روسيا اليوم - إصابة خطيرة تهز مونديال 2026.. وتفسد فرحة الفوز على قطر وكالة الأناضول - خبير: الصين أكثر المستفيدين اقتصاديا من وقف حرب إيران قناة الجزيرة مباشر - 17 مصابا و4 قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان قناة التليفزيون العربي - رسائل الجدران والمقاعد.. ما وراء اختيار قصر فرساي لقمة ترمب وطهران؟ DW عربية - لماذا يلدغك البعوض أكثر من غيرك؟ العلم يجيب قناة القاهرة الإخبارية - لماذا تفقد التطبيقات الشهيرة جودتها تدريجيًا؟ روسيا اليوم - بوتين يعلن عن خطوة إضافية في تعزيز الاستقلال التكنولوجي للبلاد وكالة الأناضول - تعليق محادثات واشنطن وطهران في سويسرا بسبب "تعقيدات لوجستية" DW عربية - المنتخب الألماني في مواجهة نارية مع كوت ديفوار العربي الجديد - مباراة أميركا وأستراليا تحيي منافسة تاريخية أشعلتها التصريحات
عامة

ميسي.. كيف بدأ الطريق إلى ثلاثية الجزائر من 2021؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

في 8 أغسطس/آب 2021، وقف ليونيل ميسي أمام الصحفيين في قاعة" كامب نو"، عاجزا عن حبس دموعه، الرجل الذي قضى أكثر من 20 عاما داخل برشلونة، والذي بدا وكأنه خُلق ليعتزل بقميصه، كان يودع بيته مرغما بدموع حارق...

في 8 أغسطس/آب 2021، وقف ليونيل ميسي أمام الصحفيين في قاعة" كامب نو"، عاجزا عن حبس دموعه، الرجل الذي قضى أكثر من 20 عاما داخل برشلونة، والذي بدا وكأنه خُلق ليعتزل بقميصه، كان يودع بيته مرغما بدموع حارقة وكلمات متقطعة، نهاية بدت حينها مأساوية لواحدة من أجمل قصص كرة القدم عبر التاريخ.

لكن بعد سنوات قليلة، يمكن النظر إلى تلك الدموع باعتبارها بداية أجمل فصل في مسيرة الأرجنتيني، فمنذ لحظة الرحيل عن برشلونة، حقق ميسي كل الألقاب الدولية التي كانت تنقص خزائنه.

list 1 of 2لوبيتيغي: مباراة البوسنة والهرسك" حياة أو موت"list 2 of 2" آسف".

الأوزبكي خوسانوف يعتذر بقميصهتوج بكوبا أمريكا 2021 وبعدها" الفيناليسيما"، ثم كأس العالم 2022، قبل أن يضيف كوبا أمريكا 2024، لينهي كل الجدل المتعلق بإرثه مع منتخب الأرجنتين.

الهدوء النفسي المفقود في برشلونةربما كان أول مكاسب الرحيل عن برشلونة هو استعادة الهدوء النفسي، ففي سنواته الأخيرة داخل برشلونة، كان ميسي يحمل أثقالا أكبر من مجرد قيادة فريق كرة قدم.

الأجيال الذهبية التي منحته الدعم في بداية مسيرته اختفت تدريجياً، وصديقه المقرب داخل الملعب وخارجه لويس سواريز رحل، والكيمياء مع رونالد كومان لم تكن موجودة، بينما أصبح مطالباً كل موسم بإنقاذ الفريق بمفرده.

في عام 2020، وصف المدرب خوان كارلوس أونزوي الأمر بأن بعض اللاعبين لا يملكون القدرة على تحمل الضغوط الناتجة عن اللعب بجوار ليونيل ميسي.

وأوضح أونزوي، الذي عمل مساعدا للويس إنريكي بين عامي 2014 و2017 في كامب نو، أن المعايير العالية التي يفرضها النجم الأرجنتيني تمثل عبئا كبيرا على بعض زملائه.

وقال في تصريحات لقناة آيدولوس (Idolos) على يوتيوب: " ما أبقى ميسي في المكانة التي وصل إليها هو طموحه وطريقته في التعامل مع لحظات الضغط، إنه يفرض على نفسه مطالب هائلة من أجل الاستمرار كأفضل لاعب، ونتيجة لذلك يريد أيضًا الأفضل ممن حوله، سواء كانوا زملاء أو أطباء علاج طبيعي أو مدربين، هذا يخلق ضغطا كبيرا لا يستطيع بعض اللاعبين تحمله".

ويشير أونزوي إلى أن هذه المتطلبات العالية من ميسي" دفعته بشكل أو بآخر إلى طلب الرحيل عن برشلونة" وذلك قبل أن يرحل رسميا بعامين، حين كان ملف انضمامه إلى مانشستر سيتي ساخنًا.

وبين أزمات الإدارات المتعاقبة لبرشلونة وعدم إدارة ملف ميسي بالشكل الأمثل، وقصة" البوروفاكس" الشهيرة، والمفاوضات المعقدة لتجديد العقد، حتى بعدما أبدى استعداده لتقديم تنازلات مالية ضخمة من أجل البقاء، بدا أن الأعصاب وصلت إلى مرحلة الانفجار وهو ما عكسته دموعه في مؤتمر الوداع.

ربما منح الابتعاد عن تلك البيئة ميسي هدوءا افتقده لسنوات، وهو ما انعكس بصورة واضحة على أدائه مع الأرجنتين، وجعله يحصد 4 ألقاب كاملة منذ ذلك التاريخ.

الهروب من أعلى مستوى بدنيكذلك، استفاد قائد" التانغو" بدنيا، فاللعب في أعلى مستوى أوروبي يتطلب نسقاً مرهقاً وضغطاً متواصلاً على مدار الموسم، وهو ما كان يترك آثارا واضحة عندما يرتدي قميص منتخب بلاده، ومع تقدمه في العمر، أصبح الحفاظ على الجاهزية البدنية أمرا أكثر أهمية، وهو ما تحقق بدرجة أكبر بعد مغادرة برشلونة.

كما أن رحيله حرر ذهنه بصورة غير مباشرة، ميسي كان قد حقق كل شيء تقريباً على مستوى الأندية، سواء مع برشلونة أو لاحقاً مع باريس سان جيرمان، لكنه كان يدرك أن تتويجه ملكا للعبة في نظر كثيرين، خاصة داخل الأرجنتين، لن يكتمل إلا بالألقاب الدولية، وبعد سنوات طويلة من الانتقادات والنهائيات الضائعة، أصبحت كرة قدم المنتخبات هي الأولوية الحقيقية في ذهنه.

ثم جاء القرار الذي اعتبره البعض بداية النهاية.

الدوري الأمريكي.

الخيار الذكيعندما اختار ميسي الانتقال إلى إنتر ميامي الأمريكي، رأى كثيرون أنه قرر الاكتفاء بما حققه وقبول مستوى أقل، لكن الواقع أثبت العكس، فقد منحه الدوري الأمريكي ضغطا أقل وحياة أكثر استقرارا، وأصبح التأهل إلى كأس العالم مع الأرجنتين أكثر سهولة بعدما كان يتعقد في كل تصفيات، فيما تحسنت حالته النفسية والبدنية بشكل كبير مع قلة المتطلبات في إنتر ميامي.

وجاءت استضافة الولايات المتحدة لكوبا أمريكا 2024، ثم كأس العالم 2026، لتجعل ميسي وكأنه يلعب في بيته الثاني.

وبين جماهير عاشقة له وأجواء اعتاد عليها، بدأ مونديال 2026 متوهجا، وسجل ثلاثية في شباك الجزائر، ليعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم (ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفا).

لم يسجل ميسي أبدًا ثلاثية في أي من مشاركاته الخمس السابقة في كأس العالم، وظهر بحالة بدنية جاهزة رغم أنه يوشك على إتمام عامه التاسع والثلاثين، كل هذا فعله أمام الجزائر في عرض مونديالي أيقوني توجه بالإنجاز الرقمي التاريخي.

ظهرت مباراة الجزائر كما لو كانت اللحظة التي أطرت كل ما فعله ميسي من عام 2021، منذ أن تلقى الصدمة التي لم يتخيل أنها ستجعله يحصد كل شيء.

فقبل 5 سنوات فقط، كان يبكي في برشلونة معتقداً أن كل شيء انتهى، لكن ربما لم يكن رحيل ميسي عن برشلونة نهاية القصة، بل كان اللحظة التي تحرر فيها من أثقال الماضي، وبدأ أخيراً في كتابة الفصل الذي انتظره طويلا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك