- تقترح المبادرة" توحيد السلطة التنفيذية باعتبارها نقطة انطلاق نحو حل شامل للأزمة في البلاد" وفق بيان لقيادة قوات الجيش في شرق ليبيا- لم يصدر على الفور تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو حكومة الوحدة الوطنية الليبية بشأن هذه المبادرة.
أعلنت قيادة قوات الجيش في شرق ليبيا، الخميس، استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن" مبادرة أمريكية" لتوحيد السلطة التنفيذية في البلاد، واعتبرت أنها" قد تمثل مدخلا للحل السياسي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات".
جاء ذلك في بيان للقيادة، عقب تقارير إعلامية وتصريحات أمريكية بشأن جهود تقودها واشنطن لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتنافسة.
وبينما لم يصدر بيان رسمي من واشنطن بشأن المبادرة، ذكرت صحيفة" فايننشال تايمز"، الأربعاء، أن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، يسعى للتوسط في اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها.
وقال بولس، في مقابلة مع الصحيفة: " خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة، وتوحيد كل المؤسسات"، كما دعا شركات نفط أمريكية إلى الاستثمار في ليبيا.
ولم يصدر على الفور عن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة موقف رسمي من المبادرة الأمريكية المتداولة أو من إعلان قيادة قوات الشرق استعدادها للتفاوض بشأنها.
وفي بيانها، قالت قيادة قوات الشرق إن مبادرة بولس" تستند إلى الواقعية وإلى فهم واستيعاب طبيعة الأمر الواقع بكل تعقيداته"، مضيفة أنها لمست خلال مباحثاتها مع مبعوثين أمريكيين" قدرا كبيرا من النوايا الجادة" للمساهمة في إنهاء الأزمة الليبية.
وأوضحت أن المبادرة تركز، في إطارها العام، على توحيد السلطة التنفيذية باعتبارها نقطة انطلاق نحو حل شامل، مع ترك التفاصيل للمفاوضات والمباحثات بين الأطراف المعنية.
وأضافت أن المبادرة" تستحق منحها الفرصة"، وقد تشكل" المدخل المفقود للحل السلمي للأزمة السياسية"، بما يفسح المجال لمعالجة القضايا العالقة الأخرى.
وبناء على ذلك، أعلنت القيادة استعدادها" للانخراط المباشر في عملية تفاوضية حول مبادرة مسعد بولس، لاستكمال تفاصيلها والوصول إلى الصيغة النهائية التي تحقق المصلحة العليا للبلاد وترسم خارطة الطريق نحو إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن".
كما تعهدت بالعمل على إنجاح المبادرة إذا ما حظيت بالدعم اللازم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والأطراف الليبية المعنية.
وتزامن البيان مع تداول مبادرة أمريكية عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ نحو 3 أشهر، قال ناشطون ليبيون إنها مقدمة من بولس لحل الأزمة السياسية.
ووفق ما جرى تداوله، تقترح المبادرة دمج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة وحكومة مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في حكومة موحدة برئاسة الدبيبة، مقابل تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، نائب قائد قوات الجيش في الشرق.
في المقابل، سبق أن أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي رفضهما المبادرة الأمريكية المتداولة، وفق بيانات سابقة.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة تكالة ورئيس المجلس الرئاسي المنفي، في بيان مشترك، الاتفاق على خريطة طريق جديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير/ شباط 2027، وتشكيل لجنة عليا للإشراف عليها.
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة في طرابلس (غرب)، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة حماد في بنغازي (شرق)، بينما تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا للتوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى انتخابات تنهي حالة الانقسام في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك