علق شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، على الجدل المثار بشأن ارتفاع نسب رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية القومية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على ضبط المنظومة التعليمية وضمان تطبيق المعايير بشكل عادل ومنضبط.
وأوضح زلطة أن وزير التربية والتعليم أصدر منذ العام الدراسي الماضي توجيهات واضحة تؤكد أهمية تدريس مواد الهوية القومية، باعتبارها جزءًا أساسيًا من بناء شخصية الطالب وتعزيز انتمائه الوطني.
مفاجأة في نتائج المدارس الدوليةوأشار المتحدث الرسمي إلى أن الوزارة فوجئت بعد إعلان نتائج العام الدراسي الحالي بأن نسب النجاح في مواد الهوية القومية ببعض المدارس الدولية بلغت 100%، مما دفعها إلى إرسال لجان متابعة إلى 45 مدرسة دولية للتحقق من سلامة الإجراءات.
وأضاف أن اللجان اكتشفت مخالفات جسيمة داخل 12 مدرسة، حيث تبين أن أوراق إجابة بعض الطلاب في مواد الهوية القومية كانت خالية تمامًا من الإجابات، ورغم ذلك حصل أصحابها على الدرجات كاملة، وهو ما اعتبرته الوزارة مخالفة إدارية وقانونية تستوجب التحقيق.
وأكد زلطة أنه تم إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية بوزارة التربية والتعليم لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المدارس المخالفة.
70% نسبة النجاح في التربية الدينيةوشدد المتحدث الرسمي على أن الوزارة تسعى إلى إرساء منظومة تعليمية منضبطة داخل المدارس الدولية، موضحًا أن نسبة النجاح في مادة التربية الدينية أصبحت 70% وفقًا للتعديلات الأخيرة على قانون التعليم.
أولياء الأمور: نسب الرسوب غير مسبوقةفي المقابل، أعرب أولياء أمور طلاب الشهادة الإعدادية بالمدارس الدولية عن استيائهم من نتائج مواد الهوية القومية، مؤكدين أن نسب الرسوب هذا العام جاءت غير مسبوقة، ووصلت في بعض الحالات إلى رسوب الطالب بفارق نصف درجة فقط.
وأوضح أولياء الأمور أن النتائج أثارت حالة من القلق والإحباط بين الطلاب، معتبرين أن التشدد في التصحيح لا يتماشى مع أهداف الدولة الرامية إلى تعزيز الانتماء الوطني وتشجيع الطلاب على التمسك بلغتهم وهويتهم.
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بإعادة مراجعة النتائج وفحص آليات التصحيح، لضمان حصول كل طالب على حقه الكامل، مؤكدين أن أبناءهم درسوا لسنوات داخل منظومة تعليمية لم تكن تمنح مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية الاهتمام الكافي داخل بعض المدارس الدولية.
وأشاروا إلى أن تطبيق شروط النجاح الجديدة بشكل مفاجئ، دون فترة انتقالية مناسبة، تسبب في أزمة أثرت على مستقبل آلاف الطلاب وأسرهم، مطالبين بإيجاد حلول عادلة تحقق التطوير التعليمي دون الإضرار بالطلاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك