تشهد محافظة الحسكة أزمة متفاقمة في قطاع المحروقات منذ أسبوع، انعكست بشكل مباشر على خدمات الكهرباء وإنتاج الخبز وقطاع النقل، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي وأصحاب المهن المتضررة.
في مدن الحسكة والقامشلي، توقفت غالبية مولدات الأمبيرات عن العمل أمس الأربعاء، بعد نفاد مخزونها من المازوت ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من الأحياء.
وأفادت مصادر لموقع تلفزيون سوريا، بأن التوقف بدأ بمولدات نظام 24 ساعة، قبل أن يمتد ليشمل أكثر من 80 بالمئة من مولدات الأحياء التي تعمل بنظام الثماني والست عشرة ساعة يومياً في المحافظة.
وقال مصدر في بلدية القامشلي إن الأزمة تعود إلى عدم تسليم أصحاب المولدات مخصصاتهم من المازوت الخدمي، إلى جانب صعوبة الحصول على المازوت الحر نتيجة عدم توفر بكميات كافية في محطات الوقود.
ووفق المصدر، فقد خفضت شركة الجزيرة للنفط التابعة لـ" الإدارة الذاتية" كميات المازوت المخصصة لمدن المنطقة، والتي تغطي احتياجات الأفران والمولدات ووسائل النقل وقطاعات خدمية أخرى بنسبة ٥٠ بالمئة.
وفي سياق تداعيات أزمة المحروقات، توقف أكثر من 30 فرناً ينتج الخبز السياحي عن العمل في محافظة الحسكة بسبب ارتفاع سعر المازوت ونقص كمياته.
وقال صاحب فرن سياحي في مدينة القامشلي لموقع تلفزيون سوريا، إن تعليق العمل في الأفران جاء احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم انسجامه مع السعر المحدد لبيع الخبز.
وأكد المصدر أن رفع سعر المازوت وزيادة الرسوم الجمركية على طن الطحين بمقدار 20 دولاراً أديا إلى ارتفاع النفقات التشغيلية بشكل كبير، في وقت ما تزال فيه مادة المازوت تعاني من نقص في التوفر.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة وارتفاع سعر المازوت قد يؤدي إلى ارتفاع سعر ربطة الخبز السياحي بوزن 630 غراماً من 5500 ليرة سورية إلى 7500 ليرة.
ارتفاع أجور النقل وأسعار مياه الشربوامتدت تداعيات أزمة المحروقات إلى قطاع النقل، حيث ارتفعت أجرة الراكب على خط القامشلي – عامودا إلى 20 ألف ليرة سورية بعد أن كانت 8 آلاف ليرة وبين القامشلي والحسكة إلى نحو 50 ألف ليرة سورية في ظل حالة فوضى بالأسعار.
وأرجع سائقون الزيادة إلى توقف تزويدهم بالمازوت الخدمي خلال الأيام الماضية واضطرارهم لشراء المازوت الحر بأسعار مرتفعة، إضافة إلى زيادة تكاليف الصيانة والزيوت.
وفي مدينة الحسكة اشتكى مواطنون من ارتفاع سعر بيع خزان المياه سعة خمسة براميل من 30 إلى 50 ألف ليرة سورية بسبب ارتفاع سعر المازوت وتوقف تقديم المازوت المدعوم لصهاريج المياه.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه مدن محافظة الحسكة ارتفاعاً في درجات الحرارة واعتماداً واسعاً على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء بسبب عدم توفر الكهرباء الرئيسية عبر شبكة الدولة ما يفاقم من تأثيرات الأزمة على الحياة اليومية للسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك