Mamdouh NasrAllah - المغرب 🇲🇦 ضمن الصعود إلى دور ٣٢ بعد الفوز على إسكتلندا برافو محمد وهبي و لكن الحذر واجب قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - التفاوض مع إسرائيل.. يُحقق مصالح لبنان أم مسار مفلس؟ قناة الشرق للأخبار - Aboutrika or Hazem Emam? Building Egypt's National Team from Nader El-Sayed's Perspective قناة الجزيرة مباشر - تراجع حدة القصف الإسرائيلي جنوب لبنان ومساع دبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار وكالة شينخوا الصينية - سويسرا تعلن تأجيل انعقاد المحادثات الأمريكية-الإيرانية المقررة وكالة شينخوا الصينية - روسيا: الوثائق الأمريكية التي رُفعت عنه السرية تدعم اتهاماتنا بشأن المختبرات البيولوجية الأوكرانية وكالة شينخوا الصينية - حصاد القمح في شمال غربي الصين Independent عربية - أوكرانيا تقصف جسور سكك حديدية في شبه جزيرة القرم فرانس 24 - دوغلاس تحطم الرقم القياسي العالمي لسباق 50 مترا حرة في إنديانابوليس وكالة شينخوا الصينية - إعلام سوري: سماع دوي انفجارين متتالين في إدلب شمال غرب سوريا
عامة

حاويات ممتلئة وبعوض منتشر.. أزمة القمامة تعود إلى الواجهة في دمشق وريفها

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة
1

حين أُغلق مكب الإحدعشرية أخيراً بعد أكثر من عشرين عاماً من الاعتراضات على وجوده في محيط أحد الجوامع، بدا أن مشكلة قديمة في دمشق وصلت إلى نهايتها. لكن بالنسبة لقطاع النظافة، كانت تلك بداية تحدٍ جديد....

حين أُغلق مكب الإحدعشرية أخيراً بعد أكثر من عشرين عاماً من الاعتراضات على وجوده في محيط أحد الجوامع، بدا أن مشكلة قديمة في دمشق وصلت إلى نهايتها.

لكن بالنسبة لقطاع النظافة، كانت تلك بداية تحدٍ جديد.

فالنفايات التي كانت تُنقل إلى موقع قريب نسبياً من العاصمة أصبحت تُرحّل إلى الكسوة، ما أطال زمن الرحلات اليومية لشاحنات النظافة في وقت يعاني فيه القطاع أصلاً من نقص العمالة وضعف الإمكانات.

وبين الرحلات الأطول والكوادر الأقل، يقول سكان في بعض الأحياء إن القمامة باتت تبقى أياماً قبل ترحيلها، فيما تتزايد الروائح والحشرات مع بداية الصيف.

مكب أُغلق بعد عقود من الاعتراضيقول رئيس مركز نظافة في إحدى مناطق دمشق لموقع تلفزيون سوريا، فضّل عدم الكشف عن اسمه أو موقع عمله: إن النفايات كانت تُنقل لسنوات طويلة إلى مكب الإحدعشرية القريب نسبياً من العاصمة.

وبحسب المصدر، ظل الموقع موضع اعتراض لأكثر من عشرين عاماً بسبب وجوده في محيط أحد الجوامع وما يمثله ذلك من إشكاليات مرتبطة بحرمة المكان وأهميته الدينية.

ورغم استمرار الاعتراضات طوال تلك الفترة، لم يُعثر على بديل فعلي للمكب.

" أجينا لنكحّلها فأعميناها"يضيف أن الوضع تغيّر بعد خلع نظام الأسد وتغيير المحافظ، فقد تقرر نقل النفايات إلى منطقة الكسوة، في خطوة أنهت مشكلة قديمة ارتبطت بموقع المكب، لكنها خلقت في المقابل تحديات جديدة لقطاع النظافة.

ثلاث ساعات للتخلص من حمولة واحدةبحسب المصدر، لا تكمن المشكلة الأساسية في جمع النفايات من الشوارع، بل في الوقت الذي تستغرقه عملية نقلها إلى موقع التفريغ النهائي.

فبعد نقل المكب إلى الكسوة، أصبحت الشاحنات مضطرة لقطع مسافات أطول بكثير من السابق، فيما لا يزال جزء من الآليات العاملة قديماً ويعاني من الاستهلاك بعد سنوات طويلة من الخدمة.

يوضح: " بعض الشاحنات تحتاج إلى ما بين ساعتين وثلاث ساعات لإنجاز رحلة التفريغ الواحدة ذهاباً وإياباً".

وهو ما يعني عملياً انخفاض عدد الرحلات التي يمكن تنفيذها خلال اليوم الواحد.

وبالنسبة لقطاع يعتمد أساساً على عدد الرحلات اليومية، فإن كل ساعة إضافية على الطريق تعني حاويات أكثر تنتظر دورها في التفريغ.

أزمة عمالة قبل أن تكون أزمة آلياتلكن المسافة ليست التحدي الوحيد، فبحسب رئيس مركز النظافة، يعاني القطاع من نقص متزايد في العمالة نتيجة تدني الأجور مقارنة بطبيعة العمل الشاقة.

ويقول إن راتب عامل النظافة يبلغ حالياً نحو 100 دولار شهرياً، وهو مبلغ لا يشجع كثيرين على دخول المهنة أو الاستمرار فيها، رغم أنها من أكثر الأعمال الخدمية تطلباً من حيث الجهد البدني والعمل الميداني اليومي.

ويرى أن تحسين واقع النظافة لا يبدأ فقط بشراء آليات جديدة أو زيادة عدد الحاويات، بل أيضاً بتحسين ظروف العاملين ورفع أجورهم بما يسمح باستقطاب كوادر جديدة والحفاظ على الكوادر الموجودة.

" النظافة ليست خدمة ثانوية يمكن تأجيلها لحين ننتهي من إضاءة الأرصفة وتلميع الساحات المشهورة في المدينة، بل قطاع يرتبط مباشرة بصحة السكان وجودة حياتهم اليومية".

أحياء لا تعاني بالقدر نفسهورغم الشكاوى المتزايدة من بعض المناطق، لا تبدو الصورة متشابهة في جميع أنحاء العاصمة، فبحسب شهادات سكان، تُرحّل النفايات بشكل يومي ومنتظم في أحياء مثل المالكي وأبو رمانة، بينما تشهد مناطق أخرى تأخراً في الترحيل قد يمتد لعدة أيام.

ويعكس هذا التفاوت اختلاف الضغط الواقع على قطاعات النظافة المختلفة، إضافة إلى تفاوت الإمكانات والكوادر المتاحة لكل منطقة.

" أحياناً تبقى القمامة أسبوعاً كاملاً"في أحد الأحياء السكنية في الريف الملاصق لدمشق، تقول إحدى الساكنات هناك إن المشكلة أصبحت أكثر وضوحاً مع دخول فصل الصيف، وتوضح أن القمامة تبقى أحياناً خمسة أو ستة أيام من دون ترحيل، وقد تصل المدة إلى أسبوع كامل خلال بعض فترات العطل، ما يؤدي إلى انتشار الروائح بشكل يصعب معه فتح النوافذ.

" بالشتوية كان الموضوع أهون، أما هلأ ببداية الصيف ما عاد فينا نفتح الشبابيك.

"وتضيف أن المشكلة لا تقتصر على الروائح، بل تشمل أيضاً انتشاراً واسعاً للحشرات والبعوض رغم استخدام المبيدات داخل المنازل.

وترى أن معالجة المشكلة تحتاج إلى تكثيف حملات رش المبيدات في الشوارع والأحياء السكنية، إلى جانب تحسين عمليات ترحيل القمامة ومنع تراكمها لفترات طويلة.

من مشكلة خدمية إلى قضية صحيةويحذر الطبيب العام أنس داؤد من أن تراكم النفايات خلال فصل الصيف لا ينبغي النظر إليه بوصفه مشكلة خدمية أو بيئية فقط، بل بوصفه قضية صحة عامة أيضاً.

ويشير داؤد إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يسرّع تحلل النفايات العضوية، ما يخلق بيئة مناسبة لتكاثر الذباب والبعوض والصراصير، إضافة إلى جذب القوارض وانتشار الملوثات.

ويضيف أنه كلما طالت مدة بقاء النفايات في الشوارع، ازدادت أعداد الحشرات والقوارض وارتفعت مخاطر انتشار عدد من الأمراض المرتبطة بالتلوث وسوء الظروف الصحية.

ومن بين هذه الأمراض، يذكر الإسهالات الحادة والتيفوئيد والتهاب الكبد A وبعض الأمراض الطفيلية والجلدية والتنفسية، مشيراً إلى أن التهاب الكبد A شهد انتشاراً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية.

" ومن بين هذه الأمراض، أذكر الإسهالات الحادة والتيفوئيد والتهاب الكبد A وبعض الأمراض الطفيلية والجلدية والتنفسية، خصوصاً أن التهاب الكبد A شهد انتشاراً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية.

"ويرى أن مواجهة المشكلة لا تقتصر على ترحيل النفايات بعد تراكمها، بل تشمل أيضاً الحفاظ على نظافة مواقع التجميع وتنفيذ حملات دورية لمكافحة الحشرات وتسريع عمليات النقل خلال أشهر الصيف.

ما وراء الحاويات الممتلئةلا تبدو أزمة القمامة في بعض أحياء دمشق وريفها ناتجة عن سبب واحد.

فقرار نقل النفايات من الإحدعشرية إلى الكسوة أنهى إشكالية استمرت أكثر من عقدين، لكنه أضاف عبئاً جديداً على عملية الترحيل.

ومع نقص العمالة وطول المسافات التي تقطعها الشاحنات، تظهر آثار هذا الضغط في بعض المناطق على شكل حاويات ممتلئة وروائح وحشرات متزايدة.

وبينما تبقى بعض الأحياء خارج دائرة المشكلة بفضل الترحيل اليومي المنتظم، يرى عاملون في القطاع وسكان أن تحسين واقع النظافة يتطلب معالجة الأسباب التي تعيق الخدمة، لا الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد ظهورها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك