في تطور جديد تشهده الجبهة اللبنانية، وافق حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار في لبنان، ودخوله حيز التنفيذ اليوم الجمعة؛ وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بنيامين نتنياهو وافق على تجديد وقف إطلاق النار في لبنان، وفق أكسيوس، كما قال مسؤول إسرائيلي كبير" إذا لم يهاجمنا حزب الله فلن نكون في حالة حرب"، وفق" رويترز".
وفى اول تعليق على وقف إطلاق النار، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يصمد في لبنان.
يأتي ذلك موجة غير مسبوقة من التصعيد الإسرائيلي، والذى أعقبه تحذير إيرانى من استمرار الهجمات على لبنان، في الوقت نفسه، أكد الرئيس الأمريكي التزام واشنطن بالسلام، وأكد أنه قادر على منع إسرائيل من الهجمات على لبنان.
جيش الاحتلال يوسع نطاق غاراته إلى شرق لبنان.
وشهد لبنان تصعيدا إسرائيليا منذ إعلان مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن؛ في محاولة لتعطيل مسار السلام الذى يسعى إلى إنهاء الحرب في إيران ولبنان وجميع الجبهات بالمنطقة.
في هذا السياق، وسع جيش الاحتلال نطاق الغارات لتشمل البقاع" شرقاً، إلى جانب الغارات المكثفة على الجنوب خاصًة مدينة النبطية، التي شهدته 4 غارات متتالية خلال الساعات الماضية، وأدت الغارات الإسرائيلية حتى الآن إلى سقوط أكثر من 28 شهيدا و 33 جريحا، والحصيلة لا تزال في تزايد مستمر.
وتوعدت إسرائيل بمزيد من التصعيد في الفترة المقبلة ن في الوقت الذى قال موقع" واللا" العبرى، إن قادة أمنيين وعسكريين إسرائيليين يعقدون اجتماعات مكثفة حاليا لبحث كيفية الرد على هجمات حزب الله.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسع لاعتداءات إسرائيل يشكل تصعيدا خطيرا ومدانا، وأضاف أن التصعيد الإسرائيلي يستهدف عمليا كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وقال عون ـ فى بيان لقصر الرئاسة فى بعبدا ـ إن ما يجري لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن.
الغارات الإسرائيلية تستفز إيرانوأمام هذا التصعيد الإسرائيلي، أعربت إيران عن رفضها واستنكارها العمليات الإسرائيلية في لبنان، وحذرت من تداعياتها الخطيرة؛ حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي" نستنكر العمليات العدوانية والإرهابية التي ينفذها الكيان الصهيوني في لبنان".
أضاف بقائى قائلاً: نحذر من التداعيات الخطيرة الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بإشعال الحروب، وحملت إيران الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقال بقائى: سنتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحنا وحلفائنا.
ما رد فعل ترامب بعد التصعيد الإسرائيلي؟في الوقت نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إننى سأكون قادرا على ترامب: قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان.
أضاف ترامب: نتوقع وقفا تاما لإطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل، مؤكدا التزام واشنطن بالسلام وحث الجميع على مواصلة الالتزام بإتاحة المجال لمسار مفاوضاتنا ليمضي قدما.
وفى الإطار نفسه وجه نائب الرئيس الأمريكى، جيه دى فانس، انتقادات علنية حادة ومباشرة وغير مسبوقة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، مطالباً حكومة بنيامين نتنياهو بضرورة احترام الجهود الدبلوماسية الجارية لإقرار التهدئة في المنطقة.
على صعيد متصل، أفادت شبكة" سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة أبلغت إيران أن إسرائيل لن تصعد هجماتها في لبنان، وقد انتهك حزب الله وقف إطلاق النار وإسرائيل وافقت على التغاضي وهو ما تم إبلاغه للإيرانيين.
وأضافت المصادر، وفق سى إن إن، الأمر متروك الآن لحزب الله لوقف هجماته.
من جانبه، قال" حزب الله"، فى تعليق له على توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية فى لبنان، إن العدو الإسرائيلي لم يلتزم يوما بأي اتفاق لوقف إطلاق النار؛ مضيفًا أنه أمعن في خروقه لوقف إطلاق النار مرتكبا المجازر ومدمرا البنى التحتية المدنية.
وأضاف أن إسرائيل لم تلتزم بأي اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر 2024، وصولا إلى مخرجات تفاهم واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يستهدف القرى الآمنة في أعقاب تصدينا لمحاولة تقدمه باتجاه تلة علي الطاهر؛ مؤكداً أن" المقاومة" بالمرصاد لأي اعتداء وتدافع عن أرضها وشعبها ونوقع ضباط وجنود العدو قتلى وجرحى بالعشرات، على حد قوله.
كاتس: هاجمنا أكثر من 80 هدفا في لبنانقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنان هاجمنا أكثر من 80 هدفا في لبنان، وقضينا على عشرات من عناصر حزب الله في البقاع والنبطية.
ولن نسمح بإيذاء جنودنا ومواطنينا، وأي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيقابل برد قوي للغاية.
وأكد كاتس" الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة الأمنية بلبنان من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف".
نتنياهو: حزب الله سيدفع ثمنا باهظا للغايةقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تتسامح مع أي هجمات تستهدف جنودها، متوعدًا بأن يدفع حزب الله" ثمنًا باهظًا للغاية" جراء أي اعتداءات على القوات الإسرائيلية.
وأضاف نتنياهو أنه أجرى مشاورات وتقييمًا أمنيًا مع وزير الدفاع ورئيس الأركان عقب الهجوم الذي استهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنه وجّه الجيش بالرد بقوة على ما وصفه بخرق وقف إطلاق النار.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجمات استهدفت نحو 80 موقعًا تابعًا لحزب الله، وأسفرت - بحسب قوله - عن مقتل عشرات العناصر، كما استهدف مقرًا قياديًا للحزب في منطقة البقاع.
وأكد نتنياهو أن الجيش سيواصل التحرك لإحباط أي تهديد للقوات الإسرائيلية أو للأراضي الإسرائيلية، مشددًا على أن إسرائيل ستبقي قواتها في المنطقة الأمنية جنوب لبنان طالما رأت أن ذلك ضروري لحماية بلدات الشمال.
وبالنسبة لمسار المفاوضات تواصل السلطات اللبنانية استعداداتها للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، ويواصل الرئيس اللبناني جوزيف عون عقد اجتماعات التحضيرية مع الفريق التفاوضى الذى سيمثل لبنان في اجتماعات واشنطن المقررة الثلاثاء المقبل، وفى هذا الإطار قال عون" لقد أوصيت الوفد المفاوض بعدم التساهل بمسألة أن وقف النار الشامل هو المدخل لبحث المواضيع الأخرى، مشددا على أن وقف النار الشامل هو المدخل لبحث مواضيع أخرى أهمها انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش وعودة الأسرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك