أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، تأييدها للمبادرة الأمريكية الجديدة الخاصة بالشأن الليبي، معتبرة أنها تمثل فرصة سياسية جدية للدفع نحو تسوية شاملة للأزمة وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وأكدت القيادة العامة في بيان صدر اليوم، تمسكها بالثوابت الوطنية المتمثلة في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، مشددة على أن أي مسار سياسي يجب أن يراعي هذه المبادئ وألا يمس مكتسبات الليبيين أو تضحيات القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب.
ورحبت القيادة بالمبادرة التي تقدم بها مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، معتبرة أنها تنطلق من فهم واقعي لطبيعة الأزمة الليبية وتعكس رغبة أمريكية في المساهمة بفاعلية في إيجاد حل سياسي دائم.
كما أشارت إلى أن المبادرة تركز في إطارها العام على توحيد السلطة التنفيذية كخطوة أساسية نحو معالجة الانقسام السياسي وتمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات.
وأبدت القيادة العامة استعدادها للانخراط المباشر في أي حوار أو عملية تفاوضية تستهدف استكمال تفاصيل المبادرة والوصول إلى صيغة نهائية تحقق المصلحة الوطنية العليا، مؤكدة أهمية اغتنام الفرصة الحالية لتفادي المزيد من التعقيدات التي قد تهدد وحدة البلاد واستقرارها.
ويحمل موقف القيادة العامة التي يترأسها المشير خليفة حفتر دلالات سياسية مهمة، أبرزها إظهار انفتاح أكبر على الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، وإبداء استعداد واضح للمشاركة في حوار سياسي بين الأطراف الليبية تحت مظلة مبادرة دولية تحظى بدعم أمريكي.
كما يعكس البيان دعما لمسار التوافق الوطني القائم على الحوار والتفاوض بدلا من التصعيد، مع التركيز على توحيد المؤسسات التنفيذية كمدخل لمعالجة القضايا الخلافية والوصول إلى انتخابات عامة تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.
ويرى مراقبون أن ترحيب القيادة العامة بالمبادرة الأمريكية قد يمنح زخما جديدا للحوار بين القوى السياسية الليبية، حيث تسيطر قوات القيادة العامة للجيش على شرق وجنوب ليبيا، كما تتمتع بحكم شبه ذاتي على هذه الاقاليم بحكومة مستقلة عن العاصمة طرابلسوتحكم ليبيا سلطتين تشريعيتين برلمان في شرق البلاد ومجلس دولة في الغرب، كما توجد حكومتان تنفيذيتان تعمل بحكم شبة منفصل وذاتي، ما أثر على انفصال مؤسسات الدولة وتعطل أية إجراءات إصلاحيه أهمها الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك