ذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومقره باريس، في بيان اليوم الجمعة، أن شرطة العاصمة الفرنسية حظرت مسيرة كان من المقرر أن ينظمها غداً السبت، وأنه طعن في القرار الذي قال إن أسبابه" واهية".
وجاء هذا القرار المفاجئ بعد ساعات من اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والإيراني عباس عراقجي، ناقشا خلاله أحدث التطورات في شأن إنهاء حرب إيران.
ورفضت وزارة الخارجية الفرنسية اتهامات المجلس الوطني بأن الحظر له صلة بتلك المكالمة.
وقالت في بيان أرسلته لـ" رويترز"، " هذا الادعاء كاذب.
لم يُشر الوزير الإيراني إلى هذا التجمع ولم يطلب إلغاءه".
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من شرطة باريس في شأن بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي لم يذكر السبب وراء الحظر.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقال البيان" بعد انتهاء ساعات العمل مساء الخميس الـ18 من يونيو (حزيران)، حظرت مديرية شرطة باريس التظاهرة التي كان من المقرر أن يشارك فيها 100 ألف شخص السبت احتجاجاً على موجة الإعدامات بدوافع سياسية في إيران، متذرعة بأسباب واهية".
وأشار البيان إلى أن المنظمين نسقوا مع الشرطة على مدى شهرين، واتبعوا جميع الإجراءات القانونية.
عام 2023 نظم المجلس، وهو ذراع سياسية لجماعة " مجاهدي خلق" الإيرانية، مسيرات عدة في باريس على مدى سنوات بمشاركة آلاف الأشخاص، ومنهم مسؤولون سابقون بارزون من الولايات المتحدة وأوروبا ودول عربية ينتقدون النظام في طهران.
ولم يتضح مدى الدعم الذي تحظى به في إيران، لكنها تعد من جماعات المعارضة القليلة القادرة على حشد مؤيدين، وبالمثل منافسها اللدود التيار الموالي لرضا بهلوي، الابن المنفي لشاه إيران المخلوع الراحل.
وحظرت طهران المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية داخل البلاد، وتدعو دوماً إلى الحد من أنشطته في باريس وواشنطن والرياض.
ودائماً ما يواجه انتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
ولا تعرف مصادر تمويله ودعمه.
وفي عام 2023، ألغت محكمة قراراً أولياً اتخذته شرطة باريس بحظر تجمع للمجلس.
وعزت الشرطة قرارها آنذاك إلى مخاوف أمنية.
وجاء هذا الحظر بعد أيام قليلة من الإفراج عن دبلوماسي إيراني دين بتدبير مخطط لاستهداف الجماعة بتفجير عام 2018 خلال تجمع في ضواحي باريس.
وفي وقت سابق اليوم، قال بارو في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، إن الشعب الإيراني أكبر ضحايا الحرب، وإن مقتل الإيرانيين خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي ينبغي عدم نسيانه.
وأضاف أن فرنسا تعمل على إنشاء منصة تتيح للفنانين في المنفى التعبير عن أنفسهم بحرية تامة من دون أية اعتبارات سياسية.
وقال" إيران، قبل كل شيء، شعب عظيم ونحن نميز بين النظام الإيراني وإيران نفسها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك