أكدت روسيا، أمس، أنها منفتحة على الحوار مع الدول الأوروبية، لكنها لن تقبل أي إنذارات نهائية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن الاتحاد الأوروبي قد يتحرك نحو إجراء محادثات مع موسكو، مع تأكيد فرنسا على أن أي محادثات سلام بشأن أوكرانيا يجب ألا تخلو من الأوروبيين.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن المنطق السليم يفرض الحاجة إلى مثل هذه الاتصالات بسبب «العدد الهائل» من القضايا المعقدة القائمة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن على الأوروبيين تغيير نهجهم تجاه روسيا.
وأضاف للصحفيين «لدى الأوروبيين تصور خاطئ وخطير للغاية، إذ يفترضون أن المفاوضات مع روسيا يجب أن تجرى من موقع قوة وبناء على ضعف روسيا.
وهذا أكبر خطأ، فمثل هذا النهج لن يقود إلى نتيجة».
ويبدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لإجراء محادثات مع الحكومات الأوروبية، مشيراً إلى أنه يتعين عليها أن تبادر بالخطوة الأولى باعتبارها الطرف الذي قطع العلاقات.
وفرض الاتحاد الأوروبي 20 حزمة من العقوبات على روسيا.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الأوروبيين يجب أن يكونوا على الطاولة عندما تكون هناك محادثات سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وذكر ماكرون بينما كان يتحدث مع قرب انتهاء قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نؤيد دائماً فكرة أنه عندما تعقد المحادثات، يجب أن يكون الأوروبيون على الطاولة لأن هذا يمس مصالح أوروبا».
وأضاف ماكرون أن أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، يمكن أن يكون له دور في مثل هذه المفاوضات، إذا تسنى تحديد دوره بهذه الصفة بوضوح.
في غضون ذلك، دافع كوستا عن مساعيه لفتح قنوات اتصال مع الكرملين، وذلك بعدما قوبلت هذه الخطوة بردود فعل متباينة داخل الاتحاد الأوروبي.
وقال كوستا، عقب قمة للاتحاد الأوروبي: «لا يمكننا الاعتماد فقط على الآخرين لتفسير الرسائل الروسية، ويجب أن نكون قادرين على إيصال رسائلنا مباشرة إلى روسيا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك