لوتون: نجاح الضغط الإيراني وعودة إلى وضع ما قبل الحربتحت عنوان “مضيق هرمز و لبنان، والنووي: ما يكشفه الاتفاق بين الإيرانيين والأمريكيين”، رأت الصحفية ألين جاكوتيه أن الاتفاق يكشف نجاح الضغوط الإيرانية عبر مضيق هرمز.
وتكتب جاكوتيه أن نهاية الحرب المؤقتة، كما تبدو في الأفق، يمكن تلخيصها بعبارة: لن أتنازل عن مضيقي أبداً”.
وتضيف أن طهران أخذت التجارة العالمية رهينة عبر إغلاق مضيق هرمز.
وأمام الأثر الكارثي، تراجع دونالد ترامب عن الأهداف الحربية الإسرائيلية الأمريكية.
وتخلص الصحيفة إلى أن ترامب بات مستعداً للعودة إلى وضع ما قبل الحرب.
ويعني ذلك، في قراءتها، إبعاد الأهداف الإسرائيلية الأمريكية الأصلية عن صدارة الأولويات.
وترى لوتون أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل النتيجة الأهم لهذا التفاهم.
فالمضيق كان ورقة الضغط الفعلية والأقوى في يد طهران.
وتشير إلى أن الأمريكيين بدوا أكثر استعجالاً من الإيرانيين.
فقد أعلنت طهران أنها ستعيد فتح المضيق خلال ثلاثين يوماً.
وقالت إن ذلك سيتم وفق ترتيبات تحددها بنفسها.
البرنامج النووي: أهداف أكثر غموضاًوتذكّر لوتون بأن إسرائيل والولايات المتحدة بررتا الحرب، في فبراير، بالخطر النووي الإيراني.
لكن هذه القضية بدت أقل أولوية بعد بضعة أشهر.
وتشير الصحيفة إلى أن واشنطن تحدثت عن التزام إيراني بعدم إنتاج أسلحة نووية.
أما مسألة تخصيب اليورانيوم، فستُبحث خلال مرحلة تفاوضية تمتد ستين يوماً.
وتلفت لوتون إلى أن ترامب بقي غامضاً في حديثه عن الملف النووي.
وقد أثار ذلك استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتكشف الصحفية ألين جاكوتيه عن التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول الملف اللبناني، حيث يبدو أن الاتفاق الأمريكي-الإيراني ينص على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك القصف الإسرائيلي في لبنان، لكن تل أبيب تصر على البقاء في الجنوب اللبناني “لفترة غير محددة”.
وتنقل الصحيفة عن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس تأكيده يوم الاثنين أن بلاده ستحتفظ بقواتها في لبنان، كما في سوريا وغزة، “لفترة غير محددة”.
وتختم الصحيفة بنقل تصريح وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي شدد قائلاً: “في لبنان سيتم الحكم علينا.
هذه حربنا، هؤلاء جنودنا، والأمر يتعلق بالأمن المباشر لسكاننا في الشمال”.
المصدر: صحيفة لوتونرابط خارجي، 15 يونيو 2026، بالفرنسيةوفي النهاية، إيران هي التي تنتصروفي افتتاحية لصحيفة لوتون، أكدت الصحفية ألين جاكوتيه أن بروتوكول الاتفاق الموقّع بين الولايات المتحدة وإيران يُظهر أن النظام الإيراني يخرج أقوى من الحرب التي كان من المفترض أن تقضي عليه، وأن دونالد ترامب قلّل بشكل كبير من موارد طهران، بينما يندم الإسرائيليون على ما حدث.
وتكتب جاكوتيه: “إسقاط النظام، كان ذلك هو المشروع.
على الأقل، هذا ما تباهى به الإسرائيليون والأمريكيون عند إلقاء قنابلهم الأولى على طهران في 28 فبراير.
كنا نريد أن نصدق ذلك.
الإيرانيون كانوا يستحقونه، بعد أن دفعوا ثمناً باهظاً من دمائهم من أجل رغبتهم في الحرية.
بعد خمسة عشر أسبوعاً، ها هم منسيون مجدداً؛ مصيرهم لا يُذكر في أي مكان في بروتوكول الاتفاق الموقّع بين واشنطن وطهران”.
وتضيف: “النظام الإيراني قوي جداً.
بعد قمع أكبر الثورات في تاريخه الحديث، قاومت طهران هجمات أقوى جيش في التاريخ.
مستبدلة آية الله بآخر.
وشلّت الأسواق العالمية.
وأثارت الخلافات بين الحليفين اللذين يهيمنان على الشرق الأوسط: إسرائيل والولايات المتحدة”.
وتوضح الكاتبة أن المال احتل مساحة كبيرة جداً بحيث لم يتبقَ مكان لهؤلاء النساء والرجال الشجعان، فدونالد ترامب لم يعد يريد تحمل هذه الحرب ذات التكاليف الباهظة، وفق الصحيفة.
الأسئلة الصعبة لا تزال بلا إجابةأما صحيفة تاغيس انتسايغير فتتبنى نبرة أكثر تشكيكاً.
فتحت عنوان: “صفقة مليئة بعلامات الاستفهام: أمريكا وإيران أعلنتا السلام، لكن أصعب الأسئلة لا تزال بلا إجابة”، أشارت الصحيفة إلى أن التفاهم ليس اتفاقاً نهائياً بعد، بل يتعلق، في المرحلة الحالية، بـ”مذكرة تفاهم” فقط.
وتضيف أن التفاصيل ستناقش في الأسابيع المقبلة.
كما أن أسئلة البرنامج النووي واليورانيوم المخصب لا تزال دون حل.
وتكتب الصحيفة أن الأمر لا يبدو اتفاقاً فعلياً بعد.
بل مذكرة تفاهم تُبنى عليها مفاوضات لاحقة حول التفاصيل.
وتطرح الصحيفة سؤالاً محورياً حول مصير اليورانيوم المخصب الموجود حالياً لدى إيران.
وتؤكد أن هذه المسألة يجب تنظيمها لاحقاً.
وتشير إلى أن اتفاق أوباما النووي لعام 2015 تضمن تعهداً مشابهاً.
فقد التزمت إيران، حينها، بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية.
وتعلق الصحيفة بأن ترامب يبدو مدركاً لاحتمال تعرضه للانتقاد.
فقد يُقال إنه لم يحقق أكثر مما حققه أوباما.
وترى أن قيمة التفاهم ستتوقف على تفاصيل المرحلة التالية.
وخاصة ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم والرقابة الدولية والالتزامات الإيرانية.
المصدر: صحيفة تاغيس انتسايغيررابط خارجي، 15 يونيو 2026، بالألمانية.
أما صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ فتذهب أبعد في انتقادها للتفاهم.
وكتب كريستيان فايسلوغ أن ترامب أراد كتابة التاريخ.
فقد سعى إلى إسقاط النظام في طهران، أو وقف برنامجه النووي والصاروخي.
كما أراد وقف دعم إيران للميليشيات الأجنبية.
لكن الحرب تنتهي، في الوقت الراهن، بتفاهم غامض.
وترى الصحيفة أن هذا التفاهم لا يرقى إلى مستوى الأهداف المعلنة سابقاً.
وتنقل عن خبيرة الشرق الأوسط فيكتوريا تايلور وصفها الحرب ضد إيران بأنها “خطأ استراتيجي”.
وتقول تايلور إن التفاهم مع إيران ربما يكون “أفضل نتيجة ممكنة”.
غير أنها تضيف أن هذه النتيجة قد لا تتجاوز ما كان ممكناً دبلوماسياً، أي إن الولايات المتحدة ربما كانت تستطيع بلوغ نتيجة مشابهة دون حرب.
وتختم الصحيفة بأن التفاهم قد يكون مجرد استراحة في القتال.
فبقاء النظام الإيراني، واستمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يمنعان استقراراً قريباً في المنطقة.
وترى الصحيفة أن التفاهم الغامض قد يخدم أيضاً الحسابات الانتخابية الأمريكية.
خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وبحسب قراءة الصحيفة، قد لا تكون هذه التسوية سوى توقف مؤقت وقد تسبق جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.
المصدر: نويه تسورخير تسايتونغرابط خارجي، 16 يونيو 2026، بالألمانية.
مقالاتنا الأكثر قراءة هذا الأسبوع:الناخبون يرفضون مبادرة شعبية للحد من الهجرةهل تضع سويسرا حدًا أقصى لعدد سكانها وتخاطر بعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي؟موعدنا الأسبوع القادم مع عرض صحفي جديد.
يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك