قال النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، إن إثارة أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان، وما يُعرف بحجة “وقف المنان”، لاقت استجابة وتحركاً من الجهات المعنية، مشيراً إلى أن الملف شهد تحركات واسعة بعد استخدام الأدوات الرقابية من البرلمان.
وأضاف" داوود" عبر برنامج" حقائق وأسرار" مع الإعلامي مصطفى بكري، على قناة صدى البلد، اليوم الخميس، أن طرح القضية “وصل إلى مسامع وآذان صاغية ترتب عليها تحريك مياه كثيرة كانت ساكنة، لافتاً إلى عقد لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، إلى جانب تحركات داخل مجلس النواب بمشاركة 19 نائبًا.
وتابع أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان أصرت على حضور وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، وأن الاجتماع امتد حتى ساعة متأخرة من يوم الانعقاد، مؤكداً أن هذا الأسبوع كان “رقابياً بامتياز”.
وأشار النائب إلى أن تثبيت أركان الدولة يكون من خلال شعور المواطن بوجود سلطة تشريعية تدافع عن مصالحه وحقوقه بشكل حقيقي وواضح.
واستكمل أن ما يُسمى بـ”وقف المنان” لا يوجد من وجهة نظره حتى الآن، قائلاً إن الحجة محل النزاع “أنها والعدم سواء”، موجهًا التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته للملف ودعمه لعدم الإضرار بالمواطنين.
وأوضح أن الحكومة تعهدت بوقف منازعات الأفراد أصحاب المراكز القانونية المستقرة في المحافظات الثلاث: دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، بشأن الأراضي محل النزاع، مع منح وزارة الأوقاف أرضاً بديلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة إيجابية.
وأكد على أهمية وجود إجراءات تنفيذية واضحة من مجلس الوزراء، على رأسها وقف وإلغاء العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري، والذي أدى إلى تجميد التعامل على هذه الأراضي في المحافظات الثلاث، ما تسبب في حالة من الشلل الاقتصادي، مشددًا على ضرورة استمرار إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وعودة النشاط الاقتصادي والاستثماري لطبيعته في هذه المناطق.
وتوجه الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى مجلس النواب للقاء لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، لمناقشة جهود هيئة الأوقاف بشأن أزمة وقف" المنان" الممتد بعدد من المحافظات.
وأكد أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين وصون أموال الوقف وتنميتها، مشيرًاإلى أن الدولة تتحرك بشكل عاجل لإيجاد حل جذري لملف التصالحات والشهر العقاري، بما ييسر على المواطنين، مع تعويض هيئة الأوقاف بأراضٍ بديلة حفاظًا على حق الوقف.
ويُذكر أن أزمة أرض المنان تتعلق بوقف الأمير العثماني مصطفى عبد المنان، الذي يعد من أقدم وأكبر الأوقاف الخيرية التاريخية في مصر، حيث تعود حجة الوقف إلى العهد العثماني وتمتد أراضيه لنحو 420 ألف فدان في ثلاث محافظات هي دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
وأثارت ملكية هذه الأراضي نزاعات قانونية وإدارية خلال الفترة الماضية، قبل تدخل الدولة لوضع حلول تضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وتنظيم التعاملات على هذه الأراضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك