الرباط ـ «القدس العربي»: قررت نقابة «الكونفدرالية الديمقراطية للشغل»، تنظيم مسيرة احتجاجية في مدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 حزيران/يونيو الحالي، ردًا على ما وصفته باستمرار التوجه الحكومي المطبوع بتواصل الغلاء المطرد، وتدهور القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين، وتفاقم الهشاشة الاجتماعية، وتنامي الاحتقان في مختلف القطاعات.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية التي تعكس عمق الفجوة بين الحركة النقابية والتوجهات الحكومية الحالية، استمرارًا لسلسلة من الأشكال الاحتجاجية السابقة وسط سياق اقتصادي واجتماعي مطبوع بالقلق العارم وغلاء المعيشة غير المسبوق، وفق بيان اطلعت «القدس العربي» عليه.
وانتقدت النقابة بشدة ما سمّته فشل جولة نيسان/أبريل من الحوار الاجتماعي، مُحمّلةً الحكومة المسؤولية الكاملة بسبب اعتمادها على منطق التدبير الظرفي والتأجيل، عوض جعله آلية مؤسسية حقيقية لإنتاج الحلول والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة المغربية.
كما سجلت النقابة بامتعاض تزايد الضغط الجبائي على العمال، والمساس بمكتسبات الحماية الاجتماعية والتعاضد، واستمرار التضييق الممنهج على الحريات النقابية والحق الدستوري في الإضراب، وإقصاء الحركة النقابية من المشاركة في إعداد مشاريع القوانين الحيوية ومنها مشروع قانون المالية.
وربطت «الكونفدرالية الديمقراطية للشغل» بين هذه المسيرة الاحتجاجية واستحضار ذكرى 20 حزيران/يونيو 1981 المعروفة بانتفاضة الدار البيضاء الاجتماعية، وهي المحطة التي وصفتها النقابة بأنها رمزية نضالية راسخة في الذاكرة الاجتماعية «للكونفدرالية» وللطبقة العاملة المغربية، باعتبارها ذكرى للتضحيات والصمود في مواجهة القمع الاجتماعي، وتجديدا للعهد على مواصلة النضال من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية، وفق تعبيرها.
ولخّصت النقابة مطالبها الأساسية والمستعجلة التي من أجلها تنظم المسيرة الاحتجاجية، في المطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات تتماشى مع معدلات التضخم، ومراجعة شاملة للضريبة على الدخل لحماية جيوب العمّال والأجراء، والالتزام بتنفيذ كافة التعهدات والاتفاقات الاجتماعية السابقة التي وقعت عليها الحكومة.
كما تطالب بصون الحريات النقابية وحماية الحق في الإضراب من القوانين التي وصفتها بـ «التكبيلية»، والرفض التام والمطلق لأي مساس بمكتسبات التقاعد أو تراجع عن حقوق المتقاعدين، وأيضا فتح آفاق حقيقية وتنموية لتوفير فرص العمل للشباب العاطل وإدماجهم في الدورة الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك