خرج أهالي مدينة عريب بعد صلاة الجمعة في مشهدٍ إيماني مهيب، زرافاتٍ ووحداناً من مساجد المدينة، لا تقلّهم الأرض ولا يلهيهم شاغل.
قصدوا ملعب المدينة لا للعبٍ ولا للصخب، بل قصدوه محراباً مفتوحاً تحت السماء، ليقيموا شعيرة الاستسقاء شعيرة الخاشعين، ونداء المضطرين.
هناك، وقفوا صفاً واحداً، ورفعوا أكف الضراعة إلى رب السماء والأرض، يطلبون الغيث، ويستنزلون الرحمة، ويقرّون بالفقر إلى كرم الكريم.
وفي خطبةٍ ارتجفت لها القلوب، بيّن الخطيب الأستاذ فيصل أحمد المسيبلي أن الغيث لا يُستدرّ بدموع العين وحدها، بل بتطهير النفوس أولاً.
ذكّرهم أن رد المظالم، وإخراج الزكاة في مصارفها الحقّة، هما مفتاحا السماء.
فمتى ما أقام العبد العدل وأدّى الحقوق، كانت تلك الموانع التي تحول دون نزول الغيث قد زالت، وتهيأت الأرض لاستقبال الرحمة.
عريب اليوم لا تطلب مطراً فحسب… تطلب عودةً إلى الله.
فاللهم أغثنا غيثاً مغيثاً، هنيئاً مريئاً، نافعاً غير ضار، اللهم سقيا رحمةٍ لا سقيا عذاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك