يعاني كثير من الأشخاص من التقلب المستمر في السرير أثناء الليل، ما يجعلهم يستيقظون في الصباح وهم يشعرون بالإرهاق رغم قضاء ساعات طويلة في النوم، وبينما يُعد تغيير وضعية النوم أمرًا طبيعيًا، فإن كثرة التقلب قد تكون علامة على وجود مشكلة تؤثر على جودة النوم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Real Simple، فإن التقلب المستمر أثناء النوم قد يرتبط بعوامل جسدية أو نفسية أو حتى بعادات يومية تؤثر على قدرة الجسم على الاسترخاء والحصول على نوم عميق ومريح.
يُعد التوتر من أكثر الأسباب شيوعًا وراء اضطرابات النوم.
فعندما يظل العقل منشغلًا بالمشكلات أو الضغوط اليومية، يصبح من الصعب الدخول في مراحل النوم العميق، ما يؤدي إلى كثرة الاستيقاظ والتقلب طوال الليل.
آلام الظهر أو الرقبة أو المفاصل قد تدفع الشخص إلى تغيير وضعية جسمه باستمرار بحثًا عن وضع أكثر راحة، وهو ما يؤدي إلى نوم متقطع وعدم الشعور بالراحة عند الاستيقاظ.
تشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجة حرارة غرفة النوم أو الشعور بالحر الشديد قد يزيد من الحركة أثناء النوم، لأن الجسم يحاول باستمرار إيجاد وضعية أكثر راحة تساعده على تنظيم حرارته.
تناول الكافيين في وقت متأخرالقهوة والشاي ومشروبات الطاقة تحتوي على الكافيين الذي قد يظل تأثيره لساعات طويلة، ما يؤثر على جودة النوم ويزيد من فرص الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم قد يؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسئول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ما يجعل النوم أقل عمقًا وأكثر اضطرابًا.
تُعد متلازمة تململ الساقين من الحالات التي تسبب رغبة ملحة في تحريك الساقين، خاصة أثناء الليل، ما يؤدي إلى كثرة الحركة والتقلب وصعوبة الحصول على نوم هادئ.
في بعض الحالات، قد يكون التقلب المستمر مرتبطًا باضطرابات نوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم أو الأرق المزمن، وهي حالات تستدعي تقييمًا طبيًا إذا كانت تؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية.
كيف تحصل على نوم أكثر راحة؟ينصح الخبراء بعدد من الخطوات لتحسين جودة النوم، منها:الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ.
تجنب الكافيين قبل النوم بعدة ساعات.
تقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية ليلًا.
الحفاظ على درجة حرارة مناسبة داخل غرفة النوم.
ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار.
استخدام مرتبة ووسادة مريحتين.
إذا استمرت مشكلة التقلب أثناء النوم لفترات طويلة، أو كانت مصحوبة بالشخير الشديد أو التعب المستمر خلال النهار أو صعوبة التركيز، فقد يكون من الضروري استشارة طبيب مختص لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.
التقلب أثناء النوم أمر طبيعي إلى حد ما، لكن زيادته بشكل ملحوظ قد تكون إشارة إلى التوتر أو الألم أو بعض اضطرابات النوم.
ويؤكد الخبراء أن تحسين عادات النوم اليومية قد يساعد بشكل كبير في الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك