قناة التليفزيون العربي - حزب الله يكشف تفاصيل أولى عملياته ضد قوات الاحتلال ردا على الخرق الإسرائيلي لاتفاق الهدنة الجزيرة نت - قائد السنغال: "لماذا يُحرم الأفارقة من جماهيرهم؟" Independent عربية - نائب الرئيس الأميركي: إيران لن تحصل على أي مزايا إلا بتغيير سلوكها إعلام العرب - سويسرا تمطر البوسنة برباعية وتعزز حظوظها في التأهل العربي الجديد - ماكرون لنتنياهو: غزو لبنان لا يضمن أمن إسرائيل روسيا اليوم - بالفيديو.. إطلاق نار في ساحة تايمز سكوير في نيويورك الجزيرة نت - "فخور بمشاركة اللحظة مع أمي".. مدافع نيوزيلندا يحتفل برقم عائلي فريد بمونديال 2026 إيلاف - تحليل: كيف أضعف ترامب وزارة الخارجية الأميركية خلال حرب إيران؟ روسيا اليوم - إعلام إسرائيلي: إعلان حالة التأهب القصوى بعد رصد مشتبه بهم داخل الأراضي السورية العربي الجديد - "روتانا" تعزّز الرهان على الأصوات الخليجية
عامة

تحليل-اتفاق أمريكي-إيراني يغير وجه الشرق الأوسط.. إيران تكسب وقلق بين المنافسين

رويترز العربية
رويترز العربية منذ 1 ساعة

بيروت 18 يونيو حزيران (رويترز) – يحتفي المؤيدون بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ويصفونه بأنه “صفقة القرن”، ذلك لأنه أول اتفاق يوقعه رئيسان أمريكي وإيراني منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1...

بيروت 18 يونيو حزيران (رويترز) – يحتفي المؤيدون بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ويصفونه بأنه “صفقة القرن”، ذلك لأنه أول اتفاق يوقعه رئيسان أمريكي وإيراني منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979.

لكن أعداء إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من إسرائيل إلى دول الخليج وفصائل في لبنان، يرونه أقرب لأن يكون «لعنة القرن»، لأنه قد يجعل طهران أكثر أمانا وشرعية وأوسع نفوذا بطبيعة الحال.

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق المؤقت يوم الأربعاء، وأسدلا الستار على حرب دامت ثلاثة أشهر.

واختار ترامب توقيع الاتفاق رسميا في قصر فرساي، على هامش قمة مجموعة السبع، في ترتيب ينظر إليه على أنه يحمل دلالة رمزية على إعادة تشكيل النظام الدولي بعد الصراع.

ويمدد الاتفاق الذي يتألف من 14 بندا وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، بما في ذلك في لبنان، للسماح بإجراء مفاوضات حول تسوية دائمة ومعالجة قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني.

وقال المعلق اللبناني سركيس نعوم “بالنسبة لواشنطن وطهران، هذه صفقة كبرى.

إنها صفقة القرن، التي لا رجعة فيها”.

وأضاف “احتمال النجاح يفوق مخاطر الفشل.

لا تستطيع إيران تحمل المزيد من المعاناة الاقتصادية في ظل العقوبات، ولا يوجد ما يدفع ترامب لبدء حرب جديدة”.

وصف المحلل الإسرائيلي داني سيترينوفيتش الاتفاق بأنه “كارثة” استراتيجية.

فما كان يُصور على أنه حملة أمريكية-إسرائيلية مشتركة لإضعاف، أو حتى لإسقاط، الجمهورية الإسلامية، قد انقلب، في رأيه، إلى اعتراف أمريكي بإيران.

وقال سيترينوفيتش، وهو باحث بارز في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي “ذهبنا لإسقاط النظام بدعم من الولايات المتحدة، وعدنا وقد اكتسب النظام، الذي كنا نريد إسقاطه، الشرعية فعليا من واشنطن وتعززت مكانته”.

وأضاف أن الاتفاق لا يلبي أيا من المطالب الأساسية لإسرائيل، فلا قيود على برنامج الصواريخ الإيراني أو وكلاء طهران، ولا مسار واضحا لتفكيك منشآتها النووية، بل إن حملة إسرائيل في لبنان أصبحت الآن مقيدة بإطار وقف إطلاق النار الذي فُرض بإصرار من إيران.

وللاتفاقية تداعيات سياسية واستراتيجية على حد سواء، إذ أنها تهدم رواية نتنياهو بشأن إيران، وتكشف حدود نفوذه لدى رئيس أمريكي يُنظر إليه على أنه حليف وثيق لإسرائيل.

يقول سيترينوفيتش إن إيران اكتسبت مساحة أكبر للمناورة، وإن الاتفاقية تُهدد بترسيخ موقفها مع تعميق عزلة إسرائيل.

وأضاف بوضوح شديد “كل شيء سيء، ولن يزداد إلا سوءا”.

وإذا صمد الاتفاق، ستجني إيران فيما يبدو أكبر المكاسب، بما في ذلك إنهاء الحرب، وتخفيف العقوبات تدريجيا، واستئناف صادرات النفط، واحتمال الحصول على تمويل ضخم لإعادة الإعمار، علاوة على القبول الضمني بنظامها السياسي.

على النقيض من ذلك، أخفقت واشنطن في تحقيق الأهداف التي كانت تشترك فيها مع إسرائيل، ألا وهي إسقاط المؤسسة الدينية، وتفكيك برنامج طهران النووي، والحد من نفوذها الإقليمي.

وبدلا من تغيير الوضع في إيران، يعيد الاتفاق ترسيخه.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، واغتالوا في اليوم الأول من الحرب الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 86 عاما، وقتلوا شخصيات بارزة أخرى في هجمات الأيام الأولى.

وتصاعدت حدة الصراع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 7000 شخص، معظمهم في إيران ولبنان، لكن ذلك دفع أسعار الطاقة للارتفاع وأثار مخاوف من أزمة غذائية في الدول النامية.

*إيران تعزز نفوذها في لبنانبالنسبة للبنان، يرجح الاتفاق كفة الميزان لصالح إيران، مما يعزز دور “حزب الله” المدعوم من طهران ويدخل البلاد في إطار أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يضع المحادثات بين بيروت وإسرائيل على الهامش.

ويشمل الاتفاق لبنان في وقف إطلاق النار المقرر لمدة 60 يوما، وينص على وقف العمليات من كل الأطراف وعلى جميع الجبهات.

وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد حذر الأسبوع الماضي من أن إيران لا يمكنها أن تتفاوض بالنيابة عن لبنان في قضايا مثل وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي في الجنوب.

لكن مصادر مقربة من “حزب الله” ترى النقيض من ذلك، وتعتقد أن المسار الأمريكي-الإيراني يعزز موقف لبنان من خلال تعزيزه إلى مستوى أعلى من المفاوضات.

ومن وجهة نظرهم، يمكن لطهران وواشنطن الضغط على حليفيهما، “حزب الله” وإسرائيل، للتوصل إلى تسوية.

ويبلغ القلق ذروته في الخليج، حيث هزت الهجمات الإيرانية الثقة في الترتيبات الأمنية القائمة منذ زمن طويل.

وبرزت دول الخليج باعتبارها أكبر الخاسرين في هذه الحرب، وأصبحوا مجرد متفرجين على قرارات تعيد تشكيل المشهد الأمني في المنطقة، وأصبحوا الآن مضطرين لتحمل التبعات.

وتقول مصادر خليجية إن الاتفاقية بدأت بالفعل في إعادة تشكيل التفكير الاستراتيجي، فهي تقوض الثقة في الحماية الأمريكية، وترسخ مكانة إيران كقوة إقليمية باقية، وتسرّع التحول نحو التسوية بدلا من المواجهة.

إلا أن الخبير في الشؤون الإيرانية أليكس فاتانكا يرفض هذا القلق.

فهو لا يرى في الاتفاق استسلاما، بل يعتبره النتيجة الأقل سوءا بعد سنوات من محاولات الإكراه الفاشلة.

وقال فاتانكا، وهو عضو بارز في معهد الشرق الأوسط بواشنطن “لقد حاولوا إسقاط إيران عسكريا.

لكنهم فشلوا.

والبديل كان كارثيا.

إنه حرب واسعة النطاق كانت ستدمر الخليج لعقود”.

وأضاف أن الاختبارات الحقيقية قادمة في الطريق، متمثلة في تنفيذ الاتفاق، وفي المفاوضات النووية التي لم تحسم بعد، وفي ردود الفعل الإقليمية التي سيثيرها.

ومضى قائلا “إنه أمر كبير، لكنه ليس نهاية المطاف.

إنه مجرد بداية”.

*إسرائيل قد تكون عنصرا معطلايرى بعض المحللين أن إسرائيل هي الطرف الذي يصعب التكهن به.

ورغم أن من غير المرجح أن تعرقل عملية يقودها ترامب، فإنهم يحذرون من أن الخطر لا يزال قائما، لا سيما في لبنان.

وقال مسؤول إيراني، طلب عدم ذكر اسمه “لقد عُزلت إسرائيل، بعد هذه الحرب، سواء في المنطقة أو في العالم”.

وأضاف مسؤول آخر “حصلت إيران على ما كانت تريده… لم نتخل عن أصدقائنا، مثل حزب الله، بل كنا مستعدين حتى للذهاب إلى حد الانسحاب من طاولة المفاوضات والعودة إلى الحرب من أجلهم”.

(شاركت في التغطية ليلى بسام في بيروت وباريسا حافظي في طهران – إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك