تحدثت وسائل إعلام عبرية، الجمعة، عن وصول عناصر من قوة الاستقرار الدولية إلى إسرائيل، تمهيدًا لنشرها في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الخاصة بالقطاع.
وقالت صحيفة" يديعوت أحرونوت"، نقلا عن مسؤول رفيع في" مجلس السلام" في غزة لم تسمّه، إن عناصر من القوة الدولية وصلت بالفعل إلى إسرائيل، في وقت يجري فيه تجهيز مركز دعم لوجستي على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة، ليكون نقطة استقبال وعبور للقوات المتوقع وصولها تباعا خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف المسؤول أن آلاف الجنود سينضمون لاحقًا إلى القوة، على أن يتولوا مهام الفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التي ستنقل إلى إدارة اللجنة الفلسطينية داخل القطاع.
وبحسب الصحيفة، وصل في الفترة الماضية ضباط من أربع دول لم تُسمّها إلى إسرائيل، فيما يُنتظر انضمام قوات إضافية من دول أخرى، مشيرة إلى أن كوسوفو والمغرب وكازاخستان وألبانيا من بين الدول المشاركة في القوة الدولية، بينما جمدت إندونيسيا فكرة إرسال قوات.
وكان قائد قوة الأمن الدولية في غزة جاسبر جيفرز قد أعلن في فبراير/ شباط الماضي خلال اجتماع لـ" مجلس السلام" أن خمس دول تعهدت بإرسال قوات للمشاركة في القوة الأمنية، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، في حين تعهد الأردن ومصر بتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.
ووفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف القوة الدولية إلى نزع السلاح، ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، وسحب أسلحة الجماعات المسلحة غير الحكومية، إلى جانب حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية.
وفي سياق متصل، قالت مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة أوكسفام الدولية للإغاثة بشرى الخالدي إن منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يمثل جزءًا من" العقاب الجماعي" بحق الفلسطينيين.
وأضافت الخالدي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية أن إسرائيل تواصل قتل المدنيين وحصارهم داخل مساحة صغيرة، كما تمنع المنظمات الإنسانية، بما فيها الأمم المتحدة، من أداء مهامها.
ودعت المسؤولة الدولية مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومحاسبة الأطراف المعنية، محذرة من أن التاريخ سيحكم على مدى قدرة المجلس على التحرك" بسرعة وشجاعة وإنسانية" في ظل الأزمة في غزة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، مع استمرار القيود على إدخال المساعدات، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتتهم جهات فلسطينية ودولية إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق المتعلقة بفتح المعابر وإدخال المساعدات والإمدادات الأساسية ومواد إعادة الإعمار، بينما تقول إسرائيل إنها تتحرك وفق الترتيبات الأمنية المتفق عليها.
وكانت الحرب الإسرائيلية على غزة قد اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت آلاف الشهداء والجرحى ودمارا واسعًا في البنية التحتية المدنية، وفق مصادر فلسطينية ودولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك