كانساس سيتي: يحتضن إستاد “جي إي إتش إيه” في ملعب أروهيد في الولايات المتحدة، السبت، مواجهة مصيرية لا تقبل القسمة على إثنين تجمع بين المنتخب الإكوادوري ونظيره منتخب كوراساو، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لبطولة كأس العالم 2026.
ويدخل المنتخبان اللقاء بشعار “الخطأ ممنوع” بعد تجرعهما مرارة الهزيمة في الجولة الافتتاحية؛ حيث خسرت الإكوادور بصعوبة بالغة أمام كوت ديفوار بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة، بينما تلقت كوراساو، التي تسجل حضورها المونديالي الأول في التاريخ، خسارة قاسية على يد الماكينات الألمانية بنتيجة 1/7، مما يجعل هذه المواجهة بمثابة الفرصة الأخيرة والملحة لكلا المنتخبين للحفاظ على آمالهما في خطف إحدى بطاقات التأهل إلى دور الـ 32.
ويخوض المنتخب الإكوادوري، تحت قيادة مدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، المباراة وهو المرشح الأبرز فوق الورق لحصد النقاط الثلاث بالنظر إلى الفوارق الفنية الكبيرة والتصنيف الدولي باحتلاله المرتبة 23 عالمياً.
ويمتلك المنتخب الملقب بـ “التري” هوية تكتيكية واضحة ترتكز على القوة البدنية والصلابة الدفاعية، التي قادته لاحتلال وصافة التصفيات المؤهلة للمونديال، حيث لم تستقبل شباكه سوى خمسة أهداف فقط طوال مشوار التصفيات.
ويعول سيباستيان بيكاسيسي على محور دفاعي حديدي يضم نجم أرسنال الإنكليزي بيرو هينكابي ولاعب باريس سان جيرمان ويليان باتشو، إلى جانب جهود نجم تشيلسي مويسيس كايسيدو الذي يمثل رئة الفريق في خط الوسط، بينما تظل المعضلة الأكبر التي تؤرق المدرب الأرجنتيني هي غياب الفعالية الهجومية واللمسة الأخيرة أمام المرمى.
وفي المقابل، يتطلع منتخب كوراساو، الذي دخل التاريخ كأصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى كأس العالم، إلى محو الصورة الهزيلة التي ظهر بها في الشوط الثاني أمام ألمانيا وتصحيح الأخطاء الدفاعية الكارثية التي تسببت في استقبال شباكه سبعة أهداف.
ورغم قسوة الهزيمة الأولى، نجحت كتيبة المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات في تسجيل أول هدف في المونديال في تاريخ البلاد عبر ليفانو كومينينسيا، وهو الهدف الذي منح الفريق دفعة معنوية وثقة بإمكانية مقارعة الكبار.
ويعتمد أدفوكات على أسلوب واقعي تماما يعتمد على التراجع لوسط ملعبه وإغلاق المساحات عبر تنظيم دفاعي منخفض بنظام 4 /4 /2، مع التعويل على تحركات لاعب وسط هيرنفين جونينيو باكونا، وسرعة نجم لوتون تاون تاهيث تشونج في نقل الهجمات المرتدة السريعة.
ويمتلك الإكوادوريون أفضلية الخبرة والتمرس في البطولات الكبرى حيث يشاركون في المونديال للمرة الخامسة في تاريخهم، وهو ما يمنحهم تفوقا واضحا لإدارة مجريات اللقاء، لكنهم يدركون تماما أن أي تهاون أو استمرار في إهدار الفرص السهلة قد يفتح الباب أمام مغامرة حصيلتها مجهولة من جانب “الأزرق” الكاريبي الذي يلعب بدون أي ضغوطات، ويسعى لترك بصمة تاريخية في هذا المحفل العالمي الكبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك