قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن إشادة مصر بالاتفاق الأمريكي الإيراني تعكس رؤية تعتبره انتصارًا لقيم السلام على حساب استمرار الصراعات، موضحًا أن المكاسب الأكبر لا تتعلق بطرف بعينه وإنما بالاستقرار الاقتصادي والأمني العالمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعد الأكثر تأثرًا بحالة التوتر.
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن استمرار الحرب كان من شأنه أن يفاقم المخاطر على الاقتصاد العالمي ويؤثر بشكل مباشر على دول المنطقة وعلى رأسها مصر، في ظل ارتباطها الوثيق بالاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن إشادة مصر بدور الوسطاء ومن بينهم قطر والسعودية وتركيا وباكستان، تعكس أهمية التنسيق الإقليمي في إدارة الأزمات، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يهدف بالأساس إلى منع تحميل دول المنطقة تكلفة مباشرة للصراعات الجارية.
ولفت إلى أن هذا التنسيق قد يشكل نواة لآلية عمل مشتركة مستقبلية، تقوم على الإنذار المبكر وإدارة الأزمات قبل تفاقمها، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وتقليل تداعيات أي صراعات جديدة.
وأشار إلى أن مصر تؤكد أهمية أن تنعكس التهدئة الحالية إيجابيًا على أزمات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والملف اللبناني، معتبرًا أن استثمار الاتفاق يجب أن يوجه نحو وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لتسويات سياسية أكثر شمولًا وعدالة.
واقع الصراع وحدود التسوياتوأوضح عاشور أن الحديث عن تحويل الاتفاق إلى حلول دائمة يظل أمرًا نظريًا في ظل الواقع الحالي، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف وعلى رأسها إسرائيل لا تزال تعتمد على القوة كأداة رئيسية لتحقيق أهدافها، وأن التأثير الفعلي لأي تسوية يرتبط بوجود ضغط دولي متوازن، قادر على دفع جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي ووقف التصعيد، لافتًا إلى أن التحركات المصرية تركز على حشد الدعم الدولي والإقليمي لتحقيق هذا الهدف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك