أفادت تقارير إعلامية دولية بإغلاق الممر الملاحي المركزي في مضيق هرمز نتيجة وجود نحو 80 لغماً بحرياً، ما دفع السفن التجارية وناقلات النفط إلى تغيير مساراتها والاتجاه نحو ممرات بديلة عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية.
ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، استناداً إلى بيانات صادرة عن منظمة “إنترتانكو” المعنية بتمثيل مالكي الناقلات المستقلين، أن الممر الرئيسي في المضيق ما زال مغلقاً إلى حين الانتهاء من عمليات إزالة الألغام البحرية.
وقال المدير البحري في المنظمة فيليب بيلشر إن حركة الملاحة الحالية تُدار عبر مسارين بديلين، أحدهما شمالي يمر عبر المياه الإيرانية، والآخر جنوبي عبر المياه العُمانية، مؤكداً أن كلا المسارين مفتوحان أمام حركة السفن بشكل كامل في الوقت الراهن.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، نظراً لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية عبره، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محل متابعة دولية واسعة بسبب تأثيره المباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتشير المعلومات إلى أن استمرار تعطيل المسار الملاحي الرئيسي يأتي في ظل تداعيات التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مطلع عام 2026، ما انعكس على أمن الملاحة البحرية في الخليج.
وخلال الفترة الماضية، تراجعت حركة الشحن البحري بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف الأمنية ووجود ألغام بحرية داخل المضيق، الأمر الذي دفع شركات الملاحة الدولية إلى تقليص أو تعليق بعض الرحلات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين البحري وزيادة القيود التشغيلية على الناقلات.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز من دول الخليج نحو الأسواق العالمية، وأي اضطراب في الملاحة داخله ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، كما يؤدي عادة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري بشكل سريع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك