قتل 24 شخصا وأصيب آخرون، فجر الجمعة، من جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت قرى وبلدات في جنوبي لبنان، في تصعيد وصف بأنه الأعنف منذ الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني الذي ينص على إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.
وأفادت وكالة الأناضول نقلا عن الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطائرات الإسرائيلية شنت عشرات الغارات على مناطق عدة في محافظة النبطية، مستهدفة منازل مأهولة بالسكان، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وبحسب الوكالة، أسفرت الغارات عن مقتل 16 شخصا، بينهم ثمانية في بلدة حاروف، وأربعة في منطقة الأشعمية الواقعة بين بلدتي الشرقية والدوير، وثلاثة في بلدة كفرصير، إضافة إلى مقتل شخص من جراء استهداف دراجة نارية في بلدة الدوير.
وامتدت الغارات لتشمل مدينة النبطية وبلدات كفرتبنيت، والنبطية الفوقا، وكفرمان، وزبدين، وحبوش، وسجد، وجبشيت، والقصيبة، وكفردجال، إلى جانب مرتفعات الريحان ومنطقة كفرجوز والجبل الرفيع.
ووصفت الوكالة اللبنانية الرسمية الليلة بأنها من أصعب الليالي التي شهدها جنوبي لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي على البلاد في الثاني من آذار الماضي، نظرا لكثافة الغارات واتساع نطاق المناطق المستهدفة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ خلال الليل سلسلة هجمات جوية ويواصل استهداف ما قال إنها عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوبي لبنان.
وادعى الجيش، في بيان، أن العمليات العسكرية جاءت ردا على انتهاكات متكررة ومتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن تلك الانتهاكات.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مرتبطاً بالاتفاق الأميركي الإيراني الموقّع يوم الأربعاء الفائت، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية في جنوبي لبنان إلى تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة على الجبهات المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك