تحولت إصابة رياضية عادية في الركبة اليمنى إلى كابوس غيّر مجرى حياة الشابة التركية سيلفيهان أوزديمير، البالغة من العمر 30 عاماً، بعدما خضعت لعملية جراحية في القدم السليمة عن طريق الخطأ، لتجد نفسها في مواجهة معاناة صحية مستمرة ونزاع قضائي لم يُحسم حتى اليوم.
وكانت أوزديمير، المقيمة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، قد تعرضت لإصابة في ركبتها اليمنى أثناء ممارسة الرياضة قبل نحو عامين.
وبحثاً عن علاج سريع بعيداً عن قوائم الانتظار في المستشفيات الحكومية، توجهت إلى مستشفى خاص، حيث أوصى الطبيب المشرف على حالتها بإجراء تدخل جراحي لمعالجة الإصابة.
وفي صباح يوم العملية، وضع الطبيب علامة على ركبتها اليسرى بدلاً من اليمنى.
ورغم ملاحظتها لذلك، لم يثر الأمر شكوكها، إذ اعتقدت أن الإجراء مرتبط بالخطة العلاجية التي سبق أن شرحها لها الطبيب، والتي فهمت منها إمكانية استخدام أنسجة أو جزء من العظم من الساق الأخرى.
لكن الصدمة جاءت فور استيقاظها من العملية، عندما اكتشفت أن الركبة التي خضعت للجراحة هي اليسرى السليمة، فيما بقيت الركبة اليمنى المصابة دون أي تدخل طبي.
ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة طويلة من المعاناة الجسدية والنفسية.
ولتصحيح الخطأ، لجأت الشابة لاحقاً إلى مستشفى حكومي، حيث خضعت لعملية جديدة في الركبة اليمنى المصابة بالفعل.
ورغم نجاح الجراحتين من الناحية الطبية وتعافيها خلال فترة قصيرة، إلا أن حالتها الصحية لم تعد كما كانت.
فقد أصبحت تعاني من آلام مستمرة وصعوبة في الحركة، كما فقدت القدرة على ممارسة الرياضة والركض أو حتى المشي بالسرعة التي اعتادت عليها سابقاً.
وتقول أوزديمير إن قدمها تتعرض للتورم عند الوقوف لفترات طويلة أو خلال الأجواء الباردة، كما تواجه صعوبة في الوقوف والحركة بعد الجلوس لفترات ممتدة، وهو ما أثر بشكل مباشر على حياتها اليومية والمهنية.
وبحسب ما أفادت به، أقر الطبيب بخطئه بعد العملية، إلا أن القضية تحولت إلى نزاع قضائي يتعلق بالتعويضات، ولا تزال جلساته مستمرة أمام المحاكم منذ ذلك الحين.
وخلال فترة التقاضي، دفعت أوزديمير ثمناً باهظاً لذلك الخطأ الطبي، إذ فقدت وظيفتها وتراجعت قدرتها على ممارسة أبسط الأنشطة التي كانت جزءاً من حياتها اليومية، لتبقى قصتها مثالاً مؤلماً على التداعيات التي قد يتركها خطأ طبي واحد على مستقبل إنسان بأكمله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك