التلفزيون العربي - خبر كاذب عن والد ميسي يُطيح بمذيعة شهيرة في الأرجنتين العربية نت - لماذا ينظف اليابانيون المدرجات؟ مدرب المنتخب يجيب العربية نت - صيباري لاعب المغرب يسجل أسرع هدف في كأس العالم 2026 الليوان - وسط أجواء الحزن.. زمرد تعجز عن إخفاء غيرتها على سرحات الجزيرة نت - "يا للعجب".. تعليق ساخر من شقيقة رونالدو بعد تعثر البرتغال قناه الحدث - بولندا تسحب أعلى وسام شرف من زيلينسكي وسط توتر العلاقات الجزيرة نت - ما الذي بقي من جنوب لبنان بعد الحرب.. قرى مدمرة أم حدود جديدة قيد التشكل؟ التلفزيون العربي - مخاوف أميركية من إفشال إسرائيل للاتفاق مع إيران العربية نت - رينارد يفاجئ تونس قبل مباراة اليابان العربي الجديد - الكهرباء تصعق اليمنيين بفواتير خيالية وجشع يدمر المشروعات الصغيرة
عامة

شهود المجزرة بالفرشاة.. الفنانة التشكيلية الفلسطينية إيمان جمال في حوار لـ اليوم السابع: لوحاتى سيطر عليها الحزن خلال الحرب ولم يعد هناك ألوان مبهجة.. وركزت على رسم الشهداء وتجسيد حال الوجع والفقد لأه

اليوم السابع
اليوم السابع منذ ساعتين
1

<< عندما رأيت ملامح الذهول على وجوه الأطفال خلال الحرب أدركت أننا دخلنا مرحلة صراع من أجل البقاء. .<< شاهدت جيراني وأطفالي يغادرون بيوتهم بملابس النوم تحت قصف عشوائي وحينها تبخر كل ما كنت أعرفه عن ا...

ملخص مرصد
في حوارٍ مع اليوم السابع، تحدثت الفنانة التشكيلية الفلسطينية إيمان جمال، التي لم تتجاوز الثالثة والعشرين من عمرها، عن تأثير الحرب الدامية على غزة وكيف حولت حزنها إلى لوحات زيتية توثق الشهداء وتعكس معاناة النساء والأطفال. أكدت أن فنها أصبح صرخة مقاومة لتوثيق الذاكرة الجماعية، وتطمح لعرض أعمالها في معارض دولية لتسليط الضوء على معاناة شعبها.
  • إيمان جمال تُحول الحزن إلى لوحات زيتية توثق الشهداء والدمار في غزة.
  • الفن بالنسبة لها صرخة مقاومة ووسيلة لتوثيق الذاكرة الجماعية.
  • تخطط لعرض أعمالها في معارض دولية لتوعية العالم بمعاناة الفلسطينيين.
من: إيمان جمال أين: غزة

<< عندما رأيت ملامح الذهول على وجوه الأطفال خلال الحرب أدركت أننا دخلنا مرحلة صراع من أجل البقاء.

<< شاهدت جيراني وأطفالي يغادرون بيوتهم بملابس النوم تحت قصف عشوائي وحينها تبخر كل ما كنت أعرفه عن المستقبل<< الكهرباء كانت حلما بعيد المنال والمياه رحلة شاقة للبحث عن لترات تكفي للصمود<< أكثر ما كان يخيفني المجهول وفقدان هويتنا وتاريخنا تحت الأنقاضفي الحروب الكبرى، لا تُقاس المآسي بعدد الأبنية المهدمة أو الخرائط التي تتغير، بل بعدد الحكايات التي تُدفن تحت الركام قبل أن تجد من يرويها، وفي غزة، حيث امتزج صوت القذائف ببكاء الأمهات، وتحولت الشوارع إلى دفاتر مفتوحة للفقد، لم تكن المعركة مجرد صراع على الأرض، بل كانت أيضا معركة على الذاكرة، وعلى حق البشر في أن تُروى قصصهم وأحلامهم وآلامهم للعالم.

على مدار أكثر من عامين من الحرب، شهد القطاع مشاهد تكاد تعجز اللغة عن وصفها، أحياء كاملة اختفت من الخريطة، وعائلات مُسحت أسماؤها من السجلات المدنية، وأطفال استيقظوا على عالم لم يعد يشبه العالم الذي عرفوه يوما، داخل غزة، لم يعد السؤال اليومي يتعلق بالمستقبل أو الطموحات أو الخطط المؤجلة، بل أصبح أكثر بساطة وقسوة: هل سنبقى أحياء حتى الغد؟ وهل ستظل لنا بيوت نعود إليها عندما ينتهي هذا الكابوس؟وسط هذا المشهد المزدحم بالموت والخراب، كان الفن يبدو وكأنه آخر ما يمكن التفكير فيه، فما قيمة لوحة زيتية أمام جبل من الركام؟ وما جدوى ريشة صغيرة أمام آلة حرب لا تتوقف؟ لكن التاريخ الإنساني لطالما أثبت أن الفن لا يولد في أوقات الرفاه فقط، بل كثيرا ما يولد من قلب المأساة نفسها، فحين تعجز الكلمات عن التعبير، تتقدم الألوان، وعندما يصبح الألم أكبر من اللغة، تتحول اللوحة إلى شهادة، وتصبح الريشة وثيقة، ويغدو الفنان شاهدا على عصره لا يقل أهمية عن المؤرخ أو الصحفي أو الكاتب.

وفي غزة تحديدا، لم يكن الفن يوما ترفا ثقافيا أو نشاطا هامشيا، بل كان شكلا من أشكال الصمود والبقاء، فمنذ عقود طويلة، حمل الفنانون الفلسطينيون مهمة الحفاظ على الذاكرة الجماعية لشعبهم، ورسموا ما عجزت الكاميرات أحيانا عن التقاطه، رسموا الوجوه التي غابت، والبيوت التي هُدمت، والأحلام التي أُجلت، والأمل الذي ظل يقاوم رغم كل شيء، ومع كل حرب جديدة كانت اللوحة الفلسطينية تتحول إلى أرشيف إنساني يحفظ ما تحاول الحروب محوه.

ومن بين هذا الجيل الجديد من الفنانين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع، تبرز الفنانة التشكيلية إيمان جمال بوصفها تجربة فنية وإنسانية استثنائية، فعلى الرغم من أنها لم تتجاوز الـ23 من عمرها، فإن أعمالها تحمل نضجا بصريا وإنسانيا يتجاوز سنوات عمرها بكثير، فمن يطالع لوحاتها لا يرى مجرد ألوان وخطوط، بل يقرأ سيرة مدينة كاملة، ويسمع أصوات أطفال يبحثون عن الأمان، ويشعر بثقل الحزن الذي يسكن وجوه الأمهات وكبار السن.

في عمر ينشغل فيه كثير من الشباب ببدايات أحلامهم الشخصية، وجدت إيمان نفسها شاهدة على واحدة من أعنف الفصول التي مرت بها مدينتها، لم تراقب الأحداث من خلف الشاشات أو عبر نشرات الأخبار، بل عاشتها لحظة بلحظة، رأت البيوت وهي تُقصف، والعائلات تُهجر، والأطفال يفقدون ألعابهم وأصدقاءهم وأحلامهم دفعة واحدة، عاشت الحصار بكل تفاصيله القاسية، واختبرت معنى أن يتحول الحصول على الماء والكهرباء والخبز إلى معركة يومية من أجل البقاء.

ومع ذلك، لم تستسلم للصمت، صحيح أن الصدمة في الأيام الأولى للحرب كانت أكبر من أي قدرة على الرسم، والريشة بدت عاجزة أمام هول المشهد، لكن الفن عاد ليجد طريقه إليها من جديد، فعندما عادت" إيمان" إلى مرسمها الذي أصابته الشظايا، أدركت أن ما تبقى لها ليس مجرد مكان للعمل، بل مساحة لمقاومة النسيان، هناك، بين الجدران المتضررة، بدأت رحلة تحويل الوجع إلى لوحات، والحزن إلى ألوان، والذكريات إلى شهادات بصرية تحفظ ما عاشه الناس من مآس وآلام.

تميزت تجربة إيمان جمال، بأنها لم تتعامل مع الفن بوصفه وسيلة للهروب من الواقع، بل جعلته أداة لمواجهته وتوثيقه، لم ترسم عالما متخيلا بعيدا عن الحرب، لكن رسمت الواقع كما هو، حيث الأطفال الذين سُرقت طفولتهم، والنساء اللواتي يحملن أعباء الفقد والصبر، والوجوه التي أرهقها الانتظار، والأرواح التي تبحث عن بارقة أمل وسط هذا الظلام الطويل، تحولت لوحاتها إلى مرايا تعكس الحقيقة كما عاشها أهل غزة، بعيدا عن الأرقام والإحصاءات والعناوين العاجلة.

ولعل ما يمنح تجربتها خصوصيتها أنها تنتمي إلى جيل كامل نشأ بين الحصار والحروب المتكررة، لكنه ما زال متمسكا بالحلم رغم كل شيء، فإيمان لا ترسم فقط ما حدث، بل ترسم أيضا ما تأمل أن يحدث، ترسم وطنا يستعيد عافيته، وأطفالا يعودون إلى مدارسهم، ومدنا تُبنى من جديد، وحياة تنتصر في النهاية على الموت، لذلك تبدو لوحاتها وكأنها تجمع بين الحداد والأمل في آن واحد؛ بين توثيق المأساة والإيمان بإمكانية تجاوزها.

في هذا الحوار، تفتح الفنانة التشكيلية الشابة قلبها للحديث عن رحلتها مع الفن، والأيام الأولى للحرب، وتجربة الحصار والنزوح، وكيف تحولت الريشة من أداة للإبداع إلى وسيلة لتوثيق الألم الجماعي لشعب بأكمله، كما تكشف كيف استطاعت، رغم صغر عمرها، أن تحمل على عاتقها مهمة الحفاظ على ذاكرة مدينة تنزف، وتجعل من لوحاتها صوتا لمن غابت أصواتهم تحت الركام، ورسالة إنسانية تقول للعالم إن غزة، رغم كل ما أصابها، ما زالت تنبض بالفن والحياة والقدرة المدهشة على المقاومة، وإلى نص الحوار.

في البداية.

حديثنا عن إيمان جمال الفنانة التشكيلية؟إيمان جمال كُلاب من غزة، ممارسة للفن منذ طفولتي ومختصة في التربية الفنية والفنون الرقمية، وأركز في أعمالي على المدرسة الواقعية لتجسيد المشاعر والقضايا الإنسانية، وحاليا أسعى من خلال ريشتي لتوثيق صمود شعبنا ومعاناته.

بدأت رحلتي مع الفن منذ الطفولة، حيث كان لدي شغف كبير بالرسم والتعبير، ومع الوقت عملت على تطوير مهاراتي في مجالات متعددة، مثل الرسم الواقعي والرسم الرقمي.

استخدم العديد من الخامات في أعمالي، مثل الفحم، والألوان الزيتية، والأكريليك، والباستيل، والألوان المائية والخشبية، بالإضافة إلى الرسم على الزجاج وتقنيات الحفر والطباعة، كما أعمل في التصميم الجرافيكي باستخدام برامج مثل الفوتوشوب والإليستريتور والانديزاين، وأميل في أعمالي إلى رسم الأشخاص، وخاصة الأطفال وكبار السن، وأهتم بتجسيد الواقع والتعبير عن القضايا الإنسانية، خصوصا ما يتعلق بالبيئة الفلسطينية.

كيف تتذكرين الأيام الأولى للحرب على غزة؟في الأيام الأولى للحرب، كان الوقت يبدو وكأنه توقف، لم يكن المشهد مجرد انفجارات، بل كان رؤية ملامح الذهول على وجوه الأطفال والطوابير الطويلة بحثا عن الخبز والماء، في تلك اللحظة أدركت أن الأمان قد تلاشى، وأننا دخلنا مرحلة صراع من أجل البقاء.

كيف كان وقع الحصار عليكِ؟الحياة تحت الحصار كانت تفاصيل قاسية نعيشها بالدقيقة، حيث انقطاع الكهرباء والمياه، والبحث عن أبسط مقومات الحياة.

ما أول مشهد شعرت معه أن حياتك تغيرت بالكامل؟المشهد لم يكن مجرد انفجار، بل كان لحظة رؤية جيراني وأطفالي وهم يغادرون بيوتهم بملابس النوم تحت قصف عشوائي، والذعر في عيونهم التي فقدت الأمان، في تلك اللحظة، تبخر كل ما كنت أعرفه عن المستقبل، وأدركت أن حياتي كفنانة وإنسانة قد انقسمت إلى ما قبل الحرب وما بعدها.

كيف كانت تفاصيل الحياة اليومية تحت الحصار؟الحياة تحت الحصار هي معركة بقاء يومية، كانت الكهرباء حلما بعيد المنال، والمياه رحلة شاقة للبحث عن لترات تكفي للصمود، الغذاء لم يكن ترفا، بل كان معاناة للبحث عن كسرة خبز، كنا نقيس الزمن بعدد القذائف التي تسمعها، ونقيس القوة بقدرتنا على البقاء على قيد الحياة يوما آخر.

هل هناك موقف لا يزال عالقا في ذاكرتك حتى اليوم؟نظرات الأطفال الذين فقدوا كل شيء، والذين كانوا يسألون" هل انتهى العالم؟ "، صورة هؤلاء الأطفال وهم يحاولون العثور على ألعابهم بين الركام هي مشهد لن يغادر ذاكرتي، فهو يحمل كل براءة الأرض التي قُتلت بدم بارد.

كيف أثرت مشاهد القصف والدمار وفقدان الأحبة على حالتك النفسية والإنسانية؟لقد عشت حالة من الذهول الصدمي، مشاهد الدمار تجعلك تشعر بضآلة الإنسان أمام آلة الحرب، الفقد ليس مجرد غياب أشخاص، بل هو اقتطاع أجزاء من روحك وذاكرتك، هذا الحزن الثقيل هو ما صببته لاحقا في لوحاتي الزيتية، حيث لم يعد هناك مكان للألوان المبهجة.

لماذا اختفت الألوان المبهجة في لوحاتك بعد الحرب؟لم يعد هناك مكان للألوان المبهجة، فقد طغت نبرة حزينة وألوان تعكس عمق الفراق، لتكون كل لوحة شاهدا على هذه المرحلة.

ماذا يعني أن يستيقظ الإنسان كل يوم وهو لا يعلم إن كان سيعيش حتى المساء؟يعني أن كل لحظة تعيشيها هي وداع، يعني أنك تتعلم تقدير التفاصيل الصغيرة التي كنا نعتبرها بديهيات، كوب شاي دافئ، جلسة عائلية، أو حتى هدنة قصيرة، العيش في غزة أصبح ممارسة يومية للشجاعة، حيث يصبح كل استيقاظ صباحي هو انتصار على الموت.

ما أصعب اللحظات التي عشتِها خلال فترة الحصار؟أصعب لحظاتنا كانت الليل الذي يحمل معه رعبا متواصلا وتساؤلا: " هل سنستيقظ في الصباح؟ "، أكثر ما كان يخيفني هو المجهول، وأن نفقد هويتنا وتاريخنا تحت الأنقاض.

كيف استقبلتِ خبر مطالبة السكان بمغادرة مناطقهم في مدينة غزة قبل نهاية الحرب والنزوح قسرا؟خبر النزوح القسري كان بمثابة اقتلاع الروح، اضطررت لترك بيتي ومرسمي ومغادرة المنزل للمرة الأولى.

ما الأشياء التي حرصتِ على حملها معك أثناء النزوح؟لحظة النزوح كانت قاسية، كنت التفت فيها حولي ولا أدري ما الذي يمكن إنقاذه من الذكريات.

كيف تصفين مشهد العائلات وهي تغادر منازلها تحت القصف والخوف؟مشهد النزوح هو تغريبة فلسطينية مستمرة، عائلات تمشي تحت القصف بحثا عن أمان مفقود.

هل فقدتِ مقتنياتك ولوحاتك خلال الحربالحمد لله، بعد عودتي من النزوح الأول وجدت مرسمي متضررا بفعل الشظايا، لكنه بقي قائما، وبقيت لوحاتي ومقتنياتي بخير مقارنة بغيري.

هل استطعتِ مواصلة الرسم خلال فترات القصف والحصار؟في بداية الحرب وخلال النزوح، توقفت عن الرسم تماما.

لأن الصدمة كانت أكبر من أن تترجم، فالعجز كان يمنعني، والصدمة كانت أقوى من أي ريشة.

متى جاء قرار العودة لرسم اللوحات؟حين عدت لمرسمي المتضرر، أصبحت اللوحة هي وسيلتي الوحيدة للوقوف مجددا، والفن صار صرختي، وسيلة توثيق للشهداء وحال شعبنا المكلوم، فكل لوحة زيتية رسمتها كانت تمثل وجعا جماعيا لا يمكن للكلمات وصفه.

حدثينا عن لوحاتك بعد اندلاع الحرب؟ركزت في أعمالي على رسم الشهداء، إلى جانب لوحات زيتية تجسد حال شعبنا وما يمر به من وجع وفقد، كانت أعمالا حزينة للغاية، لأنها تنقل الواقع كما هو دون تجميل، لوحاتي تحولت إلى وثيقة بصرية تنبض بالوجع.

بصفتك فنانة وشاهدة على الأحداث.

كيف رأيتِ أثر الحرب على الأطفال؟النساء والأطفال هم الأكثر تحملا لعمق هذه المأساة، فتلك الحرب تأثيرها كان صعبا للغاية على الفئتين طوال عامين من العدوان على القطاع.

هل انعكست معاناة النساء والأطفال في أعمالك الفنية الأخيرة؟هذا الوجع انعكس في أعمالي، حيث رسمت وجوه النساء القابضات على الصبر، والأطفال الذين يتمسكون بحياتهم وسط الركام.

هل تشعرين أن غزة التي عرفتها قبل الحرب ما زالت موجودة؟غزة الجغرافية تلاشت تحت الركام، لكن غزة الروح والذاكرة ما زالت تقاوم، نحن نعيش في القطاع الذي صمد، وكتب حكايته بالدم والدموع، والذي نتمنى العودة للنقاء داخله كما كان قبل هذه الجريمة.

كيف يمكن للفنان أن يحافظ على ذاكرة شعبه وسط الدمار والحرب؟الفن هو أسمى أشكال المقاومة، فالمحتل قد يهدم البيوت، لكنه لا يستطيع محو الذاكرة.

ماذا تخشين أن ينساه العالم من قصة غزة؟أخشى أن ينسى العالم أننا بشر، وليسنا أرقاما في نشرات الأخبار، أخشى أن يعتاد العالم على رؤية الدمار في غزة كخلفية عادية لحياتهم اليومية، فينسوا أن خلف كل ركام هناك حكاية، وطموحا، وحقا مسلوبا.

إذا وقفتِ أمام جمهور عالمي اليوم.

ماذا ستقولين لهم عن غزة؟سأقول لهم" انظروا إلى غزة بعين الإنسانية لا بعين السياسة، نحن شعب يعشق الحياة، يرسم، يكتب، ويحلم، لكن آلة الحرب تحاول خنق هذا الجمال، إن صمتكم هو شراكة في ألمنا، وتضامنكم هو صرخة في وجه الظلم".

ما الذي منحك القوة للاستمرار رغم كل ما مررتِ به؟الإيمان بعدالة قضيتنا، وأنني كفنانة أملك مسؤولية أخلاقية تجاه دماء شهدائنا، بقاء مرسمي قائما، رغم كل ما أصابه، كان بمثابة إشارة لي للاستمرار في توثيق الحقيقة، ما يمنحني القوة هو أن مرسمي بقي ليحتضن أفكاري، وريشتي ما زالت قادرة على نقل صوت الناس.

ما الحلم الذي ما زلتِ تتمسكين به رغم الحرب؟حلمي الأكبر هو أن تضع هذه الحرب أوزارها تماما وبلا عودة، وأن أستعيد مرسمي بكامل طاقته وشغفه لأطور من أدواتي وفني دون خوف أو قيود، أطمح أن أشارك بلوحاتي الزيتية التي وثقت فيها واقعنا وقصص شهدائنا في كبرى المعارض الدولية، لأرفع اسم فلسطين عاليا، وأثبت للعالم كله أن غزة تنبض بالفن، والإبداع، والحياة التي لا تموت، حلمي اليوم أن أعرض أعمالي في معارض دولية، ليرى العالم حجم التضحية، ونعبر من خلال الفن إلى فضاء الحرية الذي نستحقه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك