القدس العربي - جنوب إفريقيا وتشيكيا يكتفيان بالتعادل 1-1 قناة القاهرة الإخبارية - فانس يكشف تفاصيل مفاجئة في الاتفاق مع إيران.. ويوجه تحذيرًا صارمًا بشأن تمويل الوكلاء قناة الجزيرة مباشر - Settlers Storm Multiple Areas in the West Bank, Attacking Palestinians and Their Property DW عربية - مونديال 2026: جنوب إفريقيا تقتنص التعادل من التشيك قناة التليفزيون العربي - تفاصيل أول رسالة لمجتبى خامنئي بعد مذكرة التفاهم مع أميركا وموقفه منها قناة الجزيرة مباشر - The Interview: What happened inside the largest medical complex during the war? روسيا اليوم - مصر.. عائلة طالبة الطيران ضحية حادث الطائرة تفجر مفاجأة وتتهم المستشفى بالإهمال Independent عربية - عقوبات أميركية على السياسي اللبناني سليمان فرنجية القدس العربي - «البارح العين ما نامت» لراكان مياسي روسيا اليوم - هل الكائنات الفضائية حقيقية؟ نائب الرئيس الأمريكي يجيب (فيديو)
عامة

"باعونا مقابل لتر بنزين"… على طريق الفردوس المفقود: مهاجرون أفارقة يروون رحلة الألم والنجاة 1/1

فرانس 24
فرانس 24 منذ 1 ساعة

" كنا موزعين داخل غرف في صفوف، وكان في كل صف نحو عشرين شخصا. كان السجانون يسألون المحتجزين عن المدة التي قضوها في السجن، ولماذا لم تدفع عائلاتهم الأموال المطلوبة للإفراج عنهم. وبعد الاستجواب كانوا يطل...

" كنا موزعين داخل غرف في صفوف، وكان في كل صف نحو عشرين شخصا.

كان السجانون يسألون المحتجزين عن المدة التي قضوها في السجن، ولماذا لم تدفع عائلاتهم الأموال المطلوبة للإفراج عنهم.

وبعد الاستجواب كانوا يطلقون النار على بعضهم أمام أعيننا"، هكذا يصف أحمد، شاب عشريني سوداني بعض تفاصيل أهوال رحلة الجحيم طمعا في بلوغ" الفردوس الأوروبي" مرورا بالمغرب، حيث تنتهي رحلة كثير منهم.

ما حكاه، لا يمثل حالة معزولة، لكن عددا من رفاقه ممن سلكوا سبيل الهجرة الوعرة عاشوا المعاناة ذاتها.

اقرأ أيضا" فشل عالمي".

مصرع نحو 8 آلاف شخص على طرق الهجرة الخطرة في 2025خلال العقدين الأخيرين، بات المغرب من أحد أهم بلدان الاستقبال في شمال أفريقيا للمهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

إذ لم يعد دوره مقتصرا على كونه نقطة عبور نحو أوروبا، بل تحول تدريجيا إلى بلد إقامة واستقرار نسبي لعدد متزايد من المهاجرين، في سياق إقليمي تتقاطع فيه التحولات الاقتصادية، وتشديد الرقابة على الحدود الأوروبية، وتزايد تدفقات الهجرة غير النظامية عبر الصحراء الكبرى.

هذا التحول جعل من المغرب فضاء مركبا للهجرة، فهو في الوقت نفسه بلد عبور، وبلد استقبال، وفضاء لمحاولات العبور غير النظامي نحو أوروبا.

يصل المهاجرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، خصوصا من غرب ووسط القارة، عبر مسارات برية طويلة تمر غالبا بمنطقة الساحل والصحراء الكبرى.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن هذه الرحلة تتم في ظروف شديدة الخطورة، حيث يعتمد المهاجرون في كثير من الأحيان على شبكات تهريب غير قانونية تتحكم في التنقل وتفرض تكاليف مرتفعة، مع تعرضهم لمخاطر الاستغلال والعنف خلال الطريق.

تعتبر هذه المسارات جزءا من دينامية إقليمية معقدة للهجرة، حيث تتداخل عوامل مثل الفقر، النزاعات المسلحة، وتدهور الأوضاع البيئية، مع القيود المتزايدة على الهجرة النظامية نحو أوروبا، وهو ما يدفع العديد من الأشخاص إلى اختيار طرق غير نظامية أكثر خطورة.

كامغا غوتييه، مواطن كاميروني وناشط في المجتمع المدني يقيم بمدينة أغادير جنوبي المغرب منذ أكثر من ثماني سنوات، يحكي تفاصيل رحلة محفوفة بالمخاطر نحو المملكة فيقول إنه غادر بلده عام 2015 وهو في الخامسة والعشرين من العمر، بعدما كان يتابع دراسته في تخصص الإعلاميات (المعلوماتية) والتسيير (الإدارة).

يوضح أن عددا من أصدقائه سبقوه إلى أوروبا لأسباب اقتصادية، فيما وصل آخرون إلى المغرب بعد رحلة قاسية، وحاول بعضهم ثنيه عن المغامرة.

غير أن رغبته في تحسين أوضاعه ومساعدة أسرته دفعته إلى سلوك الطريق نفسه.

غادر الشاب الثلاثيني الكاميرون باتجاه نيجيريا، حيث تمكن بفضل ما كان يملكه من مال من مواصلة رحلته إلى مدينة كانو، ثم إلى مرادي في النيجر.

ومن هناك، واصل طريقه نحو أغاديس ثم أرليت، تمهيدا لعبور الصحراء نحو الجزائر.

ويستعيد بعض تفاصيل تلك المرحلة قائلا: " إن مغادرة نيجيريا لم تكن سهلة، إذ تعرضت لتفتيش من قبل الشرطة التي أدركت أنه ليس نيجيريا، واضطررت إلى دفع المال حتى يُسمح لي بمواصلة الطريق.

أما عند دخول النيجر، فقد تم العبور ليلا على متن دراجات نارية قبل مواصلة الرحلة بالحافلات نحو أغاديس وأرليت".

وبعد وصوله إلى تمنراست في الجزائر، اشتغل لبعض الوقت في أعمال مختلفة، قبل أن ينتقل إلى وهران، حيث ساعده أحد الأشخاص على العبور إلى مدينة وجدة المغربية، موضحا أنه لم يسلك معبر مغنية المعروف، بل مر عبر مسار آخر.

ومن وجدة توجه كاغما إلى طنجة، حيث كانت الأوضاع، بحسب وصفه، " معقدة للغاية سنة 2015 بسبب التوترات القائمة آنذاك بين المهاجرين والسكان المحليين".

كما تعرض لعمليات ترحيل داخلية انتهت به إلى مدينة تيزنيت، قبل أن يمكث في أغادير سنة 2016، ويواصل بعد ذلك التنقل بين الدار البيضاء وأغادير وطنجة، إلى أن استقر نهائيا في أغادير عقب حصوله على بطاقة الإقامة إثر عملية التسوية الاستثنائية التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2017.

" مات بعضنا اختناقا بسبب الاكتظاظ ودفن في الصحراء"يؤكد كاغما أن أصعب مرحلة في رحلته كانت عبور الحدود بين النيجر والجزائر.

ويقول إن المهاجرين كانوا يُنقلون في مركبات مكتظة بشكل كبير، ما تسبب في وفاة بعض الأشخاص اختناقا، مضيفا أنهم اضطروا إلى دفن بعض الضحايا في قلب الصحراء.

ويضيف أن المهربين من الطوارق تخلوا عنهم وسط الكثبان الرملية، فاضطروا إلى السير لمسافات طويلة حتى بلوغ أقرب منطقة مأهولة، معتبرا أن تلك الفترة كانت من أقسى ما عاشه.

الحدود الجزائرية المغربية شكلت هي الأخرى محطة شديدة الصعوبة في مسار كاغما، إذ اضطر هو ومن معه إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام.

كما يشير إلى أنهم تجنبوا معبر مغنية بسبب شائعات كانت تتحدث عن عمليات اختطاف وتعذيب، فسلكوا طريقا آخر انتهى بهم إلى وجدة، مؤكدا أن عبور الأسلاك والحواجز لم يكن سهلا، لكنهم تمكنوا في النهاية من الوصول.

الناشط الحقوقي المهتم بقضايا الهجرة عبد العالي الخافي يؤكد" أن المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء مروا بظروف قاسية للغاية، سواء في بلدانهم الأصلية أو خلال رحلة العبور عبر عدد من الدول الأفريقية التي تعرف بدورها اضطرابات سياسية وانقلابات وانتشارا للجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.

بل فقد عدد كبير منهم حياتهم في الطريق، دون أن يجد بعضهم حتى قبرا يضم رفاته".

" تم بيعنا مقابل خمسة آلاف دينار ليبي للشخص الواحد"ما حكاه كاغما، لا يمثل حالة معزولة لكن عددا من رفاقه ممن سلكوا سبيل الهجرة الوعرة عاشوا المعاناة ذاتها.

عبد الصمد عبد الكريم، شاب سوداني من ولاية غرب دارفور يسرد تفاصيل رحلة الرعب التي كانت تودي بحياته فيقول: " غادرت منطقتي بسبب مشكلة خاصة مع بعض الشباب من القبائل العربية، حيث تعرضت لتهديدات بالقتل، مما دفعني إلى الفرار حفاظا على حياتي.

توجهت أولا إلى تشاد، ثم واصلت رحلتي إلى ليبيا، عند دخولي الأراضي الليبية، كانت أول منطقة حدودية وصلت إليها هي قطرون.

بعد ذلك استأجرنا سيارة لمواصلة السفر نحو الداخل الليبي، واتجهنا إلى ولاية سبها.

وفي الطريق أخبرنا سائق السيارة بأنه سيذهب لتعبئة الوقود وطلب منا الانتظار.

انتظرناه قرابة ساعة، لكن بدلا من عودته جاء إلينا مجموعة من الشباب قالوا إنهم يتبعون الشرطة، وقاموا باقتيادنا بالقوة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك