أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد الله، في مداخلة عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان بعد ساعات من توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة ليس مفاجئاً.
وأوضح عبد الله أن إسرائيل تسعى لفرض قواعد اشتباك خاصة بها بعيداً عن التفاهمات الدولية، مشيراً إلى أن تل أبيب أبلغت الجانب الأمريكي صراحة بأنها لن تلتزم بأي بنود تخص الجبهة اللبنانية، وستواصل عملياتها لتحقيق أهدافها العسكرية.
شروط إسرائيلية قاسية ومناطق معزولةوأشار المحلل السياسي من بيروت إلى أن الجانب الإسرائيلي يصر على استكمال ما بدأه فيما يخص" نزع سلاح حزب الله" وتأمين الحدود، مؤكداً أن قوات الاحتلال لن تنسحب من" الخط الأزرق" أو المناطق العازلة التي سيطرت عليها، والتي تضم أكثر من 60 ضيعة وبلدة لبنانية.
وذكر عبد الله أن إسرائيل لا تزال تطلب استفسارات من واشنطن حول ما ورد في المذكرة، خاصة وأن طهران شددت على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار، وهو ما يرفضه الاحتلال جملة وتفصيلاً.
مفاوضات مرتقبة ومصير النازحينوكشف محمد عبد الله عن وجود ترتيبات لجولة مفاوضات في الثاني والعشرين من الشهر الحالي بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، تهدف لبحث مسألة" الانسحاب التدريجي" وتسليم المناطق للجيش اللبناني بعد فرض سيطرته عليها وتزويده بمقدرات عسكرية أمريكية.
وحذر عبد الله من أن هذا المسار قد يستغرق وقتاً طويلاً، في ظل وجود مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين الذين لا يزالون مشردين في مراكز الإيواء دون حلول قريبة للأزمة.
مقترح ترامب وسيناريو الحرب السوريةواختتم الكاتب محمد عبد الله حديثه بالإشارة إلى" مقترح خطير" يسربه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته اليومية، وهو دعوة إسرائيل لتسليم" الملف اللبناني وملف حزب الله" إلى سوريا والرئيس بشار الأسد لمواجهته، بناءً على حالة العداء التاريخية.
وأكد عبد الله أن هذا التوجه، في حال تنفيذه، سيفتح الباب أمام" حرب جديدة" في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد اللبناني ويجعل الأيام القادمة حبلى بالتطورات الصعبة على الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك