انشغل العديد من المصيير على مواقع التواصل خلال الفترة الماضية بانتشار صور تظهر بناء كافيتريا على ضفاف البحيرة المقدسة داخل معبد الكرنك في الأقصر جنوب البلاد، ما اعتبره البعض" تشويها" للموقع التاريخي العظيم.
إذ انتقد كثيرون المشهد معتبرين أنه يمثل تعدياً على القيمة التاريخية والأثرية لواحد من أهم وأقدم الأماكن الأثرية على مستوى العالم.
فيما طالب آخرون بضرورة تدخل السلطات وإزالة هذه المنشآت.
من جانبها أوضحت وزارة السياحة والآثار أن الكافيتريا الجديدة تم إنشاؤها كبديل للقديمة التي أُنشئت منذ سبعينيات القرن الماضي عام 1976 داخل أحد مباني معبد طهارقا داخل معابد الكرنك.
يبعد 13 متراً عن البحيرة المقدسةكما أضافت في بيان أمس الخميس أن الكافيتريا القديمة كانت مبنية بشكل غير ملائم وبمواد قابلة للاشتعال، ما استدعى نقلها حفاظاً على سلامة الأثر والزائرين، لاسيما في أعقاب حادث الحريق الذي تعرضت له العام الماضي.
وأشارت الوزارة إلى أن موقع الكافيتريا الجديدة يقع عند نهاية مسار زيارة معابد الكرنك بالقرب من مدرجات عروض الصوت والضوء، وعلى مسافة تبعد حوالي 13 متراً من البحيرة المقدسة، بما لا يؤثر على الطابع والقيمة الأثرية أو المشهد البصري العام للموقع.
وأكدت أن المبنى لجديد لم يتم تنفيذه باستخدام مواد أسمنتية وطوب كما أشيع، ولكنه تم وفق ضوابط دقيقة باستخدام مواد خفيفة (light structure) وآمنة غير قابلة للاشتعال وقابلة للفك والتركيب، بما يتماشى مع المعايير الدولية للحفاظ على المواقع الأثرية، ويضمن عدم إحداث أي أضرار بالموقع أو عناصره المعمارية الأثرية.
إلى ذلك، شدد على أن تنفيذ الكافيتريا الجديدة جاء بعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، بما يعكس الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية المنظمة.
وشددت على أن توفير خدمات للزائرين في مواقع شاسعة مثل معابد الكرنك يُعد ضرورة لتحسين تجربة الزيارة، خاصة في المناطق البعيدة عن نقاط الخدمات، وذلك مع الحفاظ الكامل على القيمة التاريخية والأثرية للموقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك