استضافت الأرجنتين لأول مرة بتاريخها خلال العام 1978، فعاليات كأس العالم لكرة القدم.
فما بين يومي 1 و25 يونيو (حزيران) من ذلك العام، شارك 16 منتخبا، حلوا من 5 كونفدراليات مختلفة، بهذه البطولة العالمية التي شهدت تسجيل 102 هدف، واختير خلالها الأرجنتيني، وأسطورة ناديي فالنسيا وروزاريو، ماريو كيمبس (Mario Kempes) هدافا عقب تسجيله ستة أهداف.
كما شهد هذا الحدث أول مشاركة لمنتخبي تونس وإيران.
فبينما مثلت الأولى الكرة الأفريقية، مثلت الثانية الكرة الآسيوية خلال فترة عاشت بها إيران على وقع اضطرابات سياسية ضد نظام محمد رضا بهلوي.
إلا أن الأرجنتين استضافت فعاليات كأس العالم 1978 أثناء فترة كانت تعيش فيها على وقع دكتاتورية النظام العسكري لخورخي رافييل فيديلا (Jorge Rafael Videla) ورفاقه.
وتماما كما حصل مع النظام الفاشي لموسوليني بكأس العالم 1934، استغل النظام العسكري الأرجنتيني البطولة العالمية لتلميع صورته عقب اتهامات طالت المسؤولين بارتكاب جرائم وعمليات تصفية بحق المعارضين.
فيما شكك كثيرون في قيام النظام الأرجنتيني حينها بممارسة ضغوطات على اللاعبين بهدف إجبارهم على تقديم أفضل مستوى والفوز بالكأس العالمية.
وفي أول مشاركة له، أنهى المنتخب التونسي الدور الأول بالمركز الثالث ضمن مجموعته ليغادر البطولة بعد فوزه على المكسيك وخسارته أمام بولندا وتعادله مع ألمانيا الغربية.
في المقابل، حلت إيران بالمركز الأخير عقب هزيمتين وتعادل مع إسكتلندا.
وفي الدور الثاني، وجد منتخب الأرجنتين نفسه بمجموعة ضمت كلا من البرازيل والبيرو وبولندا.
وبالجولة الأخيرة، حسب نظام البطولة حينها، احتاجت الأرجنتين للفوز على البيرو بفارق لا يقل عن أربعة لأهداف لانهاء المجموعة بالصدارة وبلوغ النهائي.
ومع توقع الجميع ببلوغ المتصدر، البرازيل حينها، للنهائي، حققت الأرجنتين المستحيل وفازت على البيرو بستة أهداف لصفر.
فشكك كثيرون في طبيعة هذه المباراة، وألمحوا إلى حصول لاعبي البيرو على رشوة لتلقي هذه الهزيمة القاسية والسماح للأرجنتين ببلوغ النهائي.
من جهة ثانية، أثارت المباراة النهائية جدلا واسعا.
فقبل المباراة، اتهم الهولنديون الأرجنتينيين بتعمد التأخر عن المقابلة بهدف إثارة حالة من الحماس والضجيج بين الجماهير الأرجنتينية.
وقبل صافرة البداية، اشتكى لاعبو الأرجنتين من الجبيرة التي استخدمها لاعب منتخب هولندا رينيه فان دي كيركوف (René van de Kerkhof) عند مستوى معصمه.
وبسبب ذلك، هدد لاعبو هولندا بمغادرة الملعب مؤكدين أن زميلهم قد استخدم هذه الجبيرة خلال المقابلات السابقة.
ثم طالب الحكم لاحقا، لاعب هولندا رينيه فان دي كيركوف بوضع ضمادات إضافية على الجبيرة، مثيرا بذلك حالة من الغضب بصفوف لاعبي المنتخب الهولندي الذين رفضوا فيما بعد حضور حفل تتويج الأرجنتين والحصول على الميداليات.
وقبل دقائق من نهاية المقابلة، كادت هولندا أن تحسم اللقب لصالحها.
فبعد أن هيمن التعادل على مجريات اللعب، ارتطمت كرة هولندية بالقائم لتحرم الهولنديين من التتويج.
فحسمت الأرجنتين اللقب في الوقت الإضافي لصالحها، وفازت بكأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك