لا تجد تاتيانا وابنها جايكوب ملاذا يحتميان به من القصف الروسي المتواصل على العاصمة الأوكرانية كييف، إلا محطات المترو، التي أصبحت مؤخرا ملجأ لكثير من السكان الذين قرر بعضهم الرحيل وتمسك بعضهم بالبقاء.
فمنذ أسابيع، عاودت موسكو استهداف كييف بطريقة غير مسبوقة وضربتها ببعض أشد صواريخها مما أوقع قتلى ومصابين وألحق دمارا كبيرا بالمباني والمنشآت.
list 1 of 2غارات روسية مكثفة تدفع سكان كييف للجوء إلى محطات المترو والنزوح غرباlist 2 of 2للعام الثالث.
طلبة غزة يستعدون لامتحانات الثانوية العامة إلكترونياوحسب تقرير أعده عمر الحاج للجزيرة، فقد باتت صفارات الإنذار تحدد ما يجب على سكان كييف فعله خلال الليل، ولا يكون أمامهم سوى أروقة المحطات للنوم فيها أو التفكر فيما يجب عليهم فعله.
وتريد تاتيانا أن يظل ابنها وولدها بأمان، ولا تجد مكانا أفضل من محطة المترو للاحتماء به مؤقتا.
بينما قرر آخرون حزم حقائبهم والذهاب إلى مكان أكثر أمنا غربي البلاد وربما خارجها.
فالسيدة هانا التي نزحت مع طفلها من دونيتسك، الواقعة في إقليم دونباس, إلى كييف التي ظنت أنها ستكون أفضل حالا، تخطط الآن لإرسال ابنها إلى معسكر غربي أوكرانيا، ولن تبقى هي الأخرى في العاصمة.
لكن آخرين تأقلموا مع أصوات الانفجارات ومخاطر الحرب وقرروا البقاء وإن ضربت القذائف بيوتهم.
ومن بين هؤلاء فالانتينا، ذات السبعين عاما، التي ترفض مغادرة بيتها رغم أنها وحيدة وابنها يقاتل في الخطوط الأمامية منذ 3 سنوات.
فالسيدة السبعينية ترى أن الموت سيطالها أنَّى؛ لأن الروس يقصفون في كل مكان، كما قالت للجزيرة، وقد قصفوا الحي الذي تعيش فيه أكثر من مرة، وكانت حاضرة أثناء هجوم أخير على منطقتها، لكنها تكتفي بأنها بخير وتعلم أن ابنها بخير.
وفالانتينا ليست وحدها، فمواكب المقاتلين التي تطوف شوارع كييف يوميا، تقول إن كثيرين قرروا البقاء لإبقاء رايات بلادهم مرفوعة رغم ما يعتريهم من حزن وما يطالهم من خسارة.
وخلال الأسابيع الماضية، شنت روسيا العديد من الهجمات على كييف واستخدمت صواريخ فرط صوتية ومسيّرات أحدثت دمارا هائلا، مما دفع الرئيس فلوديمير زيلينسكي لطلب دعم عاجل من الولايات المتحدة وأوروبا.
ومؤخرا، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده جربت أسلحتها القديمة في أوكرانيا وأنها مستعدة لوقف الحرب فورا لو قبلت كييف بما هو مطلوب منها، قائلا إن الأوكرانيين لا يملكون ما تملكه روسيا من أسلحة.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما على أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي جارتها عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف" تدخلا" في شؤونها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك