حذر مسؤولون في قطاع الذهب العالمي من توسع عمليات التهريب إلى مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن الارتفاع الكبير في الأسعار ساهم في زيادة جاذبية التعدين غير القانوني والاتجار غير المشروع، خاصة في مناطق النزاع.
وقال الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي، ديفيد تايت، إن قيمة التدفقات غير المشروعة من الذهب تتجاوز 120 مليار دولار سنويًا معظمها مرتبط بالتعدين التقليدي، مشيرًا إلى أن الظاهرة هي أزمة عالمية ترتبط بتمويل النزاعات والالتفاف على العقوبات وغسل الأموال.
ارتباط بالنزاعات وسلاسل توريد معقدةوأوضح خبراء أن ارتفاع أسعار الذهب خلال العامين الماضيين جعل المعدن وسيلة أكثر جذبًا لنقل الأموال غير القانونية عبر الحدود، خاصة مع صعوبة تتبع مصدره بعد عمليات التكرير، حيث تصبح السبائك متطابقة كيميائيًا بغض النظر عن منشأها.
وأشارت روث كرويل، الرئيسة التنفيذية لرابطة سوق السبائك في لندن، إلى أن هذه الخصائص تجعل الذهب أداة فعالة لإخفاء مصادر الأموال غير المشروعة ودمجها في سلاسل التوريد الرسمية، ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة عالميًا.
أرقام مقلقة وتحركات دوليةوكشفت بيانات رسمية عن تسجيل آلاف حالات تهريب الذهب في دول مثل الهند، حيث تم رصد أكثر من 3000 حالة خلال عام واحد، مع مصادرة أطنان من المعدن النفيس.
كما تشير تقديرات القطاع إلى أن التعدين التقليدي يمثل نحو 20% من الإنتاج العالمي، بينما لا يخضع سوى 1% منه فقط لنظام الاعتماد الرسمي في سوق لندن.
تحركات تشريعية لمواجهة الظاهرةوتدرس حكومات عدة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة، اتخاذ إجراءات جديدة تشمل تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية وتعزيز آليات تتبع مصادر الذهب.
وفي واشنطن، يناقش الكونجرس الأمريكي مشروع قانون لمكافحة التعدين غير المشروع والتحقيق في شبكات التهريب خصوصًا المرتبطة بفنزويلا، وسط دعوات دولية لتنسيق أوسع لمواجهة الظاهرة على مستوى مجموعة السبع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك