السعودية تحافظ على المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثالث على التوالي.
التصنيف ورد ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن IMD في سويسرا.
الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تعد المرجع الوطني المختص بحماية الفضاء السيبراني في المملكة.
الإنجاز يعكس تقدماً في الحوكمة، والتشريعات، وبناء القدرات، وحماية البنى التحتية الرقمية.
إيلاف من الرياض: حافظت السعودية على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثالث على التوالي، ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD في سويسرا، في إنجاز يعزز موقع المملكة بين الدول الأكثر تقدماً في حماية بنيتها الرقمية وإدارة المخاطر السيبرانية.
ويحمل هذا التصنيف دلالة تتجاوز الترتيب الرقمي، إذ يأتي في مرحلة يتسارع فيها الاعتماد العالمي على الخدمات الرقمية، وتزداد معها الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنى التحتية والبيانات والقطاعات الحيوية.
ويقصد بالأمن السيبراني حماية الشبكات والأنظمة والبيانات من الاختراقات والتهديدات الرقمية التي قد تؤثر في الاقتصاد والخدمات العامة والأمن الوطني.
وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الدكتور مساعد بن محمد العيبان إن استمرار تصدر المملكة للمؤشر يعكس التطور الذي شهدته منظومة الأمن السيبراني خلال السنوات الأخيرة، والدعم الذي حظي به القطاع منذ تأسيسه ضمن مستهدفات التحول الرقمي والتنمية الوطنية.
وأضاف أن التقدم المحقق جاء نتيجة بناء منظومة متكاملة تشمل الجوانب التنظيمية والتشريعية والتقنية، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات المؤسسية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وتقود الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بصفتها الجهة المختصة والمرجع الوطني في هذا المجال، جهود تطوير القطاع من خلال وضع السياسات وآليات الحوكمة، وإعداد الأطر والمعايير والضوابط الوطنية، ورفع مستوى الجاهزية السيبرانية لدى الجهات الحكومية والقطاعات الحيوية.
وتبرز أهمية هذا الإنجاز في أنه لا ينفصل عن التحول الرقمي الواسع الذي تشهده السعودية، حيث أصبحت حماية البيانات والخدمات الإلكترونية والبنى التحتية الرقمية جزءاً أساسياً من تنافسية الدول وقدرتها على جذب الاستثمار وبناء اقتصاد رقمي مستقر.
كما يسلط التصنيف الضوء على دور الشركة السعودية لتقنية المعلومات «سايت» كشريك تقني في دعم القطاع، من خلال الحلول والخدمات المتخصصة، وتعزيز المحتوى المحلي في مجال الأمن السيبراني، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو بناء قدرات وطنية مستدامة في التقنيات المتقدمة.
ولا يقتصر الحضور السعودي في هذا المجال على مؤشر IMD، إذ سبق أن صُنفت المملكة ضمن الفئة الأعلى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الأمم المتحدة عبر الاتحاد الدولي للاتصالات، بوصفها نموذجاً رائداً في الالتزام بمعايير الأمن السيبراني.
ويعزز استمرار السعودية في المركز الأول عالمياً صورتها كفاعل رئيسي في تطوير سياسات وممارسات الأمن السيبراني إقليمياً ودولياً، في وقت باتت فيه حماية الفضاء الرقمي شرطاً أساسياً لاستقرار الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وحماية الثقة في التحول التقني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك