مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق فصل الصيف رسميا، حيث يبدأ بعد ساعات قليلة، تتجه الأنظار نحو توقعات الطقس التي تحمل في طياتها مؤشرات لارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان صيف هذا العام سيكون الأشد حرارة على الإطلاق.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن بداية فصل الصيف فلكيًا ستكون يوم الأحد الموافق 21 يونيو، ليبدأ موسم يمتد لنحو ثلاثة أشهر، يتميَّز تقليديًا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة، خاصة في شهري يوليو وأغسطس.
وأوضحت منار، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الرطوبة تُعد أحد أبرز العوامل التي تُضاعف الإحساس بحرارة الطقس، حيث تجعل درجات الحرارة المحسوسة أعلى من المُسجلة فعليًا بنحو 3 إلى 4 درجات وهو ما يزيد من الشعور بالإجهاد الحراري، خاصة في فترات النهار.
وأشارت منار في تصريحاتها، إلى أن طبيعة الأجواء خلال فصل الصيف في مصر تتأثر بامتداد منخفض جوي موسمي، يصاحبه تدفق كتل هوائية قادمة من شبه الجزيرة العربية، تمر عبر البحر المتوسط، فتكتسب قدرًا كبيرًا من بخار الماء، ما يؤدي إلى ارتفاع نسب الرطوبة بشكل واضح.
وقد تتعرض البلاد أحيانًا لكتل هوائية قادمة من جنوب أوروبا، تكون أقل حرارة وأكثر اعتدالًا، ما يمنح فترات مؤقتة من تحسن الأجواء نسبيًا لكنها لا تستمر طويلًا مع سيطرة الطابع الصيفي العام.
كما لفتت التوقعات إلى احتمال تأثر البلاد بما يُعرف بـ«القبة الحرارية»، وهي ظاهرة جوية تؤدي إلى احتباس الهواء الساخن في طبقات الجو العليا، ما يتسبب في زيادة فترات سطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة لفترات أطول.
هل يكون الصيف الأعلى حرارة؟وقالت عضو المركز الاعلامي، إن متوسط درجات الحرارة خلال صيف هذا العام قد يكون أعلى من المعدلات الطبيعية في أغلب الأوقات، مع وجود فترات محدودة قد تشهد اعتدالا نسبيا بينما تظل نسب الرطوبة عاملا رئيسيا في زيادة الإحساس بالحرارة.
كما لا يستتبعد أن تشهد البلاد موجات حر استثنائية، قد تكون أطول من المعتاد، في ظل تأثيرات التغيرات المناخية العالمية، وينصح الخبراء بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة حرارة الصيف، مثل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والإكثار من شرب السوائل، حفاظا لى الصحة العامة خلال الأشهر الأكثر سخونة في العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك