روفينيتي: واشنطن قد تنجح في ترتيب سياسي محدود بليبيا أكثر من تسوية شاملةليبيا – رأى المحلل السياسي والمستشار الاستراتيجي الإيطالي دانييلي روفينيتي أن الولايات المتحدة قد تكون أمام فرصة أفضل للتوصل إلى ترتيب سياسي محدود في ليبيا، مقارنة بإبرام تسوية وطنية شاملة، مرجعًا ذلك إلى تبني واشنطن نهجًا أكثر براغماتية يركز على الاستقرار والحوافز الاقتصادية.
روفينيتي، وفي حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أشار إلى أن الجماعات المسلحة والنخب المتنافسة والقوى الخارجية الداعمة للأطراف المختلفة لا تزال تستفيد من حالة الانقسام التي تشهدها ليبيا.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق مؤقت لتقاسم السلطة يظل أمرًا ممكنًا، إلا أن الوصول إلى تسوية سياسية دائمة ومستقرة لا يزال مهمة صعبة.
وبشأن أهداف إدارة ترامب، قال روفينيتي إن واشنطن تسعى إلى تشجيع شركات النفط الأميركية على الاستثمار في ليبيا، مشيرًا إلى أن هذا الهدف بدأ يتحول إلى واقع ملموس.
وأوضح أن شركات أميركية كبرى، من بينها “كونوكو فيليبس” و”شيفرون”، وربما “إكسون موبيل” أيضًا، تعمل على توسيع أو استئناف أنشطتها في ليبيا.
وأكد روفينيتي أن ليبيا تمتلك احتياطيات نفطية هائلة وتكاليف إنتاج منخفضة، فضلًا عن قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية، ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمار.
ورأى أن التحدي الرئيسي أمام الاستثمار في البلاد يظل سياسيًا وأمنيًا بالدرجة الأولى، وليس تجاريًا أو اقتصاديًا.
واعتبر روفينيتي أن بإمكان واشنطن توسيع نطاق نفوذها في ليبيا، لكنها على الأرجح لن تتمكن من الهيمنة على قطاع النفط الليبي، في ظل استمرار حضور وتأثير أطراف دولية عديدة داخله.
الاستثمار والوساطة السياسيةواختتم روفينيتي بالتأكيد على أن ما يمكن للولايات المتحدة تحقيقه بصورة واقعية هو تعزيز أوراق نفوذها من خلال الاستثمارات والوساطة السياسية ودعم تطوير قطاع الطاقة، بما ينسجم مع استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز النفوذ الأميركي في أسواق الطاقة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك