في أول تعليق رسمي عراقي على تقرير وكالة رويترز حول تشكيل الحرس الثوري الإيراني خلايا جديدة له في العراق، لمهاجمة دول الجوار، قال رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، لـ" العربي الجديد"، إن" التوجيهات الحكومية حازمة وواضحة حيال منع أي أنشطة أو أعمال عدائية على الأراضي العراقية ومن أي جهة كانت".
وأوضح معن أن" سيادة العراق فوق كل اعتبار، رغم الظروف الصعبة والمعقدة في المنطقة التي زادت تبعاتها خلال الفترة الماضية"، مبيناً أن" التوجيهات الحكومية والأمنية واضحة بعدم السماح مطلقاً بأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لأي نشاط أو وجود عسكري، ومن كل الجهات".
وجاء هذا التعليق في معرض ردّه على تقرير في وكالة" رويترز" نُشر اليوم الجمعة، ذكر أن الحرس الثوري شكّل خلايا سرّية في العراق لتنفيذ هجمات على دول عربية تستضيف قوات أميركية.
وجاء في التقرير أن" ثلاث أو أربع خلايا (تابعة للحرس الثوري) تتألف كل منها من نحو 10 مقاتلين، شنت ما لا يقل عن سبع هجمات بطائرات مسيّرة انطلاقاً من مواقع صحراوية قرب مدينتي البصرة والسماوة الجنوبيتين، مستهدفة مواقع في الكويت والسعودية والإمارات خلال الفترة بين 20 إبريل/ نيسان و17 مايو/ أيار".
وينتمي عدد من عناصر هذه الخلايا إلى" المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تحالف يضم فصائل مسلّحة تضم آلاف المقاتلين.
لكن الخلايا الجديدة تعمل خارج هيكل القيادة المعتاد، وترفع تقاريرها مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، وفقاً للمصادر التي تضم مسؤولين عسكريين عراقيين، ومسؤولاً أمنياً، وخمسة من قيادات الجماعات المسلحة المحلية، وفق تقرير" رويترز".
وتواصل" العربي الجديد" مع قيادي في فصيل مسلّح ضمن ما يُعرف بجبهة" فصائل المقاومة الإسلامية في العراق"، الذي ذكّر بأنهم تبنوا علناً هجمات على مصالح أميركية في الكويت، والسعودية، والأردن، وسورية، وبأسماء الفصائل، ضمن" الواجب الجهادي للدفاع عن الجمهورية الإسلامية"، في إشارة إلى نفي تشكيل خلايا من الفصائل ذاتها.
وتحدث عن وجود" تشكيل عمليات خاصة في كل فصيل، وهو معروف ويختلف عن باقي التشكيلات، يتولى عمليات نوعية وخاصة، ولا يمكن اعتبارهم خلايا خاصة، إذا كان هذا قصد تقرير الوكالة".
وتابع القيادي: " لا تحتاج المسألة إلى خلايا خفية أو سرية للحرس الثوري.
أعلنا بوضوح عن العمليات.
رواية وجود خلايا إيرانية سرية في العراق هي رواية تدعم الرواية الأساسية للعدو الإسرائيلي".
وأضاف القيادي الذي رفض أن يُذكر اسمه، أن" الأيام الماضية، وتحديداً بعد توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، سعى المسؤولون الإسرائيليون والإعلام الغربي بشكلٍ مكثف إلى الحديث عن تأثير وجود ممثليات لحزب الله اللبناني والحوثيين وحركة حماس في العراق، ورعت هذه المزاعم فكرة وجود خطر على الأمن في العراق وتهديد المصالح الغربية، واحتمالات ضرب الكيان الإسرائيلي، وما هذه الادعاءات إلا بداية لمرحلة قد يبدأ بها العدو الإسرائيلي لضرب مناطق عراقية أو استهداف قادة من الفصائل، ونحن مستعدون لأي طارئ".
ويحدث هذا في وقت تتعرض فيه الجماعات المسلحة في العراق إلى ضغوط داخلية وخارجية، حيث أشارت عدة مجموعات مسلحة إلى استعدادها للتخلي عن سلاحها، والتركيز على العمل السياسي لتجنب التصعيد مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جانبه، بيّن الباحث في الشأن العراقي عبد الله الركابي أن" الحرس الثوري لديه علاقات مع الفصائل والقوى العراقية عامةً، ولديه من يمثله هنا بصفة مستشارين، وليس بحاجة إلى خلايا سرية من أجل تنفيذ أي نوع من الهجمات، خاصة أن مسألة إعاقتهم أو منعهم من قبل القوات الحكومة ليست واردة حتى نتحدث عن خلايا سرية".
وأضح الركابي، لـ" العربي الجديد"، أن" فترة الحرب انعكست على العراق مباشرة، والفصائل التي انخرطت هي ذاتها المعروفة بأنها الأكثر قرباً من إيران، ونشرت عمليات وتبنت عبر بيانات الهجمات، مثل كتائب حزب الله، والنجباء، والأوفياء، وسيد الشهداء وغيرها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك