شهد بيت الحكمة في الشارقة، بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، افتتاح معرض «المخطوطات: هوية وتنمية مستدامة»، وذلك امتداداً لجولة ثقافية أطلقتها جامعة الإمارات في عدد من المؤسسات والوجهات الثقافية في الدولة، ضمن احتفالات اليوبيل الذهبي للجامعة، وإرثها العلمي والمعرفي الممتد على مدى خمسة عقود منذ تأسيسها، ويهدف المعرض إلى إبراز القيمة العلمية والحضارية للمخطوطات، ودورها الحيوي في توثيق مسيرة الإنسان في البحث والاكتشاف وتطوير العلوم وبناء المجتمعات.
حضر الافتتاح المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، زكي أنور نسيبة، والمديرة التنفيذية لبيت الحكمة، مروة العقروبي، إلى جانب مدير جامعة الإمارات، الدكتور أحمد علي الرئيسي، ومدير جامعة خورفكان، الدكتور علي هلال النقبي، ومدير الجامعة الأميركية في الشارقة، الدكتور تود لورسن، وبمشاركة طلاب من جامعة الإمارات وعدد من الضيوف والمهتمين بالتراث العلمي والثقافي.
ويتيح المعرض لزوار بيت الحكمة فرصة استثنائية على مدار 10 أيام لاكتشاف 50 مخطوطة علمية نادرة من مقتنيات جامعة الإمارات، تتنوع بين مؤلفات ورسائل ومنظومات أسهمت في تشكيل ملامح الحضارة العربية والإسلامية في مجالات القرآن الكريم وعلومه، واللغة العربية وآدابها، وعلوم الفلك، والطب، والهندسة، والحساب، وغيرها من العلوم.
ويتوزع المعرض على ثلاثة أقسام تعكس تنوع الحقول العلمية التي ازدهرت في الحضارة العربية والإسلامية، حيث يتناول القسم الأول علوم القرآن الكريم واللغة العربية وآدابها، بما يشمله من علوم التعبير والكتابة والشعر والبلاغة والنقد الأدبي، إلى جانب النحو والصرف وغيرها من فروع اللغة، أما القسم الثاني، فيسلط الضوء على علوم الفلك والهيئة، من خلال مخطوطات توثق اهتمام العلماء بدراسة السماء وحركة الأجرام السماوية، وتطوير أساليب الرصد والحساب والنماذج الرياضية، فيما يخصص القسم الثالث للعلوم النظرية والتطبيقية، مستعرضاً مخطوطات تعكس ثراء المعرفة العلمية في مجالات الطب والرياضيات والهندسة والكيمياء والزراعة وغيرها من العلوم القائمة على الملاحظة والتجربة والتوثيق.
ويقدم المعرض لزواره رحلة معرفية تمتد عبر ما يقارب خمسة قرون من الإنتاج العلمي والفكري، كاشفاً عن الترابط بين مختلف التخصصات العلمية وإسهاماتها في خدمة المجتمعات.
كما يتيح فرصة لاستكشاف صفحات من تاريخ التأليف والنسخ والتعلم، والتعرف إلى الأفكار والاكتشافات التي أسهمت في إثراء الحضارة الإنسانية، بما يعكس المكانة التي احتلتها المعرفة في بناء الإنسان والعمران عبر العصور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك