يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، يوم الاثنين المقبل، برئاسة المستشار عصام فريد، أربعة طلبات مناقشة عامة مقدمة من عدد من أعضاء المجلس، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن عدد من الملفات الاقتصادية والصناعية المهمة، في مقدمتها تعميق الصناعة المصرية، وتوطين صناعة الدواء، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مجمعات صناعية تعتمد على مخرجات قطاع البتروكيماويات.
تعميق الصناعة المصرية وتحويل مصر إلى مركز صناعي عالميويبحث المجلس طلب المناقشة المقدم من النائب ناجي الشهابي بشأن سياسة الحكومة لتحديث وتطوير الصناعة المصرية، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز صناعي عالمي وزيادة الصادرات.
وأكد مقدم الطلب أن الصناعة الوطنية تمثل القاطرة الرئيسية للتنمية الاقتصادية الشاملة، باعتبارها الأداة الأكثر فاعلية لزيادة الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة وتحسين الميزان التجاري وتوفير النقد الأجنبي.
وأشار الشهابي إلى أن المتغيرات الاقتصادية العالمية أثبتت أن امتلاك قاعدة صناعية قوية ومتطورة أصبح ضرورة للأمن القومي الاقتصادي، لافتًا إلى أهمية تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الاستراتيجية ونقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة المكون المحلي ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج.
كما طالب الحكومة بالكشف عن رؤيتها التنفيذية لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، ومضاعفة الصادرات الصناعية، وجذب الاستثمارات النوعية، وإزالة العقبات التي تواجه المستثمرين والمصنعين.
توطين صناعة الدواء وتعزيز الأمن الصحيكما يناقش المجلس طلب المناقشة المقدم من النائب أحمد إدريس بشأن الآليات التي تنتهجها الحكومة لتوطين صناعة الدواء، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي الصحي والاقتصادي.
وأوضح النائب أن الدولة اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات مهمة لتعزيز التصنيع الدوائي، من بينها تطوير المنظومة الرقابية عبر هيئة الدواء المصرية، ودعم شركات قطاع الأعمال العام العاملة في المجال، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية للتصنيع الطبي.
وطالب إدريس بإعداد خريطة مرضية قومية وخريطة صناعية دوائية لتحديد أولويات التصنيع المحلي، خاصة في مجالات الأدوية الحيوية والبيولوجية وأدوية الأورام والعلاج المناعي والأدوية مرتفعة التكلفة.
كما دعا إلى تقديم حوافز استثمارية وتمويلية استثنائية للمصنعين، تشمل تخفيضات ضريبية وتيسيرات تمويلية ودعم برامج نقل التكنولوجيا وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومواجهة التحدياتوفي ملف آخر، يناقش المجلس طلب المناقشة المقدم من النائب أحمد رزق بشأن مواجهة التحديات التي تواجه المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتوفير عوامل النجاح اللازمة لتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.
وأكد النائب أن هذا القطاع يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن عدد المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر يقدر بنحو 3.
74 مليون شركة، توفر فرص عمل لنحو 5.
8 مليون عامل.
وأوضح أن القطاع يواجه تحديات متعددة تشمل نقص التمويل والائتمان، وصعوبات التسويق والنفاذ إلى الأسواق، والتعقيدات التشريعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم، فضلاً عن مشكلات البنية التحتية والمنافسة غير المتكافئة.
وطالب الحكومة بتوضيح خطتها الحالية والمستقبلية لدعم هذا القطاع، وآليات التوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة بالمحافظات الحدودية والمناطق النائية، بما يحقق التنمية المتوازنة والمستدامة.
مجمعات صناعية جديدة تعتمد على البتروكيماوياتكما يفتح مجلس الشيوخ ملف إقامة مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بقطاع البتروكيماويات، من خلال طلب المناقشة المقدم من النائب محمد حلاوة.
وأكد النائب أن قطاع البتروكيماويات يمتلك فرصًا كبيرة لتعظيم القيمة المضافة من خلال إقامة صناعات تحويلية وتكاملية تعتمد على المواد الخام المنتجة محليًا، بدلاً من تصديرها في صورتها الأولية.
وأشار إلى أن إنشاء مجمعات صناعية متخصصة بالقرب من مشروعات البتروكيماويات القائمة من شأنه دعم التصنيع المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، وتشجيع رواد الأعمال على الاستثمار في قطاعات صناعية واعدة.
ويتضمن طلب المناقشة استيضاح خطة الحكومة لحصر وإقامة هذه التجمعات الصناعية، وآليات توفير المواد الخام بأسعار تنافسية، والحوافز الاستثمارية والتمويلية الموجهة للشباب والمستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع.
الشيوخ يناقش مستقبل الصناعة والإنتاج المحليوتعكس طلبات المناقشة الأربعة اهتمام مجلس الشيوخ بملفات الإنتاج والتصنيع والتنمية الاقتصادية، في ظل توجه الدولة نحو تعميق الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك