نظم عدد من أهالي المختطفين السوريين لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في منطقة نبع الفوار بريف القنيطرة، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل على الإفراج عنهم وضمان عودتهم إلى عائلاتهم.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات وصوراً للمختطفين، داعين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والإنسانية تجاه قضية المحتجزين السوريين، والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للكشف عن أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والقانونية، والعمل على إطلاق سراحهم.
وأكد المحتجون، وفق الناشط محمد أبو حشيش متحدثاً لـ" العربي الجديد"، أن استمرار احتجاز أبنائهم وغياب المعلومات المتعلقة بمصيرهم يفاقمان معاناة العائلات التي تعيش حالة من القلق منذ أشهر، مطالبين قوات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل ومتابعة الملف بجدية أكبر.
وتأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة من التحركات والفعاليات الاحتجاجية التي ينظمها أهالي المختطفين السوريين خلال الأشهر الماضية للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم وإنهاء معاناتهم.
وكان أهالي المختطفين في السجون الإسرائيلية قد نظموا، في 19 مايو/أيار الماضي، وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في دمشق، طالبوا خلالها بالكشف الفوري عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم، مؤكدين أن المختطفين ينحدرون من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، وأنهم تعرضوا للاختطاف والإخفاء القسري على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر المشاركون آنذاك أن عدد المختطفين والمفقودين قسراً لدى الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 47 شخصاً، بينهم معلمون وطلاب ومزارعون، مطالبين المنظمات الدولية والحقوقية بالضغط على إسرائيل للكشف عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم.
كما سبق أن نظم عشرات من ذوي المختطفين، في 26 إبريل/نيسان الماضي، اعتصاماً أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، طالبوا خلاله بتكثيف الجهود الرسمية والدبلوماسية لمعرفة أوضاعهم وإثارة قضيتهم في المحافل الدولية، والعمل على الإفراج عنهم ضمن أي مسار تفاوضي مستقبلي، إضافة إلى تشكيل لجنة مختصة للتواصل المباشر مع الأهالي ومتابعة الملف بشكل مستمر.
وفي 27 مايو/أيار الماضي، زار وفد من أهالي المختطفين نقطة تابعة لقوات الأمم المتحدة في منطقة نبع الفوار بالقنيطرة، حيث سلم مطالب تتعلق بالكشف عن مصير أبنائهم وتسريع الجهود الدولية للإفراج عنهم.
ووثق مركز" سجل" الحقوقي، المعني برصد الانتهاكات الإسرائيلية في سورية، عشرات حالات الاحتجاز التي نفذتها قوات الاحتلال منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأشار المركز إلى أن عدد المختطفين السوريين بلغ 197 شخصاً خلال تلك الفترة، أُفرج عن 152 منهم، فيما لا يزال 45 شخصاً رهن الاحتجاز حتى تاريخ إعداد آخر تقاريره.
وأكد المركز أن معظم المحتجزين كانوا من المدنيين، بينهم رعاة أغنام وأشخاص مروا قرب شريط فض الاشتباك أو نقاط التفتيش التابعة للاحتلال، مشيراً كذلك إلى مقتل 36 مدنياً خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ سقوط النظام السابق نهاية عام 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك