ووفقًا لموقع Health Shots، أوضح الدكتور رانا سربجيت سينغ، طبيب القلب، أن القلب يعتمد على نظام كهربائي دقيق ينظم كل نبضة ويضمن عمل حجراته بصورة منسقة.
وبينما يُعد تغير معدل ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة أو التعرض للتوتر أو أثناء النوم أمرًا طبيعيًا، فإن استمرار النبض بشكل بطيء جدًا أو سريع جدًا أو غير منتظم قد يكون علامة على اضطراب في نظم القلب يحتاج إلى تقييم طبي.
ويشير الأطباء إلى أن التقدم في العمر وبعض الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين التاجية قد تؤثر في المسارات الكهربائية للقلب، ما يؤدي إلى ظهور اضطرابات في النبض.
وتكمن المشكلة في أن أعراض هذه الاضطرابات لا تكون واضحة دائمًا، بل قد تظهر على هيئة إرهاق مستمر أو دوخة متكررة أو شعور بالدوار أو ضيق في التنفس أثناء الأنشطة اليومية المعتادة.
كما قد يعاني بعض الأشخاص من تشوش ذهني أو نوبات إغماء غير مبررة، وهي أعراض قد يعتقد كثيرون أنها ناتجة عن الإجهاد أو التقدم في العمر، بينما قد تكون في الواقع مؤشرًا على وجود خلل في نظم القلب.
ويؤكد المختصون أن الانتباه لهذه العلامات يساعد على اكتشاف المشكلة مبكرًا، خاصة أن بعض اضطرابات النبض قد تظهر بصورة متقطعة ولا يمكن رصدها خلال الفحص الطبي التقليدي.
ولهذا قد يلجأ الأطباء إلى أجهزة مراقبة نبضات القلب لفترات طويلة من أجل تسجيل أي تغيرات غير طبيعية.
وتختلف طرق العلاج بحسب طبيعة الحالة وسبب الاضطراب، إذ قد يكون تعديل بعض الأدوية أو علاج المشكلات الصحية المصاحبة كافيًا في بعض الحالات.
أما في الحالات الأكثر تعقيدًا، فقد يحتاج المريض إلى جهاز لتنظيم ضربات القلب للمساعدة في الحفاظ على إيقاع منتظم وآمن.
وشهدت تقنيات علاج اضطرابات نظم القلب تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مع ظهور أجهزة صغيرة تُزرع بطرق أقل تدخلاً جراحيًا، ما ساهم في تحسين جودة حياة المرضى وتقليل المضاعفات المرتبطة بالعلاج.
ويشدد الخبراء على أهمية مراقبة أي تغيرات غير معتادة في نبضات القلب أو القدرة على أداء الأنشطة اليومية، لأن التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج الناجح ويقلل من مخاطر المضاعفات المستقبلية.
فالقلب يعمل من أجلك كل يوم، والاستماع إلى إشاراته قد يكون خطوة بسيطة لكنها مهمة للحفاظ على صحتك على المدى الطويل.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك