حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من تدهور الوضع الإنساني في غزة، مناشداً المجتمع الدولي تقديم مزيد من الدعم المادي، والسماح بدخول كميات أكبر من المساعدات إلى القطاع.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك، الخميس، بشأن الوضع الإنساني في غزة، بطلب من الدول العشر غير دائمة العضوية.
واستهل فليتشر إحاطته بالحديث عن قرار مجلس الأمن الدولي 2803، الذي تبناه المجلس قبل سبعة أشهر بشأن وقف إطلاق النار وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولفت إلى أن القرار ساعد في الحدّ من الأضرار التي تلحق بالمدنيين جراء الضربات العسكرية الإسرائيلية على غزة، معتبراً أن القرار ساهم في إزالة بعض العوائق المتعلقة بتقديم المساعدات الإنسانية.
وحسب المسؤول الأممي، فإن نسبة الأسر التي تعاني من الجوع انخفضت من 92% إلى 36%.
ولفت في الوقت ذاته إلى أن الفلسطينيين في غزة" لا يزالون محرومين من مقومات الحياة الأساسية"، مضيفاً أنه" على الرغم من تراجع حدة القتال المباشر، لا يزال المدنيون يُقتلون ويُصابون بإعاقات جراء الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار يومياً.
فمنذ بدء وقف إطلاق النار، قُتل ما يقرب من 1000 فلسطيني، من بينهم أكثر من 250 طفلاً".
وتابع: " هذا ما يحدث عندما يُوصف الأطفال بأنهم أضرار جانبية، إرهابيون محتملون، بدلاً من النظر إليهم بوصفهم بشراً".
وشدد على أن غزة تظل أخطر مكان في العالم لإيصال المساعدات الإنسانية وعلى العاملين في المجال الإنساني.
وأضاف: " قُتل فيها ما يقرب من 600 عامل إغاثة خلال نحو ثلاث سنوات، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي عدد العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا على مستوى العالم (والبالغ عددهم أكثر من 1000 شخص)".
وأردف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: " يجري حشر عدد هائل من الفلسطينيين في شريط ضيق من الأرض، تتقلص مساحته باستمرار، وتتشكّل حياتهم في ظل واقع مهين تفرضه خطوط صفراء وبرتقالية متغيرة باستمرار، تحدد الأماكن التي يمكنهم اللجوء إليها".
وتابع: " يحتاج 70% من السكان إلى مآوٍ ملائمة، كما أن الخدمات الأساسية على حافة الانهيار، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية بعدم وجود أي مستشفى يعمل بكامل طاقته، فيما تحذر منظمة اليونيسف من أن الحصول على المياه يمثل تحدياً يومياً غير مضمون لـ1.
1 مليون طفل".
ولفت إلى أن ظروف الصرف الصحي في تدهور مستمر، مع تسجيل الأطباء زيادة حادة في حالات التعرّض لعضات الجرذان، داعياً الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى إدراك خطورة هذا المؤشر وما يعكسه من تدهور صحي.
كما أشار إلى النقص في المولدات وزيوت المحركات وقطع الغيار، الأمر الذي يضطر الفلسطينيين في غزة إلى الاعتماد على بدائل مكلفة، مثل نقل المياه بالشاحنات لمسافات طويلة وإجراء عمليات إجلاء طبي معقدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك