سجلت مصر الأربعاء قبل الماضى وتحديداً في العاشر من شهر يونيو الحالي.
وبشهادات واشادات عالمية عبوراً جديداً لواحد من أخطر التحديات التي مرت بالدولة المصرية وطوال خمسة عشر عاماً وهو الوصول إلى صفر، مديونية المستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاعي البترول والغاز بعد أن كانت 61 مليار دولارا ستة مليارات ومائة مليون دولار ديوناً مستحقة.
سددتها مصر كاملة غير منقوصة.
رغم كل ما يثيره الاعلام الأسود وأهل الشر من سحابات داكنة حول اقتصاد مصر وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
سددتها مصر كاملة رغم كل ما يمر بالعالم ويعصف ببعض مقدرات مصر بسبب الأحداث والحروب والمأسى بداية من «كورونا، ومروراً بحرب أوكرانيا وروسيا.
ثم الحرب الإسرائيلية الغاشمة على غزة وتداعياتها في المنطقة وعلى ايرادات قناة السويس ثم ما نعيشه الآن من أجواء رمادية للحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وما تعيشه دول الخليج العربي والأردن من حالة طوارئ.
وما يعانيه لبنان من اختراقات إسرائيلية وعدوان يلتهم الأرض والبشر وسط غياب مريب للقوى الدولية الفاعلة.
والقانون الدولي.
حققت مصر «صفر» مديونية للشركاء والأجانب رغم كل حملات التشويه والضغوط ومحاولات إضعاف الدولة المصرية سعياً وراء تغريم دورها.
وكسر شوكتها.
والنيل من هيبتها وتأثيرها.
حققت مصر «صفر» مديونية رغم كل ما يتشدق به بعض أصحاب الباقات المنشأة حول اقتصاد مصر.
وقدرتها على سداد ديونها بما يؤكد للعالم أجمع ولكل المصريين أن مصر لم ولن تنكسر وأنها قادرة على الوفاء بكامل التزاماتها.
وحتى الآن فإن أحداً من الدول أو البنوك دول أو البنوك في العالم وفى المنطقة لم يتحدث عن مصر إلا خيراً وأنها أبدا أبـ لم تتأخر يوماً عن الوفاء بالتزاماتها.
وبينما يمر العاشر من شهر يونيو الحالي بكثير من الصمت المريب من إعلام ضل طريقة.
فإن سداد مصر لكامل مديونياتها البترولية والغازية في هذا اليوم حظى بإشادات دولية واسعة من كبريات المؤسسات المالية والبنوك العالمية كلها تؤكد بما لا بدع مجالاً لأى شك أن ما تحقق من سداد 61 مليار دولار بالتوازي مع عدم الاخلال بالتزامات مصر الأخرى انجاز عظيم يستحق الاشادة.
الانجاز المصرى تحدثت عنه بأحرف من صدق ونور وكالات وصحف دولية.
أشادت بالانجاز المصرى منها ستاندرد أند بورز وفيتش ورويترز وبلومبرج ومنظمة أوبك والايكونويستا وموقع أوبل برايس وفايننشيال تايمز وموقع أموال وغيرها.
أكدت جميعها أن مصر نجحت في عبور تحد مزمن بدأ عام 2011 بما يؤكد تحسن ادارة السيولة الدولارية فى مصر وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها ونجاحها في زيادة الصادرات وتعظيم ايرادات الدولة المصرية من العملات الأجنبية.
استدلوا بوصول الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية في مصر إلى رقم قياسي تخطى 50 مليار دولار.
قالوا إنه رسالة طمأنة للمستثمرين في مجال الطاقة وهو أحد أهم القطاعات الاستراتيجية للدولة المصرية ويساعد في تحقيق هدف مصر لأن تكون مركزاً اقليمياً للطاقة تعظيما للاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية المتطورة في مجالات الغاز الطبيعي وتكرير البترول والتخزين والنقل وسوف يؤدى حتاً للمزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لكبريات الشركات العالمية في مجالات البحث والتنقيب والاستكشافات والانتاج وبينما عبر موقع أوبل برايس عن صفر المديونية بأنه يعنى أن القاهرة تعود بقوة إلى الساحة البترولية العالمية فإن موقع، أموال، أكد أن سداد المديونيات تم بالتوازي مع سعى مصر لزيادة انتاجها المحلى من الغاز بحلول 2027 وتشجيع عمليات الاستكشاف.
وهنا نؤكد عدداً من الحقائق نضع تحتها مئات من الخطوط أن هذا الانجاز ما كان من الممكن أن يتحقق لولا توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الحاسمة في شأن مديونية الشركاء الأجانب ومن لم فإن الدولة المصرية ومؤسساتها وخاصة وزارة البترول والبنك المركزى المصرى قد تضاعفت إرادتها بتدبير كل الأموال اللازمة لتغطية هذه الاستحقاقات للشركاء الأجانب وكسب معركة سداد مستحقات الشركاء الأجانب وما يمثله من تحول حقيقي في ادارة ملف الطاقة ويعكس تحسناً حقيقياً في مؤشرات الاقتصاد المصرى وقدراته.
الأمر الثاني: أتوقف أمام ما أعلنه المهندس كريم بدوى وزير البترول في العين السخنة التي تحدثنا عنها العدد الماضي، وخلال تفقده منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال والتي تضم 3 سفن تغييز وجاهزيتها للضخ في الشبكة القومية فقد زف وزير البترول بشرى للمواطنين المصريين بأن قطاعي البترول والغاز يسيران بشكل متواز بما يضمن الوفاء بإمدادات الطاقة للمواطنين ومختلف القطاعات الحيوية.
وأن وزارتي البترول والكهرباء ركزتا بشكل استباقي هذا العام الضمان صيف مصرى لا يشهد تخفيضاً للأحمال.
وهذا يثلج صدور كل المصريين.
الأمر الثالث: أن صفر المديونية، يؤكد جدية الدولة المصرية في مواجهة التحديات والأزمات بحلول جذرية، تعالج الجذور وليس الأعراض فلا مكان بيننا للاسبرين والمسكنات فقد تأكدت جاهزية الدولة للوفاء بكل احتياجات محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية والاقتصادية بكل ما يلزمها من طاقة وقد اتخذت وزارة البترول لتأمين ذلك عبر استقدام 4 سفن تغييز بإجمالي 27 مليون قدم غاز مكعب يومياً مع تنويع مصادر استيراد المواد البترولية والغازية.
الأمر الرابع أن كسب معركة صفر المديونية، أحدث تأثيراً كبيراً لدى 57 شركة تعمل في مجال البحث والاستكشاف والانتاج تعمل في مصر بينها (8) شركات عالمية كبرى و 6 مصرية و 12 شركة عالمية في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية وبالتالي فإن جهود مصر نحو تعظيم الاستثمارات وكسب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في البحرين الأحمر والأبيض وحتى في دلتا النيل والصحراء الغربية لم يعد حلماً بعيد المنال.
الأمر الأخير.
والأهم فإننا هنا فقط تلقى الضوء على حقائق على الأرض يتحدث عنها العالم ولا يراها أهل الشر ورواد الفتنة وأعمياء النخبة فإنهم ينظرون بعين واحدة فيعمدون إلى طمس الحقائق وتشويه كل إنجاز حققه الشعب المصري بعرفه ويستهدفون بث اليأس والاحباط أما نحن فقد اخترنا طريق الأمل الذي يشير إلى واقع حقيقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك