قالت الشرطة الأوكرانية، اليوم الجمعة إن شخصين قتلا وأصيب آخران بجروح إثر قصف روسي لمنطقة سومي الواقعة شمال شرق أوكرانيا بالقنابل والطائرات المسيرة والصواريخ.
وذكر حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، عبر تطبيق" تيليغرام" أن خمسة أشخاص آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، احتاجوا إلى مساعدة طبية بعد أن قصفت روسيا خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا بالقنابل.
وأفادت الإدارة التي عينتها روسيا اليوم الجمعة بأن ورشة النقل في محطة زابوريجيا النووية بشرق أوكرانيا تعرضت لهجوم كبير بطائرات مسيرة في وقت متأخر من أمس الخميس وخلال الليل، مع تسجيل ما لا يقل عن 14 ضربة.
وذكرت الإدارة أن حريقاً اندلع في أحد الأقسام وتضررت بعض المباني، لكن لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات، مضيفة أنه لا يمكن حتى الآن تقييم حجم الأضرار بصورة كاملة بسبب استمرار خطر وقوع هجمات أخرى.
وهددت روسيا بشن مزيد من الضربات على أوكرانيا، بعدما استهدفت إحدى أكبر الغارات التي شنتها كييف بمسيرات على موسكو مصفاة نفط رئيسة، مما أسفر عن إصابة 17 شخصاً.
ورداً على سؤال حول الهجوم، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الرئيس فلاديمير بوتين سبق أن أعلن أن موسكو" ستشن ضربات واسعة النطاق بصورة منتظمة" على أوكرانيا، لافتاً إلى أن الجيش الروسي" ينفذ ذلك وسيواصل القيام به".
ونفذت أوكرانيا الخميس هجوماً بطائرات مسيرة على موسكو، في أكبر استهداف للعاصمة الروسية منذ سنوات، مما أدى إلى اندلاع حرائق داخل المدينة وفي محيطها، وشمل الهجوم مصفاة نفط كبرى وتسبب بتعطيل سير العمل في أكبر مطارات العاصمة، على ما أفاد به مسؤولون.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن مقذوفات عدة أصابت مصفاة نفطية كبيرة في موسكو خلال هذا" الهجوم الواسع النطاق"، من دون أن يحدد حجم الأضرار.
وتتزامن هذه الضربات مع استضافة الرئيس الروسي قادة آسيويين في مدينة كازان التي تبعد نحو 700 كيلومتر شرق العاصمة، ضمن قمة روسيا - آسيان التي تبحث في مواضيع عدة من بينها استمرار إرسال شحنات المحروقات الروسية إلى آسيا.
ولم يأت الرئيس الروسي على ذكر هذا الهجوم في خطابه خلال الجلسة العامة لهذه القمة صباح الخميس، لكن وزير خارجيته سيرغي لافروف، الذي سئل عن هذا الموضوع، أكد أن روسيا ستواصل شن" ضربات واسعة النطاق" على أوكرانيا.
أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فوصف الهجوم بأنه" رد مبرر تماماً على الهجمات الروسية".
وقال زيلينسكي في رسالة صوتية أرسلت إلى وسائل الإعلام إن" الأهم هو أن يبدأ الشعب الروسي يشعر بأن شخصاً واحداً، بوتين، يخوض هذه الحرب، في حين يدفع الناس العاديون الثمن كاملاً".
وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأوكراني عبر منصة" تيليغرام" إن أوكرانيا تتطلع إلى إنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول فصل الشتاء من خلال الدبلوماسية والضغط على موسكو.
وأضاف أنه إذا استمر القتال لفترة أطول، فستحتاج أوكرانيا إلى حزمة مساعدات شتوية تشمل الغاز والديزل ومعدات الطاقة، إضافة إلى حزمة تضم ما لا يقل عن 300 صاروخ، مشيراً إلى أن هذا هو ما أبلغه للمجلس الأوروبي.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وأفاد حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف بأن 17 شخصاً في الأقل بينهم طفلان أصيبوا خلال هذا القصف، وعلق لساعات عمل المطارات الرئيسة في منطقة موسكو (فنوكوفو وشيريميتيفو وجوكوفسكي ودوموديدوفو).
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض أكثر من 500 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، فيما قال عمدة موسكو إن 180 منها أسقطت عند اقترابها من العاصمة، وأشارت وكالة" تاس" الروسية للأنباء إلى أن هذا الهجوم هو الأكبر على العاصمة منذ عامين في الأقل.
قال وزير الدفاع البريطاني دان جارفيس الخميس خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بالدفاع عن أوكرانيا في بروكسل إن بلاده ستزود أوكرانيا بطائرات مسيرة يبلغ عددها 150 ألف بحلول نهاية عام 2026، ضمن حزمة تمويل بقيمة 752 مليون جنيه استرليني (996 مليون دولار).
وتضم الحزمة، التي يمولها قرض بريطاني لأوكرانيا بقيمة 2.
26 مليار جنيه استرليني، 350 صاروخاً للدفاع الجوي، إضافة إلى أنظمة رادار أرضية، والقرض مدعوم بعائدات أصول سيادية روسية مجمدة.
والتقى جارفيس، الذي شارك في رئاسة الاجتماع مع نظيره الألماني، وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزراء دفاع آخرين، بينهم وزيرا الدفاع الفرنسي والأوكراني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك