجبر الضرر والمحاسبة"وفي سياق متصل، قالت عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، ومسؤولة إدارة جبر الضرر، ياسمين مشعان، إن عمل الهيئة يستند إلى استراتيجية واضحة ومسار متعدد الجوانب، يشمل المحاسبة وجبر الضرر وتوثيق الانتهاكات.
وأضافت مشعان، خلال لقائها في برنامج" سوريا اليوم"، الثلاثاء، أن جميع الاحتجاجات المطالبة بالعدالة" محقة"، مشيرة إلى أن غضب الأهالي مفهوم في ظل تأخر تحقيق العدالة، إلا أنها لفتت إلى أن جزءاً من الإشكال يعود إلى ضعف التواصل الإعلامي بشأن الخطوات العملية والمشاريع التي تعمل عليها الهيئة.
وتابعت: " لدينا خطة واضحة وملموسة، واستراتيجية نعمل عليها، تشمل ملفات كبرى للانتهاكات وقانوناً قيد الإعداد"، مشدّدةً على أن الهيئة تعمل على توثيق ملفات جرائم واسعة النطاق، من بينها المجازر المتعددة وانتهاكات الملكية، بالتعاون مع جهات أممية، مؤكدة أن المسار يتجه نحو إنشاء محاكم متخصصة بالعدالة الانتقالية بموجب قانون جديد.
كذلك، أكدت مشاعت رفض الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إنشاء محاكم استثنائية، مشيرة إلى اعتماد مبدأ" المحاسبة الفردية لا الجماعية" في التعامل مع ملفات الانتهاكات والجرائم المرتكبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك