يستعد العالم لمعركة استعادة نحو مليار برميل فُقدت من السوق بسبب إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع في إيران، وسط تحديات كبيرة.
وبحسب شركة التحليلات" كيبلر"، خسر العالم 1.
15 مليار برميل من إمدادات النفط خلال الحرب، وقالت شبكة CNN الأمريكية، إن ذلك وضع سوق النفط في حالة حرجة، وهو يقترب بسرعة من نقطة الانهيار.
إيران تفرض شروطاً جديدة لعبور مضيق هرمز - موقع 24طالبت إيران، الجمعة، جميعَ السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز بتقديم طلبات العبور قبل 48 ساعة على الأقل من موعد وصولها، رغم إعادة فتح المضيق بموجب مذكرة التفاهم الموقّعة بين واشنطن وطهران.
ووصلت احتياطيات النفط الإستراتيجية لدى إدارة الطاقة الدولية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1990، كما وصل الاحتياطي الأمريكي للطوارئ إلى أدنى مستوى له منذ 43 عاماً، وبلغت المخزونات التجارية مستويات ضغط تشغيلية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع في فرساي يوم الأربعاء: " هل تريدون أن تروا فوضى عارمة؟ ستنفد احتياطياتنا في غضون 4 أسابيع تقريباً".
ووفق التقرير الأمريكي، " ترامب محق، لكن إعادة فتح المضيق هذا الأسبوع قد لا تُخرج النفط بالسرعة الكافية لمنع مخزونات النفط الخام من النفاد فعلياً، وقد ترتفع أسعار النفط مجدداً".
وانخفضت الأسعار، كما توقع ترامب بشكل حاد في الأيام الأخيرة مع بدء سريان مذكرة التفاهم مع إيران، إذ بدأت أسعار خام برنت في الانخفاض بعد إعلان وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان)، حيث تراجعت من ذروة زمن الحرب البالغة 126.
41 دولاراً إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل اليوم.
ويعزو المحللون، السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار النفط إلى فائض المعروض التاريخي من النفط الخام قبل الحرب، والذي ساهم فعلياً في تخفيف حدة أكبر صدمة في الإمدادات يشهدها العالم على الإطلاق.
لكن هذا الفائض تلاشى بسرعة وتحول إلى عجز مثير للقلق.
انخفضت مخزونات النفط العالمية بشكل حاد بمقدار 190 مليون برميل خلال الأشهر القليلة الماضية.
وصل مركز كوشينغ النفطي الحيوي في أوكلاهوما، الذي ينقل الوقود عبر الأنابيب إلى جميع أنحاء الولايات المتحدة، إلى أقصى طاقته التشغيلية، حتى وصل لاستخراج ما يتجمع في قاع خزانات النفط والتي هي عبارة عن رواسب غير قابلة للاستخدام، مما يُصعّب الحفاظ على الضغط في الأنابيب لتوصيل النفط إلى المستهلكين.
يقول التقرير: " الأمر لا يقتصر على كوشينغ فقط، فمرافق التخزين حول العالم تقترب من نقطة اللاعودة".
ويضيف" إعادة فتح المضيق لن يحل مشكلة مخزون النفط العالمي على الفور، بل سيبدأ فقط عملية عودة تدفق النفط إلى طبيعته، إذ سيتطلب الأمر إزالة الألغام من المضيق، وعودة ناقلات النفط الفارغة إلى المنطقة، واستئناف الإنتاج، وبدء رحلة النفط البطيئة إلى وجهتها".
ويرجح المختصون أن ذلك لن يحدث بسرعة، إذ أن صناعة النفط قد تستغرق شهوراً قبل أن يعود تدفق النفط إلى وضعه الطبيعي تقريباً.
وإلى أن يعود سوق النفط إلى وضعه الطبيعي تقريباً، سيستمر النظام في الاعتماد على تلك المخزونات.
ولهذا السبب يعتقد عدد من محللي الصناعة أن أسعار النفط قد انخفضت بشكل كبير، وأن السوق يقلل من شأن خطر نفاد النفط فعلياً قبل أن يتم إعادة ملء الخزانات.
تقول هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في آر بي سي كابيتال ماركتس: " لقد قفز السوق سبع خطوات إلى الأمام مقارنةً بوضعنا الحالي، الجميع يقول انتهى الأمر لكن هناك تحدياً لوجستياً كبيراً للعودة إلى ما كنا عليه".
تعتقد كروفت أنه بمجرد أن تهدأ نشوة إعادة فتح المضيق، ستسيطر أساسيات السوق في نهاية المطاف، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك