أكد جيمس روبنز، المحلل السياسي الأمريكي وعميد معهد السياسات الدولية (IWP)، أن مذكرة التفاهم المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران تثير قلقاً بالغاً لدى الجانب الإسرائيلي، الذي يرى في سياسات الإدارة الأمريكية الحالية" خيانة" لمصالحه.
وشدد روبنز خلال لقاء عبر زووم مع الاعلامي اسامة كمال، ببرنامج مساء دي ام سي، على ضرورة تجريد" حزب الله" من سلاحه، داعياً إلى استثمار أمريكي حقيقي لتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته، خاصة في مناطق الجنوب اللبناني، لضمان أمن واستقرار المنطقة.
مخاوف إسرائيلية وانتقادات لـ" مذكرة التفاهم"وأوضح روبنز أن هناك شعوراً متزايداً في الأوساط الإسرائيلية وبين مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران لا تخدم مصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل تصب بشكل أساسي في مصلحة إيران، وأشار إلى أن المذكرة تُمثل" إطار عمل" يمتد لـ 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، متوقعاً أن تواجه هذه الخطوة انتقادات لاذعة وحالة من التشكيك المستمر.
ولفت المحلل الأمريكي إلى حالة من" الإرهاق العالمي" تجاه النزاعات المستمرة، سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أو الصراعات التي تديرها إيران عبر وكلائها.
وأكد أن الرأي العام العالمي يتطلع إلى إيجاد نوافذ دبلوماسية واقتصادية لإنهاء هذه الأزمات، مشدداً على أن الحلول العسكرية يجب أن تكون دائماً هي" الملاذ الأخير".
دعم الجيش اللبناني لنزع سلاح" حزب الله"وفي الشأن اللبناني، حمّل روبنز" حزب الله" مسؤولية التوترات الحالية، مشيراً إلى عدم التزامه بالقرارات والاتفاقيات الدولية (منذ عام 2004) الداعية لتسليم سلاحه، وأكد أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة التي يجب أن تحل محل الحزب وتسيطر على جنوب نهر الليطاني كضامن حقيقي للأمن.
وتوقع روبنز أن تلعب إيران و" حزب الله" دوراً تخريبياً لأي مسار سلام محتمل بين إسرائيل ولبنان، وأيضاً لمذكرة التفاهم نفسها إذا شعرت طهران أنها تهدد نفوذها.
وأوضح أن الضربات الإسرائيلية في لبنان تستهدف بنية الحزب وليس المدنيين بشكل متعمد، إلا أن تداخل الحزب مع البنية المدنية يجعله مسؤولاً عن تعريض حياة اللبنانيين للخطر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك