القدس العربي - جنوب إفريقيا وتشيكيا يكتفيان بالتعادل 1-1 قناة القاهرة الإخبارية - فانس يكشف تفاصيل مفاجئة في الاتفاق مع إيران.. ويوجه تحذيرًا صارمًا بشأن تمويل الوكلاء قناة الجزيرة مباشر - Settlers Storm Multiple Areas in the West Bank, Attacking Palestinians and Their Property DW عربية - مونديال 2026: جنوب إفريقيا تقتنص التعادل من التشيك قناة التليفزيون العربي - تفاصيل أول رسالة لمجتبى خامنئي بعد مذكرة التفاهم مع أميركا وموقفه منها قناة الجزيرة مباشر - The Interview: What happened inside the largest medical complex during the war? روسيا اليوم - مصر.. عائلة طالبة الطيران ضحية حادث الطائرة تفجر مفاجأة وتتهم المستشفى بالإهمال Independent عربية - عقوبات أميركية على السياسي اللبناني سليمان فرنجية القدس العربي - «البارح العين ما نامت» لراكان مياسي روسيا اليوم - هل الكائنات الفضائية حقيقية؟ نائب الرئيس الأمريكي يجيب (فيديو)
عامة

هبيهب المسبحي… من رمال البويب إلى قلوب الملايين

حضرموت نت
حضرموت نت منذ 1 ساعة

من قرية البويب في أحضان مكيراس انطلقت الحكاية. هناك ولد، وهناك تربى، وهناك تشكلت ملامح الرجل الذي سيصبح لاحقاً مدرسةً في العطاء.حين اشتد عوده وبلغ مبلغ الرجال، لم يرضَ بالجلوس. انطلق الشيخ هبيهب علي...

من قرية البويب في أحضان مكيراس انطلقت الحكاية.

هناك ولد، وهناك تربى، وهناك تشكلت ملامح الرجل الذي سيصبح لاحقاً مدرسةً في العطاء.

حين اشتد عوده وبلغ مبلغ الرجال، لم يرضَ بالجلوس.

انطلق الشيخ هبيهب علي عمر المسبحي رحمه الله في مطلع ثمانينات القرن الماضي إلى المملكة العربية السعودية، باحثاً عن لقمة الحلال.

لم يبدأ من القمة، بل بدأ من القاع.

خاض غمار المهن الشاقة، صابراً كالجبل، مثابراً كالنهر الذي يحفر في الصخر.

حتى استقرت قدمه على مهنة تشغيل المعدات الثقيلة “الكرينات”… فأتقنها حتى صار يُشار إليه بالبنان.

وبعد غبار حرب الخليج، عاد إلى حضن الوطن.

عاد لا يحمل مالاً فقط، بل يحمل خبرة السنين وسواعداً لا تعرف الكلل.

استثمر علمه، وأس عمله، واستقر به المقام أخيراً في حضرموت أرض الخير وأهلها.

لكن هبيهب لم يكن تاجراً فحسب … كان شيخاًكان رجل مجتمع بامتياز.

عرفه أبناء قبيلته ومديريته بثلاث لا تخطئ: كرمٌ يسبق السؤال، وبابٌ لا يُغلق دون محتاج، وقلبٌ يصلح بين الناس قبل أن تُسمع الخصومة.

من مغترب مكافح إلى رجل أعمال إلى شيخ كريمهكذا كانت رحلته، رحلة كفاحٍ رسمتها العزيمة، وختمتها المروءة.

فترك خلفه سيرةً عطرةً وأثراً لا يُمحى في وجدان كل من عرفه.

أعماله؟ كانت وجوه خيرٍ لا تُعد:1.

عمّر بيوت الله فصدحت بالتكبير.

2.

شجّع حفظة كتاب الله فأنار العقول.

3.

دعم طلاب العلم فصنع الرجال.

4.

وزع الصدقات فوصل خيره لأكثر البيوت حاجة.

5.

شق الطرق وعبدها ومن أبرزها “طريق الشرف – البويب – مكيراس” الذي وصل القرى ببعضها، وخفف عن المريض ألمه، وعن الطالب مشقته.

طريقٌ لم يكتمل عمره، لكنه اكتمل عطاؤه.

6.

كفل الأيتام فكان لهم أباً بعد الأب.

أحبوه لأنه كان متواضعاً كالتراب، قريباً منهم كالنبض.

كان يسمع شكواهم قبل أن تُقال، ويحس بألمهم قبل أن يُشكى.

يد الخير الممدودة… ما طرق بابه محتاج إلا وجد العون، وما اشتكى له مريض إلا كان له سنداً بعد الله.

في منتصف عام 2013م، ودّعنا الشيخ هبيهب في مصر، وعاد جثمانه الطاهر ليدفن في المكلا، في موكبٍ مهيب شهدته حضرموت كلها.

رحل الجسد، لكن المساجد لا تزال ترفع اسمه بالأذان، والمدارس لا تزال تخرج باسمه الرجال، والطريق لا يزال يحمل أقدام الداعين له.

صدق الصادق الأمين ﷺ: _”إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث… ومنها صدقة جارية”_، وقد ترك الشيخ هبيهب من الصدقات الجارية ما يكفيه شرفاً وذخراً.

نسأل الله أن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأن يجزيه عن كل مريضٍ داواه، وكل طالبٍ علّمه، وكل مسافرٍ سهّل له الطريق، خير الجزاء.

رحمك الله يا شيخ هبيهب … فالرجال تموت، والمآثر لا تموت.

وسيظل صدى عطائك تردده الأجيال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك