أعلنت جماعة" نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم" القاعدة" مساء اليوم الخميس مسؤوليتها عن الهجوم الصباحي على مطار نيامي، عاصمة النيجر، والذي قتل فيه 11 جندياً ومدنيان.
وأفادت جماعة" نصرة الإسلام والمسلمين" في بيان مقتضب على قناتها الدعائية" الزلاقة"، أنها نفذت" هجوماً انتحارياً على مطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة العسكرية" المجاورة له، وفي محاولة قوات الأمن صد الهجوم على مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي، قُتل 22 مسلحاً، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع النيجرية، وسُمع دوي إطلاق النار في ساعة باكرة الخميس، واستمر لساعات في محيط المطار، حيث أفاد سكان بانتشار عسكري كثيف.
ويحكم النيجر منذ ثلاثة أعوام مجلس عسكري يسعى إلى احتواء العنف الجهادي الذي يهز الدولة الواقعة غرب أفريقيا، منذ 10 أعوام.
وقال أحد السكان لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف" سمعت الطلقات الأولى عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي"، مشيراً إلى أن" مصدر الطلقات كان البوابة الرئيسة للمطار"، ولافتاً إلى أن إطلاق النار استمر لساعات عدة، فيما ذكر مصدر في المطار أن" المسلحين وصلوا إلى نقطة التفتيش بسيارة أجرة، ثم واجهوا مقاومة شرسة من قوات الأمن"، مضيفاً أن المهاجمين، وكان بعضهم يرتدي أحزمة ناسفة، وفقاً لوزارة الدفاع، " انتشروا في الأحياء المجاورة، حيث تقوم قوات الأمن بعمليات تمشيط واسعة النطاق".
وتقع نقطة التفتيش على بعد مئات الأمتار من مدخل المطار، حيث يقوم رجال شرطة مسلحون بتفتيش العربات وهويات الركاب، وقال سائق دراجة نارية إن" الجيش انتشر في بعض الأحياء المحيطة بالمطار لتمشيط المنطقة، ويتلقى مساعدة من السكان الذين يطاردون قطّاع الطرق بالعصي والسواطير".
وأفادت وزارة الدفاع بإصابة أربعة أشخاص بجروح خلال الهجوم، واعتقال" 20 مشتبهاً فيهم"، مضيفة أن" الجيش ينفذ عملية واسعة النطاق، والمطار الدولي، الذي يتمتع بأعلى درجات الأمن، لا يزال مفتوحاً أمام حركة الطيران".
لكن موقع تتبع الرحلات الجوية" فلايت رادار-24" أفاد بأن كثيراً من الرحلات المتجهة إلى نيامي جرى تغيير مسارها أو تأخيرها، وفي وقت لاحق أشار أحد الأهالي إلى وجود مسلحين في حي طريق تشانغا قرب المطار، فيما يحاول السكان طردهم.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)في الـ 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، اُستهدف مطار ديوري هاماني الدولي وقاعدة مجاورة للطائرات المسيّرة، بهجوم غير مسبوق تبناه تنظيم" داعش" في الساحل، وتصدت له القوات المسلحة النيجرية بدعم من قوات روسية، وفيه قُتل 20 مسلحا وأصيب أربعة جنود، بحسب السلطات.
ويعد المطار هدفاً إستراتيجياً، فبين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويناير 2026، مُنعت كمية كبيرة من مركزات اليورانيوم من مغادرة المطار، ولم يرصد أي تحرك لتلك الشحنة منذ ذلك الحين، وقال رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، عبدالرحمن تياني، الذي استولى على السلطة بعد انقلاب عام 2023، عبر التلفزيون الرسمي، إن الهجوم كانت نتيجة ثغرة في النظام، مؤكداً أن هدف المهاجمين كان القضاء على القدرات الجوية للجيش، وعقب الهجوم هُدمت آلاف المنازل المبنية بصورة غير قانونية في حي قرب المطار، وجرى توسيع السياج المحيط به وتركيب 350 كاميرا أمنية داخل وخارج محيطه.
وكان تياني وصل إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم، ويبذل جهوداً حثيثة لوقف الهجمات القاتلة التي تشنها مجموعات تابعة لتنظيمي" داعش" و" القاعدة"، حيث تواجه النيجر مع جارتيها بوركينا فاسو ومالي، اللتين تحكمهما سلطات عسكرية أيضاً، منذ نحو 10 أعوام أعمال عنف تنفذها جماعات تكفيرية، ويذكر أنه في أبريل (نيسان) الماضي شنت جماعة" نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بـ" القاعدة"، و" جبهة تحرير أزواد" التي يهيمن عليها الطوارق، هجوماً غير مسبوق على المجلس العسكري الحاكم في مالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك